بِأُذُنَيَّ هَاتَيْنِ، يَقُولُ: "إِنَّ النُّطْفَةَ تَقَعُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَتَصَوَّرُ عَلَيْهَا الْمَلَكُ" . قَالَ زُهَيْرٌ: حَسِبْتُهُ قَالَ: الَّذِي يَخْلُقُهَا: "فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَذَكَرٌ أَو أُنْثَىَ؟ فَيَجْعَلُهُ اللهُ ذَكَراً أَو أُنْثَىَ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ أَسَوِيٌّ أَو غَيْرُ سَوِيٍّ؟ فَيَجْعَلُهُ اللهُ سَوِيَّاً أَوْ غَيْرَ سَوِيٍّ، ثُمَّ يَقُولُ: يَا رَبِّ مَا رِزْقُهُ؟ مَا أَجَلُهُ؟ مَا خُلُقُهُ؟ ثُمَّ يَجْعَلُهُ اللهُ شَقِيَّا أَو سَعِيداً" . قوله: (دَخَلْتُ عَلَىَ أَبِي سَرِيحَةَ) هو بفتح السين المهملة وكسر الراء وبالحاء المهملة. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِنَّ النُّطْفَةَ تَقَعُ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ يَتَصَوَّرُ عَلَيْهَا الْمَلَكُ) هكذا هو في جميع نسخ بلادنا يتصور بالصاد. وذكر القاضي يتسور بالسين قال: والمراد بيتسور ينزل وهو استعارة من تسورت الدار إذا نزلت فيها من أعلاها، ولا يكون التسور إلا من فوق فيحتمل أن تكون الصاد الواقعة في نسخ بلادنا مبدلة من السين، والله أعلم. (ج/ص: ١٦/ ١٩٥)