المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
فعرفنا أن ذلك واسع وأن المقصود بالمشهورين من أهل العلم حاصل عن ولو لم يكن طلب العلم فريضة لم يكن للناس مخرج من الإثم) يعني أن التحرز عن ارتكاب الإثم فرض

الله تعالى: {قل إنما حرم ربي الفواحش} الآية ولا يتوصل إلى هذا التحرز إلا بالعلم، قال ولو ترك الناس العلم لما تميز الحق من الباطل والصواب من الخطأ والبين من الخفي، يعني أن التمييز بين الحق والباطل أصل الدين ولا يتوصل إليه إلا بالعلم قال الله تعالى: {ويمحو الله الباطل ويحق الحق} الآية. وقال في آية أخرى: {ليحق الحق ويبطل الباطل} ولا شك أنه يفترض على كل مخاطب التمييز بين ما أحقه الله تعالى وبين ما محاه الله من الباطل، وكذا يجب على كل أحد التمسك بما هو ص (٢٦٢) صواب، والتحرز عن الخطأ بجهده وطريق التوصل إلى ذلك العلم. (قال فعلى العلماء إذا ما وصل إليهم ممن قبلهم مما فيه منفعة للناس) يعني أن بيان المسموع من الآثار واجب على العلماء فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (نضر الله امرؤاً سمع منا مقالة فوعاها كما سمعها ثم أداها إلى من لم يسمعها فرب حامل فقه إلى غير فقيه ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه) وقال - صلى الله عليه وسلم (تسمعون ويسمع منكم ويسمع من لم يسمع منكم) وقال - صلى الله عليه وسلم (ألا فليبلغ الشاهد الغائب) ثم إنما يفترض بيان ما فيه منفعة الناس وهو الناسخ من الآثار الصحيحة المشهورة فأما المنسوخ فيجب روايته وكذا الشاذ فيما تعم به البلوى، فإنه ليس في روايته منفعة للناس، وربما يؤدي إلى الفتنة والتحرز عن الفتنة أولى، والأصل فيه ما روي عن أبي هريرة - رضي الله عنه - لو حدثتكم بكل ما سمعت لرميتموني بالحجارة. وإن معاذاً - رضي الله عنه - كان له حديث في الشهادة وكان لا يرويه إلى أن احتضر ثم قال لأصحابه سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لولا ما حضرني من أمر الله ما رويته لكم سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من شهد أن لا إله إلا الله مخلصاً من قلبه دخل الجنة) فكان يمتنع من روايته في صحته لكي لا يتكل الناس، ثم لما خاف الفوت بموته رواه لأصحابه فهذا أصل لما بينا. (قال ألا ترى أنه لو لم يفترض الأداء علينا لم يفترض على من قبلنا حتى ينتهي ذلك إلى الصحابة والتابعين - رضي الله عنهم -) يعني أن الناس في نقل العلم سواء قال - صلى الله عليه وسلم (ينقل هذا الدين عن كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف المبطلين وتأويل الجاهلين) فلو جوزنا للمتأخرين ترك النقل لجوزنا مثل ذلك للمتقدمين فيؤدي هذا إلى القول بما ذهب إليه الروافض: إن الله تعالى أنزل آيات في شأن علي - رضي الله عنه - وذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في فضله والنتصيص على إمامته، غير أن الصحابة - رضي الله عنهم - كتموا ذلك حسداً منهم له، وعند أهل السنة - رحمهم الله - هذا كذب وزور لا يجوز أن يظن بأحد من الصحابة - رضي الله عنهم - فكيف بجماعتهم، ولو كان شيئاً من ذلك لاشتهر، ولكن ما يذهب إليه الروافض مبني على الكذب والبهتان فمحمد - رضي الله عنه - بهذا الإستشهاد أشار إلى أن الصحابة - رضي الله عنهم أجمعين - ما تركوا نقل شيء من أمور الدين، فعلى من بعدهم الإقتداء بهم في ذلك. ثم الفرض نوعان: فرض عين وفرض كفاية، ففرض العين على كل أحد إقامته، نحو أركان الدين، وفرض الكفاية ما إذا قام به البعض سقط عن الباقين لحصول المقصود. وإن اجتمع الناس على تركه ص (٢٦٣) كانوا مشتركين في المأثم كالجهاد، فإن المقصود به إعلاء كلمة الله تعالى وإعزاز الدين، فإذا حصل هذا المقصود من بعض المسلمين سقط عن الباقين، وإذا قعد الكل عن الجهاد حتى استولى الكفار على بعض الثغور اشترك المسلمون في المأثم بذلك. وكذا غسل الميت والصلاة عليه والدفن كل ذلك فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وإن امتنعوا من ذلك حتى ضاع ميت بين قوم مع علمهم بحاله كانوا مشتركين في المأثم، فأداء العلم إلى الناس فرض كفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين لحصول المقصود وهو إقامة الشريعة وكون العلم محفوظاً بين الناس بأداء البعض، وإن امتنعوا من ذلك حتى اندرس شيء بسبب ذلك كانوا مشتركين في المأثم. (قال وما رغب فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الفضائل فأداؤه إلى الناس فريضة) ومعنى هذا الكلام أن مباشرة فعل التطوعات وما ندب إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليس بفرض ولا إثم على من امتنع من ذلك، ولكن أداء ذلك إلى الناس فريضة، حتى إذا اجتمع أهل زمان على ترك نفل كانوا تاركين لفريضة

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.