من سن في الإسلام سنة حسنة، فعمل بها بعده، كتب له مثل أجر من عمل بها. ولا ينقص من أجورهم شيء. ومن سن في الإسلام سنة سيئة، فعمل بها بعده، كتب عليه مثل وزر من عمل بها، ولا ينقص من أوزارهم شيء" . وفي رواية: خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فحث على الصدقة. بمعنى حديث جرير. وفي رواية: "لا يسن عبد سنة صالحة يعمل بها بعده" ثم ذكر تمام الحديث. الراوي: جرير بن عبدالله المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: ١٠١٧ خلاصة حكم المحدث: صحيح ? فتح الباري، شرح صحيح البخاري، الإصدار ٢.٠٥ - للإمام ابن حجر العسقلاني المجلد الثاني >> كِتَاب الْأَذَانِ >> باب الذِّكْرِ بَعْدَ الصَّلَاةِ الحديث: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ سُمَيٍّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ جَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنْ الْأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَا وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا وَيَعْتَمِرُونَ وَيُجَاهِدُونَ وَيَتَصَدَّقُونَ قَالَ أَلَا أُحَدِّثُكُمْ إِنْ أَخَذْتُمْ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا فَقَالَ بَعْضُنَا نُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ تَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ الشرح: قوله: (عن عبيد الله) هو ابن عمر العمري، وسمي هو مولي أبي بكر بن عبد الرحمن وهما مدنيان، وعبيد الله تابعي صغير، ولم أقف لسمي على رواية عن أحد من الصحابة فهو من رواية الكبير عن الصغير، وهما مدنيان وكذا أبو صالح. قوله: (جاء الفقراء) سمي منهم في رواية محمد بن أبي عائشة عن أبي هريرة أبو ذر الغفاري أخرجه أبو داود وأخرجه جعفر الفرياني في كتاب الذكر له من حديث أبي ذر نفسه، وسمي منهم أبو الدرداء عند النسائي وغيره من طرق عنه، ولمسلم من رواية سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة أنهم قالوا: "يا رسول الله" فذكر الحديث، والظاهر أن أبا هريرة منهم. وفي رواية النسائي عن زيد بن ثابت قال "أمرنا أن نسبح" الحديث كما سيأتي لفظه، وهذا يمكن أن يقال فيه إن زيد بن ثابت كان منهم، ولا يعارضه قوله في رواية ابن عجلان عن سمي عند مسلم: "جاء فقراء المهاجرين" لكون زيد بن ثابت من الأنصار لاحتمال التغليب. قوله: (الدثور) بضم المهملة والمثلثة جمع دثر بفتح ثم سكون هو المال الكثير، و "من" في قوله "من الأموال" للبيان، ووقع عند الخطابي "ذهب أهل الدور من الأموال" وقال: كذا وقع الدور جمع دار والصواب الدثور. انتهى. قوله: (بالدرجات العلى) بضم العين جمع العلياء وهي تأنيث الأعلى، ويحتمل أن تكون حسية، والمراد درجات الجنات، أو معنوية والمراد علو القدر عند الله. قوله: (والنعيم المقيم) وصفه بالإقامة إشارة إلى ضده وهو النعيم العاجل، فإنه قل ما يصفو، وإن صفا فهو بصدد الزوال.