إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْماً، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ، وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ) . أما قوله: (الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ) فمعناه: الصادق في قوله المصدوق فيما يأتي من الوحي الكريم. وأما قوله: (إِنَّ أَحَدَكُمْ) فبكسر الهمزة على حكاية لفظه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . قوله: (بِكَتْبِ رِزْقِهِ) هو بالباء الموحدة في أوله على البدل من أربع. وقوله: (شَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ) مرفوع خبر مبتدأ محذوف، أي: وهو شقي أو سعيد. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في هذا الحديث: (ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ) ظاهره أن إرساله يكون بعد مائة وعشرين يوماً. وفي الرواية التي بعد هذه: (يَدْخُلُ الْمَلَكُ عَلَىَ النُّطْفَةِ بَعْدَ مَا تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ بِأَرْبَعِينَ، أَو خَمْسَةٍ وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَشَقِيٌّ أَو سَعِيدٌ) . وفي الرواية الثالثة: (إِذَا مَرَّ بِالنُّطْفَةِ ثِنْتَانِ وَأَرْبَعُونَ لَيْلَةً، بَعَثَ اللهُ إِلَيْهَا مَلَكاً، فَصَوَّرَهَا وَخَلَقَ سَمْعَهَا، وَبَصَرَهَا، وَجِلْدَهَا) .