المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

أبو حنيفة - رحمه الله تعالى - إذا امتنع عن اليمين في دعوى النفس حبس حتى يحلف أو يقر وفيما دون النفس يستحلف للقضاء بالنكول، لأن البدل عاملٌ في الأطراف كما هو في الأموال فإذا كان مفيداً يعمل في الإباحة وإذا كان غير مفيد يعمل في إسقاط الضمان فعند النكول يقضي بالقصاص الذي ص (١١٨) هو عين المدعى كما يقضي بالمال. وأبو يوسف ومحمد - رحمهما الله تعالى - (قالا) النفس وما دونها سواء إذا نكل عن اليمين قضينا عليه بالأرش وهو قول أبو حنيفة الأول - رحمه الله تعالى - وقد بينا هذا في كتاب الدعوى أيضاً. (قال) (ولا يستحلف الرجل مع شهادة شاهدين) لقوله - صلى الله عليه وسلم (واليمين على من أنكر) والألف واللام للجنس فقد جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - جنس اليمين في جانب المدعى عليه فلم يبق يمين في جانب المدعي، ولأن شرع اليمين في جانب المنكر لمعنى الإهلاك كما بينا ولا يتحقق ذلك في جانب المدعي، ولأنها مشروعة للحاجة إلى قطع المنازعة ولا حاجة إلى ذلك بعد إقامة المدعي البينة، ولأنها مشروعة في جانب المنكر للنفي والمدعي محتاج إلى الإثبات، وإلى هذا أشار في الأصل فقال: لا نرد اليمين ولا نحولَها عن موضعها وقد قررنا هذا المعنى في كتاب الدعوى في مسألة رد اليمين ومسألة القضاء بشاهد ويمين، وكان علي - رضي الله عنه - يرى استحلاف المدعي مع شهادة شاهدين ويرى استحلاف الشاهد واستحلاف الراوي إذا روى حديثاً كما روي عنه أنه قال: ما روي لي أحد حديثاً عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا حلفته غير أبي بكر - رضي الله عنه -، فإنه حدثني أبو بكر - رضي الله عنه - ولم أحلفه ولم نأخذ بقوله في هذا لما فيه من الزيادة على النص، ففي النصوص أمر الحكام بالتماس شاهدين من المدعي، فاليمين بعد ذلك زيادة على النص وذلك بمنزلة النسخ، ثم الحق قد ثبت بما أقام من الحجة فالبينة سميت بينة، لأن البيان يحصل بها، ولو ثبت حقه بإقرار الخصم لم يجز استحلافه مع ذلك. فإذا ثبت بالبينة فهو مثل ذلك أو أقوى، فإن كانت اليمين على الرجل، فإن القاضي يحلفه بالله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية، وإن اكتفى بالأول أجزأه لأن المشروع اليمين بالله تعالى قال الله تعالى: {يحلفون بالله لكم ليرضوكم} (التوبة: ٦٢) وقال الله تعالى: {يحلفون بالله ما قالوا} (التوبة: ٧٤) فعرفنا أن المشروع في بيعه نصرة الحق والإنكارات اليمين بالله تعالى إلا أن المقصود في المظالم والخصومات هو النكول وأحوال الناس تختلف فمنهم من يمتنع إذا غلظ عليه اليمين ويتجاسر إذا حلف

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.