القاضي: وقد جاء في الحديث الآخر عن ابن مسعود قال:" فَأَرْجِع إِلَى المَكَانِ الذِي كُنْتُ فِيْهِ فَأَنَامُ حَتَّى أَمُوْتَ، فَوَضَعَ رَأَسَهُ عَلَى سَاعِدِهِ لِيِمُوْتَ فَاسْتَيْقَظَ وَعِنْدَهُ رَاحِلَتُهُ ". وفي كتاب (البخاري) :" فنام نومة فرفع رأسه فإذا راحلته عنده". قال القاضي: وهذا يصحح رواية استيقظ، قال: ولكن وجه الكلام، وسياقه يدل على سقط كما رواه البخاري. قوله: (أَضَلَّهُ بِأَرْضِ فَلاَةٍ) ، أي: فقده. النهاية في غريب الحديث والأثر. الإصدار ٢.٠٤ - للإمام ابن الأثير المجلد الثاني >> حرف السين >> باب السين مع القاف {سقط} (س) فيه أي يَعُثُر على موضعه ويَقَع عليه، كما يسقُط الطائرُ على وكْرِه. ومنه حديث الحارث بن حسان أي على العارِف به وقَعْت، وهو مَثَل سائرٌ للعرب. (س) وفيه السِّقط بالكسر والفتح والضم، والكسرُ أكثُرها: الوَلد الذي يسْقط من بَطن أمه قبل تمامِه، والمُسْتَلْئِم: لابس عُدَّة الحرْب. يعني أن ثوْاب السّقط أكثُر من ثوَاب كبار الأولاد؛ لأن فِعْل الكبير يخصُّه أجره وثوابُه، وإن شَاركه الأب في بعضه، وثواب السَّقط موفَّرٌ على الأبِ. ومنه الحديث وقد تكرر ذكره في الحديث. (س) وفي حديث الإفك يعني الجارية: أي سبُّوها وقالوا لها من سَقَط الكلام، وهو رَديئُه بسبَب حديث الإفك.