الدّنْيَا سِجْنُ المؤمِنِ وَجَنّةُ الكَافِرِ" . قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. قوله: "الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر" قال النووي رحمه الله معناه أن المؤمن مسجون ممنوع في الدنيا من الشهوات المحرمة والمكروهة، مكلف بفعل الطاعات الشاقة، فإذا مات استراح من هذا وانقلب إلى ما أعد الله تعالى له من النعيم الدائم والراحة الخالصة من النقصان. وأما الكافر فإنما له من ذلك ما حصل في الدنيا مع قلته وتكديره بالمنغصات، فإذا مات صار إلى العذاب الدائم وشقاء الأبد انتهى. وقال المناوي: لأنه ممنوع من شهواتها المحرمة فكأنه في سجن، والكافر عكسه فكأنه في جنة انتهى. وقيل: كالسجن للمؤمن في جنب ما أعد له في الاَخرة من الثواب والنعيم المقيم، وكالجنة للكافر في جنب ما أعد له في الاَخرة من العقوبة والعذاب الأليم. قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه مسلم وأحمد وابن ماجة. قوله: (وفي الباب عن عبد الله بن عمرو) أخرجه أحمد والطبراني وأبو نعيم في الحلية والحاكم بإسناد صحيح عنه مرفوعاً: الدنيا سجن المؤمن وسنته فإذا فارق الدنيا فارق السجن والسنة »»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»» وجدت في الملف: صحيح مسلم بشرح النووي، للإمام النووي، وجدت في: باب من فضائل عمر، رضي اللّهُ تعالى عنه. حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو الأَشْعَثِيّ وَ أَبُو الرّبِيعِ الْعَتَكِيّ وَ أَبُو كُريْبٍ مُحَمّدُ بْنُ الْعَلاَءِ وَاللّفْظُ لأَبِي كُرَيْبٍ (قَالَ أَبُو الرّبِيعِ: حَدّثَنَا. وَقَالاَ الاَخَرَانِ: أَخْبَرَنَا) ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ. قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ: وُضِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ عَلَىَ سَرِيرِهِ. فَتَكَنّفَهُ النّاسُ يَدْعُونَ وَيُثْنُونَ وَيُصَلّونَ عَلَيْهِ. قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ. وَأَنَا فِيهِمْ. قَالَ فَلَمْ يَرُعْنِي إِلاّ بِرَجُلٍ قَدْ أَخَذَ بِمَنْكِبِي مِنْ وَرَائِي. فَالْتَفَتّ إِلَيْهِ فَإِذَا هُوَ عَلِيّ. فَتَرَحّمَ عَلَىَ عُمَرَ وَقَالَ: مَا خَلّفْتَ أَحَداً أَحَبّ إِلَيّ، أَنْ أَلْقَىَ اللّهَ بِمِثْلِ عَمَلِهِ، مِنْكَ. وَايْمُ اللّهِ إِنْ كُنْتُ لأَظُنّ أَنْ يَجْعَلَكَ اللّهُ مَعَ صَاحِبَيْكَ. وَذَاكَ أَنّي كُنْتُ أُكَثّرُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "جِئْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَدَخَلْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. وَخَرَجْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ" . فَإِنْ كُنْتُ لأَرْجُو، أَوْ لأَظُنّ، أَنْ يَجْعَلَكَ اللّهُ مَعَهُمَا. وحدّثنا إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا عِيْسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ، فِي هَذَا الإِسْنَادِ، بِمِثْلِهِ. حدّثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ. حَدّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ. ح وَحَدّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيَ الْحُلْوَانِيّ وَ عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ (وَاللّفْظُ لَهُمْ) . قَالُوا: حَدّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. حَدّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. حَدّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، أَنّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، رَأَيْتُ النّاسَ يُعْرَضُونَ وَعَلَيْهِمْ قُمُصٌ. مِنْهَا مَا يَبْلُغُ الثّدِيّ، وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ دُونَ ذَلِكَ، وَمَرّ عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ يَجُرّهُ" . قَالُوا: مَاذَا أَوّلْتَ ذَلِكَ؟ يَا رَسُولَ اللّهِ! قَالَ: "الدّينَ" . حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىَ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ أَنّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ، إِذْ رَأَيْتُ قَدَحاً أُتِيتُ بِهِ، فِيهِ لَبَنٌ. فَشَرِبْتُ مِنْهُ حَتّىَ إِنّي لأَرَىَ الرّيّ يَجْرِي فِي أَظْفَارِي. ثُمّ أَعْطَيْتُ فَضْلِي عُمَرَ بْنَ الْخَطّابِ" . قَالُوا: مَاذَا أَوّلْتَ ذَلِكَ؟ يَا رَسُولَ اللّهِ قَالَ: "الْعِلْمَ" . وحدّثناه قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدّثَنَا لَيْثٌ عَنْ عُقَيلٍ. ح وَحَدّثَنَا الْحُلْوَانِيّ وَ عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ. كِلاَهُمَا عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. حَدّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ. بِإِسْنَادِ يُونُسَ. نَحْوَ حَدِيثِهِ. حدّثنا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىَ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنّ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيّبِ أَخْبَرَهُ أَنّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي عَلَىَ قَلِيبٍ، عَلَيْهَا دَلْوٌ، فَنَزَعْتُ مِنْهَا مَا شَاءَ اللّهُ. ثُمّ أَخَذَهَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَنَزَعَ بِهَا ذَنُوباً أَوْ ذَنُوبَيْنِ. وَفِي نَزْعِهِ، وَاللّهُ يَغْفِرُ لَهُ، ضُعْفٌ. ثُمّ اسْتَحَالَتْ غَرْباً فَأَخَذَهَا ابْنُ الْخَطّابِ. فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيّا مِنَ النّاسِ يَنْزِعُ نَزْعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ، حَتّىَ ضَرَبَ النّاسُ بِعَطَنٍ" . وحدّثني عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ اللّيْثِ. حَدّثَنِي أَبِي عَنْ جَدّي. حَدّثَنِي عُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ. ح وَحَدّثَنَا عَمْرٌو النّاقِدُ وَ الْحَلْوَانِيّ و عَبْد بْنُ حُمَيدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ. حَدّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ. بِإِسْنَادِ يُونُسَ. نَحْوَ حَدِيثِهِ. حدّثني الْحَلْوَانِيّ وَ عَبْدُ بْنُ حُمَيدٍ. قَالاَ: حَدّثَنَا يَعْقُوبُ. حَدّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ. قَالَ: قَالَ الأَعْرَجُ وَغَيْرُهُ: إِنّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "رَأَيْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ يَنْزِعُ" بِنَحْوِ حَدِيثِ الزّهْرِيّ. حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدُ الرّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ. حَدّثَنَا عَمّي، عَبْدُ اللّهِ بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنّ أَبَا يُونُسَ، مَوْلَىَ أَبِي هُرَيْرَةَ، حَدّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ أُرِيتُ أَنّي أَنْزِعُ عَلَىَ حَوْضِي أَسْقِي النّاسَ. فَجَاءَنِي أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذَ الدّلْوَ مِنْ يَدِي لِيُرَوّحَنِي. فَنَزَعَ دَلْوَيْنِ. وَفِي نَزْعِهِ ضُعْفٌ. وَاللّهُ يَغْفِرُ لَهُ. فَجَاءَ ابْنُ الْخَطّابِ فَأَخَذَ مِنْهُ. فَلَمْ أَرَ نَزْعَ رَجُلٍ قَطّ أَقْوَىَ مِنْهُ. حَتّىَ تَوَلّىَ النّاسُ، وَالْحَوْضُ مَلاَنُ يَتَفَجّرُ ". حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ و مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ نُمَيْرٍ (وَاللّفْظُ لأَبِي بَكْرٍ) قَالاَ: حَدّثَنَا مُحَمّدُ بْنُ بِشْرٍ. حَدّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ. حَدّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ سَالِمٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ أَنّ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" أُرِيتُ كَأَنّي أَنْزِعُ بِدَلْوِ بَكْرَةٍ علىَ قَلِيبٍ. فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَنَزَعَ ذَنُوباً أَوْ ذَنُوبَيْنِ. فَنَزَعَ نَزْعاً ضَعِيفاً. وَاللّهُ، تَبَارَكَ وَتَعَالَىَ، يَغْفِرُ لَهُ. ثُمّ جَاءَ عُمَرُ فَاسْتَقَىَ. فَاسْتَحَالَتْ غَرْباً. فَلَمْ أَرَ عَبْقَرِيّا مِنَ النّاسِ يَفْرِي فَرْيَهُ. حَتّىَ رُوِيَ النّاسُ وَضَرَبُوا الْعَطَنَ ". حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ يُونُسَ. حَدّثَنَا زُهَيْرٌ. حَدّثَنِي مُوسَىَ بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رُؤْيَا رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم، فِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ رضيَ اللّهُ عَنْهُمَا. بِنَحْوِ حَدِيثِهِمْ. حدّثنا مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ نُمَيْرٍ. حَدّثَنَا أَبِي. حَدّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو وَ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، سَمِعَا جَابِراً يُخْبِرُ عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم ح وَحَدّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ (وَاللّفْظُ لَهُ) . حَدّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ وَ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" دَخَلْتُ الْجَنّةَ فَرَأَيْتُ فِيهَا دَاراً أَوْ قَصْراً. فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ. فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْخُلَ. فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ ". فَبَكَىَ عُمَرُ وَقَالَ: أَيْ رَسُولَ اللّهِ أَوَ عَلَيْكَ يُغَارُ؟. وحدّثناه إِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ. أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو وَابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ. ح وَحَدّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أ َبِي شَيْبَةَ. حَدّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرٍو، سَمِعَ جَابِراً. ح وَحَدّثَنَاهُ عُمْرٌو النّاقِدُ. حَدّثَنَا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ. سَمِعْتُ جَابِراً عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ وَزُهَيْرٍ. حدّثني حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَىَ. أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَنَا يُونُسُ أَنّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسّيَبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم أَنّهُ قَالَ:" بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنّةِ. فَإِذَا امْرَأَةٌ تَوَضّأُ إِلَىَ جَانِبِ قَصْرٍ. فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: لِعُمَرَ بْنِ الْخَطّابِ. فَذَكَرْتُ غَيْرَتَكَ. فَوَلّيْتُ مُدْبِراً ". قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَىَ عُمَرُ، وَنَحْنُ جَمِيعاً فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ مَعَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم ثُمّ قَالَ عُمَرُ: بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللّهِ أَعَلَيْكَ أَغَارُ؟. وحدّثنيهِ عَمْرٌو النّاقِدُ وَ حَسَنٌ الْحُلْوَانِيّ وَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ. قَالُوا: حَدّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. حدّثنا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ. حَدّثَنَا إِبْرَاهِيمُ (يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ) . ح وحَدّثَنَا حَسَنٌ الْحُلْوَانِيّ وَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ (قَالَ عَبْدٌ: أَخْبَرَنِي. وَقَالَ حَسَنٌ: حَدّثَنَا) يَعْقُوبُ وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدّثَنَا أَبِي عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ. أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ الرّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ أَنّ مُحَمّدَ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقّاصِ أَخْبَرَهُ أَنّ أَبَاهُ سَعْداً قَالَ: اسْتَأْذَنَ عُمَرُ عَلَىَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدَهُ نِسَاءٌ مِنْ قُرَيْشٍ يُكَلّمْنَهُ وَيَسْتَكْثِرْنَهُ. عَالِيَةً أَصْوَاتُهُنّ. فَلَمّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ قُمْنَ يَبْتَدِرْنَ الْحِجَابَ. فَأَذِنَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم وَرَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم يَضْحَكُ. فَقَالَ عُمَرُ: أَضْحَكَ اللّهُ سِنّكَ. يَا رَسُولَ اللّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم " عَجِبْتُ مِنْ هَؤُلاَءِ اللاّتِي كُنّ عِنْدِي. فَلَمّا سَمِعْنَ صَوْتَكَ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ" قَالَ عُمَرُ: فَأَنْتَ، يَا رَسُولَ اللّهِ أَحَقّ أَنْ يَهَبْنَ. ثُمّ قَالَ عُمَرُ: أَيْ عَدُوّاتِ أَنْفُسِهِنّ أَتَهَبْنَنِي وَلاَ تَهَبْنَ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم؟ قُلْنَ: نَعَمْ. أَنْتَ أَغْلَظُ وَأَفَظّ مِنْ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم "وَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا لَقِيَكَ الشّيْطَانُ قَطّ سَالِكاً فَجّا إِلاّ سَلَكَ فَجّا غَيْرَ فَجّكَ" . حدّثنا هَرُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ. حَدّثَنَا بِهِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمّدٍ. أَخْبَرَنِي سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنّ عُمَرَ بْنَ الْخَطّابِ جَاءَ إِلَىَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدَهُ نِسْوَةٌ قَدْ رَفَعْنَ أَصْوَاتَهُنّ عَلَىَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَلَمّا اسْتَأْذَنَ عُمَرُ ابْتَدَرْنَ الْحِجَابَ. فَذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ الزّهْرِيّ. حدّثني أَبُو الطّاهِرِ، أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَرْحٍ. حَدّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَة، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم أَنّهُ كَانَ يَقُولُ: "قَدْ كَانَ يَكُونُ فِي الأُمَمِ قَبْلَكُمْ مُحَدّثُونَ. فَإِنْ يَكُنْ فِي أُمّتِي مِنْهُمْ أَحَدٌ فَعُمَرُ فَإِنّ عُمَرَ بْنَ الْخَطّابِ مِنْهُمْ" . قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: تَفْسِيرُ مُحَدّثُونَ: مُلْهَمُونَ. حدّثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ. حَدّثَنَا لَيْثٌ. ح وَحَدّثَنَا عَمْرٌو النّاقِدُ وَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ. قَالاَ: حَدّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ. كِلاَهُمَا عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، مِثْلَهُ. حدّثنا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ الْعَمّيّ. حَدّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ قَالَ: جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ أَخْبَرَنَا عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: قَالَ عُمَرُ: وَافَقْتُ رَبّي فِي ثَلاَثٍ: فِي مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، وَفِي الْحِجَابِ، وَفِي أُسَارَىَ بَدْرٍ. حدّثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ. حَدّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. حَدّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ: لَمّا تُوُفّيَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ أُبَيَ، ابْنُ سَلُولَ، جَاءَ ابْنُهُ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ إِلَىَ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ قَمِيصَهُ أَنْ يُكَفّنَ فِيهِ أَبَاهُ. فَأَعْطَاهُ. ثُمّ سَأَلَهُ أَنْ يُصَلّيَ عَلَيْهِ. فَقَامَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم لِيُصَلّيَ عَلَيْهِ. فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ بِثَوْبِ رَسُولِ اللّهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ أَتُصَلّي عَلَيْهِ وَقَدْ نَهَاكَ اللّهُ أَنْ تُصَلّيَ عَلَيْهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم "إِنّمَا خَيّرَنِي اللّهُ فَقَالَ: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرّةً} (٩ التوبة الاَية:) وَسَأَزِيدُ عَلَىَ سَبْعِينَ" قَالَ: إِنّهُ مُنَافِقٌ. فَصَلّىَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَنْزَلَ اللّهُ عَزّ وَجَلّ: {وَلاَ تُصَلّ عَلَىَ أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ} (٩ التوبة الاَية:) . وحدّثناه مُحَمّدُ بْنُ الْمُثَنّى وَ عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ سَعِيدٍ. قَالاَ: حَدّثَنَا يَحْيَى (وَهُوَ الْقَطّانُ) عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ، بِهَذَا الإِسْنَادِ، فِي مَعْنَىَ حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ. وَزَادَ: قَالَ فَتَرَكَ الصّلاَةَ عَلَيْهِمْ. قوله: (فتكنفه الناس) أي أحاطوا به والسرير هنا النعش. قوله: "فلم يرعني إلا برجل" هو بفتح الباء وضم الراء ومعناه لم يفجأني إلا ذلك، وقوله برجل هكذا هو في النسخ برجل بالباء أي لم يفجأني الأمر أو الحال إلا برجل، وفي هذا الحديث فضيلة أبي بكر وعمر وشهادة علي لهما وحسن ثنائه عليهما وصدق ما كان يظنه بعمر قبل وفاته رضي الله عنهم أجمعين. قوله صلى الله عليه وسلم في رؤيا المنام: "ومر عمر وعليه قميص يجره قالوا ما أولت ذلك يا رسول الله قال الدين" . وفي الرواية الأخرى: "رأيت قدحاً أتيت به فيه لبن فشربت منه حتى إني لأرى الري يخرج من أظفاري ثم أعطيت فضلي عمر بن الخطاب، قالوا: فما أولت ذلك يا