العلماء: معناه: فلينزل. وقيل: فليتِّخذ منزله من النَّار. وقال الخطَّابيُّ: أصله من مباءة الإبل وهي أعطانها. ثمَّ قيل: إنَّه دعاء بلفظ الأمر أي: بوَّأه الله ذلك وكذا فليلج النَّار. وقيل: هو خبر بلفظ الأمر أي: معناه فقد استوجب ذلك فليوطِّن نفسه عليه، ويدلُّ عليه الرِّواية الأخرى: "يَلِجِ النَّارَ" . وجاء في رواية: "بني له بيت في النَّار" . ثمَّ معنى الحديث: أنَّ هذا جزاؤه وقد يجازى به، وقد يعفو الله الكريم عنه ولا يقطع عليه بدخول النَّار، وهكذا سبيل كلُّ ما جاء عن الوعيد بالنَّار لأصحاب الكبائر غير الكفر فكلُّها يقال فيها: هذا جزاؤه، وقد يجازى وقد يعفى عنه. ثمَّ إنْ جُوزي وأُدخل النَّار فلا يخلد فيها، بل لا بدَّ من خروجه منها بفضل الله ورحمته، ولا يخلد في النَّار أحد مات على التَّوحيد، وهذه قاعدة متَّفق عليها عند أهل السُّنَّة، وسيأتي دلائلها في كتاب الإيمان قريباً إن شاء اللَّه، واللَّه أعلم. (ج/ص: ١/ ٦٩) قَالَ: أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ، وَالْمُغِيرَةُ أَمِيرُ الْكُوفَةِ قَالَ: