١٦٥ - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر يوم بدر بأربعة وعشرين رجلآ من صناديد قريش، فجروا بأرجلهم فقذفوا في طوى من أطواء بدر خبيث مخبث بعضهم على بعض، إلا ما كان من أمية بن خلف فإنه انتفخ في درعه فملأها، فذهبوا يحركوه فتزايل، فأقروه، وألقوا عليه ما غيبه من التراب والحجارة، وكان صلى الله عليه وسلم إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال، فلما كان ببدر اليوم الثالث أمر براحلته فشد رحلها، ثم مشى واتبعة أصحابه، وقالوا: ما نرى ينطلق إلا لبعض حاجته، حتى قام على شفة الركي فجعل ينادي بأسمائهم وأسماء آبائهم وقد جيفوا: يا أبا جهل بن هشام ويا عتبة بن ربيعة، ويا شيبة بن ربيعة، ويا وليد بن عتبة، أيسركم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا، فهل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا؟. قال: فسمع عمر قول النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله! ما تكلم من أجساد لا أرواح لها، وهل يسمعون؟ يقول الله عز وجل إنك لا تسمع الموتى، ف قال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده ما أنتم بأسمع لما أقول منهم، والله إنهم الآن ليعلمون أن الذي كنت أقول لهم لهو الحق، وفي رواية: إنهم الآن ليسمعون غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا علي شيئا. قال قتادة: أحياهم الله له حتى أسمعهم قوله، توبيخا وتصغيرا، ونقمة، وحسرة وندما. الراوي: أبو طلحة زيد بن سهل الأنصاري المحدث: الألباني - المصدر: أحكام الجنائز - الصفحة أو الرقم: ١٦٧ خلاصة حكم المحدث: مجموع ألفاظه عند البخاري ومسلم وغيرهما