دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ مِنْ جَرَّاءِ هِرَّةٍ لَهَا -أَو هِرٍّ- رَبَطَتْهَا فَلاَ هِيَ أَطْعَمَتْهَا، وَلاَ هِيَ أَرْسَلَتْهَا، تُرَمِّمُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ، حَتَّىَ مَاتَتْ هَزْلاً" . فيه حديث المرأة وقد سبق شرحه في كتاب قتل الحيات، وسبق هناك أن خشاش الأرض بفتح الخاء المعجمة وضمها وكسرها أي: هوامها وحشراتها، وروي على غير هذا مما ذكرناه هناك، ومعنى عذبت في هرة أي: بسببها. (ج/ص: ١٦/ ١٧٣) قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مِنْ جَرَّاءِ هِرَّةٍ) أي: من أجلها يمد ويقصر، يقال: من جرائك ومن جراك وجريرك وأجلك بمعنى. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (تُرَمِّمُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ) هكذا هو في أكثر النسخ ترمرم بضم التاء وكسر الراء الثانية. وفي بعضها ترمم بضم التاء وكسر الميم الأولى وراء واحدة. وفي بعضها ترمم بفتح التاء والميم أي: تتناول ذلك بشفتيها. صحيح مسلم بشرح النووي، الإصدار ٢.٠١ - للإمام محي الدين بن شرف النووي. الجزء السابع عشر >> كتاب التوبة >> -٣٢ - باب في سعة رحمة اللهِ تعالى، وأنها سبقت غضبه