العلماء في القسم الأول الذي يستر فيه: هذا الستر مندوب فلو رفعه إلى السلطان ونحوه لم يأثم بالإجماع لكن هذا خلاف الأولى، وقد يكون في بعض صوره ما هو مكروه، والله أعلم. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِنَّ الْمُفْلِسَ مِنْ أُمَّتِي، يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِصَلاَةٍ وَصِيَامٍ وَزَكَاةٍ، وَيَأْتِي قَدْ شَتَمَ هَذَا وَقَذَفَ هَذَا ... ) إلى آخره، معناه: أن هذا حقيقة المفلس. وأما من ليس له مال ومن قل ماله فالناس يسمونه مفلساً وليس هو حقيقة المفلس، لأن هذا أمر يزول وينقطع بموته، وربما ينقطع بيسار يحصل له بعد ذلك في حياته. وإنما حقيقة المفلس هذا المذكور في الحديث: فهو الهالك الهلاك التام والمعدوم الإعدام المقطع فتؤخذ حسناته لغرمائه، فإذا فرغت حسناته أخذ من سيئاتهم فوضع عليه، ثم ألقي في النار فتمت خسارته وهلاكه وإفلاسه. (ج/ص: ١٦/ ١٣٦)