به ابن سحنون منهم في عزة الله. وفي العتبية أن من حلف بالمصحف لا تنعقد، واستنكره بعضهم ثم أولها على أن المراد إذا أراد جسم المصحف، والتعميم عند الحنابلة حتى لو أراد بالعلم والقدرة المعلوم والمقدور انعقدت والله أعلم. (تنبيه) : وقع في رواية محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر في آخر هذا الحديث زيادة أخرجها ابن ماجه من طريقه بلفظ "سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يحلف بأبيه فقال: لا تحلفوا بآبائكم من حلف بالله فليصدق ومن حلف له بالله فليرض ومن لم يرض بالله فليس من الله" وسنده حسن. تحفة الأحوذي - للمباركفوري ١٥٣٨ ـ حدثنا قُتَيْبَةُ حدثنا أبو خالدٍ الأحمرُ عن الحسنِ بنِ عُبَيْدِ الله عن سَعْدِ بن عُبَيْدَةَ: أنّ ابنَ عُمَرَ سَمِعَ رجلاً يقولُ لا والكعبةِ، فقالَ ابنُ عُمرَ: لا يُحْلَفُ بِغَيْرِ الله، فإني سَمِعْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: "مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ الله فقد كَفَرَ أو أشْرَكَ" . قال أبو عيسى هذا حديثٌ حسنٌ. وفُسِر هذا الحديثِ عندَ بعضِ أهلِ الْعِلْمِ أنّ قولَه فقد كَفَرَ أو أشْرَكَ على التّغْلِيظِ. والْحُجّةُ في ذلك حديثُ ابنِ عُمَرَ: "أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ عُمَرَ يقولُ وأبي وأبي، فقال ألاَ إنّ الله يَنْهَاكُمْ أنْ تَحْلِفُوا بآبائِكم" . وحديثُ أبي هُريرَة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال: "مَنْ قال في حَلْفِهِ والّلات والعُزّى فَلْيَقُلْ لا إلهَ إلا الله" . قال أبو عيسى هذا مِثْلُ ما رُوِيَ عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنهُ قال: "إنّ الرّيَاءُ شِرْكٌ" . وقد فَسّرَ بَعْضُ أهلِ الْعِلْمِ هذه الاَيةَ: {فَمَنْ كان يَرَجُو لِقَاءَ رَبّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالحاً} الاَية، قال: لا يُرَائِي. قوله: (من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك) كذا وقع في بعض النسخ بلفظ أو، وكذا ذكره الحافظ في الفتح نقلاً عن جامع الترمذي بلفظ: أو وقع في بعضها وأشرك بالواو، وكذا ذكره الحافظ في التلخيص نقلاً عن الترمذي بالواو. وقال الحافظ في الفتح والتعبير بقوله: فقد كفر أو أشرك للمبالغة في الزجر والتغليظ في ذلك، وقد تمسك به من قال بتحريم ذلك. قوله: (هذا حديث حسن) ، قال الحافظ في الفتح وصححه الحاكم، وقال في التلخيص: قال البيهقي لم يسمعه سعد بن عبيدة من ابن عمر، قال الحافظ: قد رواه شعبة عن منصور عنه قال: كنت عند ابن عمر، ورواه الأعمش عن سعد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن ابن عمر انتهى، (من قال في حلفه باللات والعزى) صنمان معروفان في الجاهلية (فليقل لا إله إلا الله قال الحافظ: وإنما أمر الحالف بذلك بقول لا إله إلا الله لكونه تعاطي صورة تعظيم الصنم، حيث حلف به.