إبراهيم النخعي - رحمه الله تعالى - النكاح يهدم الشرط والشرط يهدم البيع وإذا صح النكاح فلها مهر ص (٤٤) مثلها لأن البضع لا يتملك إلا بعوض وقد تعذر إيجاب المسمى فيصار إلى العوض الأصلي وهو قيمة البضع على ما نبينه في باب المهور إن شاء الله تعالى. (قال) وتجوز المناكحة بين اليهود والنصارى والمجوس وقد دللنا على جواز أصل المناكحة فيما بينهم ثم هم أهل ملة واحدة وإن اختلفت نحلهم لأنه يجمعهم اعتقاد الشرك والانكار لنبوة محمد صلى الله عليه وسلم فتجوز المناكحة فيما بينهم كأهل المذاهب فيما بين المسلمين ولهذا جوزنا شهادة بعضهم على بعض وورثنا بعضهم من بعض ثم المولود بينهما على دين الكتابي من الأبوين عندنا تحل ذبيحته ومناكحته للمسلمين ولا يحل ذلك عند الشافعي - رحمه الله تعالى - لأن المعارضة تتحقق بينهما واحدهما يوجب الحرمة والآخر الحل فيغلب الموجب للحرمة لقوله - صلى الله عليه وسلم (ما اجتمع الحلال والحرام في شيء إلا غلب الحرام الحلال) بخلاف ما إذا كان أحدهما مسلماً لأن الكفر لا يعارض الإسلام على ما بينا ولكنا نستدل بقوله صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه الحديث فقد جعل اتفاق الأبوين علة ناقلة عن أصل الفطرة فيثبت ذلك فيما إذا اتفق عليه الأبوان وفيما اختلافا فيه يبقى على أصل الفطرة ولأن حل الذبيحة والمناكحة من حلم الاسلام