يَتْبَعُ الْمَيّتَ ثَلاَثَةٌ. فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَىَ وَاحِدٌ. يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ. فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ، وَمَالُهُ، وَيَبْقَىَ عَمَلُهُ" . حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللّهِ (يَعْنِي ابْنَ حَرْمَلَةَ بْنِ عِمْرَانَ التّجِيبِيّ) . أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَاب، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزّبَيْرِ أَنّ الْمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ أَنّ عَمْرُو بْنَ عَوْفٍ، وَهُوَ حَل ِيفُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيَ وَكَانَ شَهِدَ بَدْراً مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم، أَخْبَرَهُ، أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرّاحِ إِلَىَ الْبَحْرَيْنِ. يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا. وَكَانَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ صَالَحَ أَهْلَ الْبَحْرَيْنِ. وَأَمّرَ عَلَيْهِمُ الْعَلاَءَ بْنَ الْحَضْرَمِيّ. فَقَدِمَ أَبُو عُبَيْدَةَ بِمَالٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ. فَسَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِقُدُومِ أَبِي عُبَيْدَةَ. فَوَافَوا صَلاَةَ الْفَجْرِ مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمّا صَلّىَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم انْصَرَفَ. فَتَعَرّضُوا لَهُ. فَتَبَسّمَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ رَآهُمْ. ثُمّ قَالَ: "أَظُنّكُمْ سَمِعْتُمْ أَنّ أَبَا عُبَيْدَةَ قَدِمَ بِشَيْءٍ مِنَ الْبَحْرَيْنِ؟" فَقَالُوا: أَجَلْ. يَا رَسُولَ اللّهِ قَالَ: "فَأَبْشِرُوا وَأَمّلُوا مَا يَسُرّكُمْ. فَوَاللّهِ مَا الْفَقْرَ أَخْشَىَ عَلَيْكُمْ. وَلَكِنّي أَخْشَىَ عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ الدّنْيَا عَلَيْكُمْ، كَمَا بُسِطَتْ عَلَىَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ. فَتَنَافَسُوهَا كَمَا تَنَافَسُوهَا. وَتُهْلِكَكُمْ كَمَا أَهْلَكَتْهُمْ" . حدّثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيَ الْحُلْوَانِيّ وَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. جَمِيعاً عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ سَعْدٍ. حَدّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ ح وَحَدّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ الدّارِمِيّ. أَخْبَرَنَا أَبُو الْيَمَانِ. أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ. كِلاَهُمَا عَنِ الزّهْرِيّ بِإِسْنَادِ يُونُسَ وَمِثْلِ حَدِيثِهِ. غَيْرَ أَنّ فِي حَدِيثِ صَالِحٍ "وَتُلْهِيَكُمْ كَمَا أَلْهَتْهُمْ" . حدّثنا عَمْرُو بْنُ سَوّادٍ الْعَامِرِيّ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنّ بَكْرَ بْنَ سَوَادَةَ حَدّثَهُ أَنّ يَزِيدَ بْنَ رَبَاحٍ (هُوَ أَبُو فِرَاسٍ، مَوْلَىَ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ) حَدّثَهُ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أَنّهُ قَالَ: "إِذَا فُتِحَتْ عَلَيْكُمْ فَارِسُ وَالرّومُ، أَيّ قَوْمٍ، أَنْتُمْ؟" قَالَ عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: نَقُولُ كَمَا أَمَرَنَا اللّهُ. قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم "أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ. تَتَنَافَسُونَ. ثُمّ تَتَحَاسَدُونَ. ثُمّ تَتَدَابَرُونَ. ثُمّ تَتَبَاغَضُونَ. أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ. ثُمّ تَنْطَلِقُونَ فِي مَسَاكِينِ الْمُهَاجِرِينَ، فَتَجْعَلُونَ بَعْضَهُمْ عَلَىَ رِقَابِ بَعْضٍ" . حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىَ وَ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ (قَالَ قُتَيْبَةُ: حَدّثَنَا. وَقَالَ يَحْيَىَ: أَخْبَرَنَا) الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ الْحِزَامِيّ عَنْ أَبِي الزّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا نَظَرَ أَحَدُكُمْ إِلَىَ مَنْ فُضّلَ عَلَيْهِ فِي الْمَالِ وَالْخَلْقِ، فَلْيَنْظُرْ إِلَىَ مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْهُ مِمّنْ فُضّلَ عَلَيْهِ" . حدّثنا مُحَمّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدّثَنَا عَبْدُ الرّزّاقِ. حَدّثَنَا مَعْمَرٌ عَنْ هَمّامِ بْنِ مُنَبّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي الزّنَادِ، سَوَاءً. وحدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدّثَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ. ح وَحَدّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ (وَاللّفْظُ لَهُ) . حَدّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَ وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم "انْظُرُوا إِلَىَ مَنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ. وَلاَ تَنْظُرُوا إِلَىَ مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ. فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لاَ تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللّهِ" . قَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ "عَلَيْكُمْ" . حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرّوخَ. حَدّثَنَا هَمّامٌ. حَدّثَنَا إِسْحَقُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ. حَدّثَنِي عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ أَنّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدّثَهُ أَنّهُ سَمِعَ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنّ ثَلاَثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ. أَبْرَصَ وَأَقْرَعَ وَأَعْمَىَ فَأَرَادَ اللّهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ. فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مَلَكاً. فَأَتَىَ الأَبْرَصَ فَقَالَ: أَيّ شَيْءٍ أَحَبّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: لَوْنٌ حَسَنٌ وَجِلْدٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنّي الّذِي قَدْ قَذِرَنِي النّاسُ. قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ قَذَرُهُ. وَأُعْطِيَ لَوْناً حَسَناً وَجِلْداً حَسَناً. قَالَ: فَأَيّ الْمَالِ أَحَبّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الإِبِلُ (أَوْ قَالَ الْبَقَرُ. شَكّ إِسْحَقُ) إِلاّ أَنّ الأَبْرَصَ أَوِ الأَقْرَعَ قَالَ أَحَدُهُمَا: الإِبِلُ. وَقَالَ الاَخَرُ: الْبَقَرُ قَالَ: فَأُعْطِيَ نَاقَةً عُشَرَاءَ. فَقَالَ: بَارَكَ اللّهُ لَكَ فِيهَا. قَالَ: فَأَتَىَ الأَقْرَعَ فَقَالَ: أَيّ شَيْءٍ أَحَبّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: شَعَرٌ حَسَنٌ وَيَذْهَبُ عَنّي هَذَا الّذِي قَذِرَنِي النّاسُ. قَالَ: فَمَسَحَهُ فَذَهَبَ عَنْهُ. وَأُعْطِيَ شَعَراً حَسَناً. قَالَ: فَأَيّ الْمَالِ أَحَبّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْبَقَرُ. فَأُعْطِيَ بَقَرَةً حَامِلاً. فَقَالَ: بَارَكَ اللّهُ لَكَ فِيهَا. قَالَ: فَأَتَىَ الأَعْمَىَ فَقَالَ: أَيّ شَيْءٍ أَحَبّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: أَنْ يَرُدّ اللّهُ إِلَيّ بَصَرِي فَأُبْصِرَ بِهِ النّاسَ. قَالَ: فَمَسَحَهُ فَرَدّ اللّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ. قَالَ: فَأَيّ الْمَالِ أَحَبّ إِلَيْكَ؟ قَالَ: الْغَنَمُ. فَأُعْطِيَ شَاةً وَالِداً. فَأُنْتِجَ هَذَانِ وَوَلّدَ هَذَا. قَالَ: فَكَانَ لِهَذَا وَادٍ مِنَ الإِبِلِ. وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْبَقَرِ. وَلِهَذَا وَادٍ مِنَ الْغَنَمِ. قَالَ ثُمّ إِنّهُ أَتَىَ الأَبْرَصَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ. قَدِ انْقَطَعَتْ بِي الْحِبَالُ فِي سَفَرِي. فَلاَ بَلاَغَ لِيَ الْيَوْمَ إِلاّ بِاللّهِ ثُمّ بِكَ. أَسْأَلُكَ، بِالّذِي أَعْطَاكَ اللّوْنَ الْحَسَنَ وَالْجِلْدَ الْحَسَنَ وَالْمَالَ، بَعِيراً أَتَبَلّغُ عَلَيْهِ فِي سَفَرِي. فَقَالَ: الْحُقُوقُ كَثِيرَةٌ. فَقَالَ لَهُ: كَأَنّي أَعْرِفُكَ. أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النّاسُ؟ فَقِيراً فَأَعْطَاكَ اللّهُ؟ فَقَالَ: إِنّمَا وَرِثْتُ هَذَا الْمَالَ كَابِراً عَنْ كَابِرٍ. فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِباً، فَصَيّرَكَ اللّهُ إِلَىَ مَا كُنْتَ. قَالَ: وَأَتَى الأَقْرَعَ فِي صُورَتِهِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا. وَرَدّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدّ عَلَىَ هَذَا. فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فَصَيّرَكَ اللّهُ إِلَىَ مَا كُنْتَ. قَالَ: وَأَتَىَ الأَعْمَىَ فِي صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ فَقَالَ: رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ. انْقَطَعَتْ بِيَ الْحِبَالُ فِي سَفَرِي. فَلاَ بَلاَغَ لِيَ الْيَوْمَ إِلاّ بِاللّهِ ثُمّ بِكَ. أَسْأَلُكَ، بِالّذِي رَدّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ، شَاةً أَتَبَلّغُ بِهَا فِي سَفَرِي. فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَعْمَىَ فَرَدّ اللّهُ إِلَيّ بَصَرِي. فَخُذْ مَا شِئْتَ. وَدَعْ مَا شِئَتَ. فَوَاللّهِ لاَ أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ شَيْئاً أَخَذْتَهُ لِلّهِ. فَقَالَ: أَمْسِكْ مَالَكَ. فَإِنّمَا ابْتُلِيتُمْ. فَقَدْ رُضِيَ عَنْكَ وَسُخِطَ عَلَىَ صَاحِبَيْكَ. حدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَ عَبّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ وَاللّفْظ لإِسْحَقَ (قَال عَبّاسٌ: حَدّثَنَا. وَقَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا) أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيّ. حَدّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مِسْمَارٍ. حَدّثَنِي عَامِرُ ابْنُ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقّاصٍ فِي إِبِلِهِ. فَجَاءَهُ ابْنُهُ عُمَرُ. فَلَمّا رَآهُ سَعْدٌ قَالَ: أَعُوذُ بِاللّهِ مِنْ شَرّ هَذَا الرّاكِبِ. فَنَزَلَ. فَقَالَ لَهُ: أَنَزَلْتَ فِي إِبْلِكَ وَغَنَمِكَ وَتَرَكْتَ النّاسَ يَتَنَازَعُونَ الْمُلْكَ بَيْنَهُمْ؟ فَضَرَبَ سَعْدٌ فِي صَدْرِهِ فَقَالَ: اسْكُتْ. سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنّ اللّهِ يُحِبّ الْعَبْدَ التّقِيّ، الْغَنِيّ، الْخَفِيّ" . حدّثنا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيّ. حَدّثَنَا الْمُعْتَمِرُ. قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدٍ ح وَحَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدّثَنَا أَبِي وَ ابْنُ بِشْرٍ. قَالاَ: حَدّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقّاصٍ يَقُولُ: وَاللّهِ إِنّي لأَوّلُ رَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ رَمَىَ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ. وَلَقَدْ كُنّا نَغْزُو مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم، مَا لَنَا طَعَامٌ نَأْكُلُهُ إِلاّ وَرَقُ الْحُبْلَةِ، وَهَذَا السّمُرُ. حَتّىَ إِنّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشّاةُ. ثُمّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزّرُنِي عَلَىَ الدّينِ. لَقَدْ خِبْتُ، إِذاً، وَضَلّ عَمَلِي وَلَمْ يَقُلِ ابْنُ نُمَيْرٍ: إِذاً. وحدّثناه يَحْيَى بْنُ يَحْيَىَ. أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالَ: حَتّىَ إِنْ كَانَ أَحَدُنَا لَيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الْعَنْزُ، مَا يَخْلِطُهُ بِشَيْءٍ. حدّثنا شَيْبَانُ بْنُ فَرّوخَ، حَدّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ. حَدّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ الْعَدَوِيّ قَالَ: خَطَبَنَا عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ. فَحَمِدَ اللّهَ وَأَثْنَىَ عَلَيْهِ ثُمّ قَالَ: أَمّا بَعْدُ. فَإِنّ الدّنْيَا قَدْ آذَنَتْ بِصُرْمٍ وَوَلّتْ حَذّاءَ. وَلَمْ يَبْقَ مِنْهَا إِلاّ صُبَابَةٌ كَصُبَابَةِ الإِنَاءِ. يَتَصَابّهَا صَاحِبُهَا. وَإِنّكُمْ مُنْتَقِلُونَ مِنْهَا إِلَىَ دَارٍ لاَ زَوَالَ لَهَا. فَانْتَقِلُوا بِخَيْرِ مَا بِحَضْرَتِكُمْ. فَإِنّهُ قَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنّ الْحَجَرَ يُلْقَىَ مِنْ شَفَةِ جَهَنّمَ. فَيَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ عَاماً لاَ يُدْرِكُ لَهَا قَعْراً. وَوَاللّهِ لَتُمْلأَنّ. أَفَعَجِبْتُمْ؟ وَلَقَدْ ذُكِرَ لَنَا أَنّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً. وَلَيَأْتِيَنّ عَلَيْهَا يَوْمٌ وَهُوَ كَظِيظٌ مِنَ الزّحَامِ. وَلَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم مَا لَنَا طَعَامٌ إِلاّ وَرَقُ الشّجَرِ. حَتّىَ قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا. فَالْتَقَطْتُ بُرْدَةً فَشَقَقْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ مَالِكٍ. فَاتّزَرْتُ بِنِصْفِهَا وَاتّزَرَ سَعْدٌ بِنِصْفِهَا. فَمَا أَصْبَحَ الْيَوْمَ مِنّا أَحَدٌ إِلاّ أَصْبَحَ أَمِيراً عَلَىَ مِصْرٍ مِنَ الأَمْصَارِ. وَإِنّي أَعُوذُ بِاللّهِ أَنْ أَكُونَ فِي نَفْسِي عَظِيماً وَعِنْدَ اللّهِ صَغِيراً. وَإِنّهَا لَمْ تَكُنْ نُبُوّةٌ قَطّ إِلاّ تَنَاسَخَتْ، حَتّىَ يَكُونَ آخِرُ عَاقِبَتِهَا مُلْكاً. فَسَتَخْبُرُونَ وَتُجَرّبُونَ الأُمَرَاءَ بَعْدَنَا. وحدّثني إِسْحَقُ بْنُ عُمَرَ بْنِ سَلِيطٍ. حَدّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ. حَدّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلاَلٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَقَدْ أَدْرَكَ الْجَاهِلِيّةَ. قَالَ: خَطَبَ عُتْبَةُ بْنُ غَزْوَانَ، وَكَانَ أَمِيراً عَلَى الْبَصْرَةِ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ شَيْبَانَ. وحدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمّدُ بْنُ الْعَلاَءِ. حَدّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ قُرّةَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلاَلٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُتْبَةَ بْنَ غَزْوَانَ، يَقُولُ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي سَابِعَ سَبْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم مَا طَعَامُنَا إِلاّ وَرَقُ الْحُبْلَةِ. حَتّىَ قَرِحَتْ أَشْدَاقُنَا. حدّثنا مُحَمّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ. حَدّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ هَلْ نَرَىَ رَبّنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: "هَلْ تُضَارّونَ فِي رُؤْيَةِ الشّمْسِ فِي الظّهِيرَةِ، لَيْسَتْ فِي سَحَابَةٍ؟" قَالُوا: لاَ. قَالَ: "فَهَلْ تُضَارّونَ فِي رُؤْيَةِ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، لَيْسَ فِي سَحَابَةٍ؟" قَالُوا: لاَ. قَالَ: "فَوَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ تُضَارّونَ فِي رُؤْيَةِ رَبّكُمْ إِلاّ كَمَا تُضَارّونَ فِي رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا. قَالَ: فَيَلْقَىَ الْعَبْدَ فَيَقُولُ: أَيْ فُلْ أَلَمْ أُكْرِمْكَ، وَأُسَوّدْكَ، وَأُزَوّجْكَ، وَأُسَخّرْ لَكَ الْخَيْلَ وَالإِبِلَ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَىَ. قَالَ فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنّكَ مُلاَقِيّ؟ فَيَقُولُ: لاَ. فَيَقُولُ: فَإِنّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي. ثُمّ يَلْقَىَ الثّانِي فَيَقُولُ: أَيْ فُلْ أَلَمْ أُكْرِمْكَ، وَأُسَوّدْكَ، وَأُزَوّجْكَ، وَأُسَخّرْ لَكَ الْخَيْلَ، وَالإِبِلَ، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَعُ؟ فَيَقُولُ: بَلَىَ. أَيْ رَبّ فَيَقُولُ: أَفَظَنَنْتَ أَنّكَ مُلاَقِيّ؟ فَيَقُولُ: لاَ. فَيَقُولُ: فَإِنّي أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَنِي. ثُمّ يَلْقَىَ الثّالِثَ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ. فَيَقُولُ: يَا رَبّ آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرُسُلِكَ وَصَلّيْتُ وَصُمْتُ وَتَصَدّقْتُ. وَيُثْنِي بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاعَ. فَيَقُولُ: هَهُنَا إِذاً. قَالَ: ثُمّ يُقَالُ لَهُ: الاَنَ نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْكَ. وَيَتَفَكّرُ فِي نَفْسِهِ: مَنْ ذَا الّذِي يَشْهَدُ عَلَيّ؟ فَيُخْتَمُ عَلَىَ فِيهِ. وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ: انْطِقِي. فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِعَمَلِهِ. وَذَلِكَ لِيُعْذِرَ مِنْ نَفْسِهِ. وَذَلِكَ الْمُنَافِقُ. وَذَلِكَ الّذِي يَسْخَطُ اللّهُ عَلَيْهِ" . حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ النّضْرِ بْنِ أَبِي النّضْرِ. حَدّثَنِي أَبُو النّضْرِ، هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ. حَدّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ الأَشْجَعِيّ عَنْ سُفْيَانَ الثّوْرِيّ، عَنْ عُبَيْدٍ الْمُكْتِبِ، عَنْ فُضَيْلٍ، عَنِ الشّعْبِيّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كُنّا عِنْدَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَضَحِكَ فَقَالَ: "هَلْ تَدْرُونَ مِمّ أَضْحَكُ؟" قَالَ قُلْنَا: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: "مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبّهُ. يَقُولُ: يَا رَبّ أَلَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظّلْمِ؟ قَالَ: يَقُولُ: بَلَىَ. قَالَ: فَيَقُولُ: فَإِنّي لاَ أُجِيزُ عَلَىَ نَفْسِي إِلاّ شَاهِداً مِنّي. قَالَ: فَيَقُولُ: كَفَىَ بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيداً. وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ شُهُوداً. قَالَ: فَيُخْتَمُ عَلَىَ فِيهِ. فَيُقَالُ لأَرْكَانِهِ: انْطِقِي. قَالَ: فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ. قَالَ: ثُمّ يُخَلّىَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْكَلاَمِ. قَالَ: فَيَقُولُ: بُعْداً لَكُنّ وَسُحْقاً. فَعَنْكُنّ كُنْتُ أُنَاضِلُ" . حدّثني زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ فَضَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم "اللّهُمّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمّدٍ قُوتاً" . وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ عَمْرٌو النّاقِدُ وَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَ أَبُو كُرَيْبٍ. قَالُوا: حَدّثَنَا وَكِيعٌ: حَدّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم "اللّهُمّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمّدٍ قُوتاً" . وَفِي رِوَايَةِ عَمْرٍو "اللّهُمّ ارْزُقْ" . وحدّثناه أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجّ. حَدّثَنَا أَبُو أُسَامَة قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ، ذَكَرَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ. وَقَالَ "كَفَافاً" . حدّثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ زُهَيْرٌ: حَدّثَنَا) جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمّدٍ صلى الله عليه وسلم، مُنْذُ قَدِمَ الْمَدِينَةَ، مِنْ طَعَامِ بُرَ، ثَلاَثَ لَيَالٍ تِبَاعاً. حَتّىَ قُبِضَ. حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ أَبُو كُرَيْبٍ وَ إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (قَالَ إِسْحَقُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الاَخَرَانِ: حَدّثَنَا) أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا شَبِعَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلاَثَةَ أَيّامٍ تِبَاعاً، مِنْ خُبْزِ بُرَ، حَتّىَ مَضَىَ لِسَبِيلِهِ. حدّثنا مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنّى وَ مُحَمّدُ بْنُ بَشّارٍ قَالاَ: حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي إِسْحَقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ يُحدّثُ عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنّهَا قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمّدٍ صلى الله عليه وسلم مِنْ خُبْزِ شَعِيرٍ، يَوْمَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، حَتّى قُبِضَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمّدٍ صلى الله عليه وسلم مِنْ خُبْزِ بُرَ، فَوْقَ ثَلاَثٍ. حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمّدٍ صلى الله عليه وسلم مِنْ خُبْزِ الْبُرّ، ثَلاَثاً، حَتّىَ مَضَىَ لِسَبِيلِهِ. حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا شَبِعَ آلُ مُحَمّدٍ صلى الله عليه وسلم يَوْمَيْنِ مِنْ خُبْزِ بُرَ، إِلاّ وَأَحَدُهُمَا تَمْرٌ. حدّثنا عَمْرٌو النّاقِدُ. حَدّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: وَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ حَدّثَنَا، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: إِنْ كُنّا، آلَ مُحَمّدٍ صلى الله عليه وسلم، لَنَمْكُثُ شَهْراً مَا نَسْتَوْقِدُ بِنَارٍ. إِنْ هُوَ إِلاّ التّمْرُ وَالْمَاءُ. وحدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَ أَبُو كُرَيْبٍ. قَالاَ: حَدّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ وَ ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ: إِنْ كُنّا لَنَمْكُثُ. وَلَمْ يَذْكُرْ آلَ مُحَمّدٍ. وزادَ أَبُو كُرَيْبٍ فِي حَدِيثِهِ عَنِ ابْنِ نُمَيْرٍ: إِلاّ أَنْ يَأَتِيَنَا اللّحَيْمُ. حدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ، مُحَمّدُ بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ كُرَيْبٍ. حَدّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفّيَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَا فِي رَفّي مِنْ شَيْءٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ. إِلاّ شَطْرُ شَعِيرٍ فِي رَفَ لِي. فَأَكَلْتُ مِنْهُ حَتّىَ طَالَ عَلَيّ. فَكِلْتُهُ فَفَنِيَ. حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىَ. حَدّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ ابْنِ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنّهَا كَانَتْ تَقُولُ: وَاللّهِ يَا ابْنَ أُخْتِي. إِنْ كُنّا لَنَنْظُرُ إِلَىَ الْهِلاَلِ ثُمّ الْهِلاَلِ ثُمّ الْهِلاَلِ. ثَلاَثَةَ أَهِلّةٍ فِي شَهْرَيْنِ. وَمَا أُوقِدَ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم نَارٌ. قَالَ: قُلْتُ: يَا خَالَةُ فَمَا كَانَ يُعَيّشُكُمْ؟ قَالَتِ: الأَسْوَدَانِ التّمْرُ وَالْمَاءُ. إِلاّ أَنّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ. وَكَانَتْ لَهُمْ مَنَائِحُ. فَكَانُوا يُرْسِلُونَ إِلَىَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ أَلْبَانِهَا، فَيَسْقِينَاهُ. حدّثني أَبُو الطّاهِر أَحْمَدُ. أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ قُسَيْطٍ. ح وَحَدّثَنِي هَرُونُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو صَخْرٍ عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: لَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم، وَمَا شَبِعَ مِنْ خُبْزٍ وَزَيْتٍ، فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، مَرّتَيْنِ. حدّثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَىَ. أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ الْمَكّيّ الْعَطارُ عَنْ مَنْصُورٍ. عَنْ أُمّهِ، عَنْ عَائِشَةَ. ح وَحَدّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ. حَدّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ الْعَطّارُ. حَدّثَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ الْحَجَبِيّ عَنْ أُمّهِ، صَفِيّةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفّيَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم، حِينَ شَبِعَ النّاسُ مِنَ الأَسْوَدَيْنِ: التّمْرِ وَالْمَاءِ. حدّثني مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنّى. حَدّثَنَا عَبْدُ الرّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ صَفِيّةَ، عَنْ أُمّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُوُفّيَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَدْ شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ: الْمَاءِ وَالتّمْرِ. وحدّثنا أَبُو كُرَيْبٍ. حَدّثَنَا الأَشْجَعِيّ. ح وَحَدّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيَ. حَدّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ. كِلاَهُمَا عَنْ سُفْيَانَ بِهَذَا الإِسْنَادِ، غَيْرَ أَنّ فِي حَدِيثِهِمَا عَنْ سُفْيَانَ: وَمَا شَبِعْنَا مِنَ الأَسْوَدَيْنِ. حدّثنا مُحَمّدُ بْنُ عَبّادٍ وَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ. قَالاَ: حَدّثَنَا مَرْوَانُ (يَعْنِيَانِ الْفَزَارِيّ) عَنْ يَزِيدَ (وَهُوَ ابْنُ كَيْسَانَ) عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: وَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ (وَقَالَ ابْنُ عَبّادٍ: وَالّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ) مَا أَشْبَعَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أَهْلَهُ ثَلاَثَةَ أَيّامٍ تِبَاعاً، مِنْ خُبْزِ حِنْطَةٍ، حَتّىَ فَارَقَ الدّنْيَا. حدّثني مُحَمّدُ بْنُ حَاتِمٍ. حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ كَيْسَانَ. حَدّثَنِي أَبُو حَازِمٍ قَالَ: رَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ مِرَاراً يَقُولُ: وَالّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ مَا شَبِعَ نَبِيّ اللّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَهْلُهُ، ثَلاَثَةَ أَيّامٍ تِبَاعاً، مِنْ خُبْزِ حِنْطَةٍ، حَتّىَ فَارَقَ الدّنْيَا. حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. قَالاَ: حَدّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: سَمِعْتُ النّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: أَلَسْتُمْ فِي طَعَامٍ وَشَرَابٍ مَا شِئْتُمْ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ نَبِيّكُمْ صلى الله عليه وسلم وَمَا يَجِدُ مِنَ الدّقَلِ، مَا يَمْلأُ بِهِ بَطْنهُ. وَقُتَيْبَةُ لَمْ يَذْكُرْ: بِهِ. حدّثنا مُحَمّدُ بْنُ رَافِعٍ. حَدّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدّثَنَا زُهَيْرٌ. حوَحَدّثَنَا إِسْحَقُ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا الْمُلاَئِيّ. حَدّثَنَا إِسْرَائِيلُ. كِلاَهُمَا عَنْ سِمَاكٍ بِهَذَا الإِسْنَاد، نَحْوَهُ. وَزَادَ في حَدِيثِ زُهَيْرٍ: وَمَا تَرْضَوْنَ دُونَ أَلْوَانِ التّمْرِ وَالزّبْدِ. وحدّثنا مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنّى وَ ابْنُ بَشّارٍ (وَاللّفْظُ لاِبْنِ الْمُثَنّى) . قَالاَ: حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ جَعْفَرٍ. حَدّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النّعْمَانَ يَخْطُبُ قَالَ: ذَكَرَ عُمَرُ مَا أَصَابَ النّاسُ مِنَ الدّنْيَا. فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَظَلّ الْيَوْمَ يَلْتَوِي، مَا يَجِدُ دَقَلاً يَمْلأُ بِهِ بَطْنَهُ. حدّثني أَبّو الطّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي أَبُو هَانِئٍ سَمِعَ أَبَا عَبْدِ الرّحْمَنِ الْحُبُلِيّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَلَسْنَا مِنْ فُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ؟ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللّهِ: أَلَكَ امْرَأَةٌ تَأْوِي إِلَيْهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَلَكَ مَسْكَنٌ تَسْكُنُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَأَنْتَ مِنَ الأَغْنِيَاءِ. قَالَ: فَإِنّ لِي خَادِماً. قَالَ: فَأَنْتَ مِنَ الْمُلُوكِ. قَالَ أَبُو عَبْدِ الرّحْمَنِ: وَجَاءَ ثَلاَثَةُ نَفَرٍ إِلَىَ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالُوا: يَا أَبَا مُحَمّدٍ إِنّا، وَاللّهِ مَا نَقْدِرُ عَلَىَ شَيْءٍ. لاَ نَفَقَةٍ، وَلاَ دَابّةٍ، وَلاَ مَتَاعٍ. فَقَالَ لَهُمْ: مَا شِئْتُمْ. إِنْ شِئْتُمْ رَجَعْتُمْ إِلَيْنَا فَأَعْطَيْنَاكُمْ مَا يَسّرَ اللّهُ لَكُمْ. وَإِنْ شِئْتُمْ ذَكَرْنَا أَمْرَكُمْ لِلسّلْطَانِ. وَإِنْ شِئْتُمْ صَبَرْتُمْ. فَإِنّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنّ فُقَرَاءَ الْمُهَاجِرِينَ يَسْبِقُونَ الأَغْنِيَاءَ، يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِلَىَ الْجَنّةِ، بِأَرْبَعِينَ خَرِيفاً. قَالُوا: فَإِنّا نَصْبِرُ. لاَ نَسْأَلُ شَيْئاً.