المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الترمذي حسن وصححه الحاكم

إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ قَالَ عُمَرُ فَوَاللَّهِ مَا حَلَفْتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا قَالَ مُجَاهِدٌ أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ يَأْثُرُ عِلْمًا تَابَعَهُ عُقَيْلٌ وَالزُّبَيْدِيُّ وَإِسْحَاقُ الْكَلْبِيُّ عَنْ الزُّهْرِيِّ وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمَعْمَرٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ سَمِعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ الشرح: قوله (عن يونس) هو ابن يزيد الأيلي، في رواية مسلم عن حرملة عن ابن وهب "أخبرني يونس" . قوله (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله ينهاكم) في رواية معمر عن ابن شهاب بهذا السند "عن عمر سمعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أحلف بأبي فقال: إن الله" فذكر الحديث أخرجه أحمد عنه هكذا. قوله (فوالله ما حلفت بها منذ سمعت النبي صلى الله عليه وسلم زاد مسلم في روايته "ينهى عنها" . قوله (ذاكرا) أي عامدا. قوله (ولا آثرا) بالمد وكسر المثلثة أي حاكيا عن الغير، أي ما حلفت بها ولا حكيت ذلك عن غيري، ويدل عليه ما وقع في رواية عقيل عن ابن شهاب عند مسلم "ما حلفت بها منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنها، ولا تكلمت بها" وقد استشكل هذا التفسير لتصدير الكلام بحلفت والحاكي عن غيره لا يسمى حالفا، وأجيب باحتمال أن يكون العامل فيه محذوفا أي ولا ذكرتها آثرا عن غيري، أو يكون ضمن حلفت معني تكلمت ويقويه رواية عقيل. وجوز شيخنا في شرح الترمذي لقوله آثرا معنى آخر أي مختارا، يقال آثر الشيء إذا اختاره، فكأنه قال ولا حلفت بها مؤثرا لها على غيرها، قال شيخنا: ويحتمل أن يرجع قوله آثرا إلى معنى التفاخر بالآباء في الإكرام لهم، ومنه قولهم مأثرة ومآثر وهو ما يروى من المفاخر فكأنه قال: ما حلفت بآبائي ذاكرا لمآثرهم. وجوز في قوله "ذاكرا" أن يكون من الذكر بضم المعجمة كأنه احترز عن أن يكون ينطق بها ناسيا، وهو يناسب تفسير آثرا بالاختيار كأنه قال لا عامدا ولا مختارا. وجزم ابن التين في شرحه بأنه من الذكر بالكسر لا بالضم، قال: وإنما هو لم أقله من قبل نفسي ولا حدثت به عن غيري أنه حلف به، قال وقال الداودي: يريد ما حلفت بها ولا ذكرت حلف غيري بها كقوله إن فلانا قال وحق أبي مثلا. واستشكل أيضا أن كلام عمر المذكور يقتضي أنه تورع عن النطق بذلك مطلقا فكيف نطق به في هذه القصة؟ وأجيب بأنه اغتفر ذلك لضرورة التبليغ. قوله (قال مجاهد أو أثارة من علم يأثر علما) كذا في جميع النسخ يأثر بضم المثلثة، وهذا الأثر وصله الفريابي في تفسيره عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قوله تعالى (ائتوني بكتاب من قبل هذا أو أثارة من علم) قال: أحد يأثر علما، فكأنه سقط أحد من أصل البخاري، وقد تقدم في تفسير الأحقاف النقل عن أبي عبيدة وغيره في بيان هذه اللفظة والاختلاف في قراءتها ومعناها، وذكر الصغاني وغيره أنه قرئ أيضا إثارة بكسر أوله وأثرة بفتحتين وسكون ثانيه مع فتح أوله ومع كسره، وحديث ابن عباس المذكور هناك أخرجه أحمد وشك في رفعه، وأخرجه الحاكم موقوفا وهو الراجح. وفي رواية جودة الخط. وقال الراغب في قوله سبحانه وتعالى (أو أثارة من علم) : وقرئ "أو أثرة" يعني بفتحتين وهو ما يروى أي يكتب فيبقى له أثر، تقول أثرت العلم رويته آثره أثرا وأثارة وأثرة، والأصل في أثر الشيء حصول ما يدل على وجوده، ومحصل ما ذكروه ثلاثة أقوال: أحدها البقية وأصله أثرت الشيء أثيره إثارة كأنها بقية تستخرج فتثار، الثاني من الأثر وهو الرواية، الثالث من الأثر وهو العلامة. قوله (تابعه عقيل والزبيدي وإسحاق في الكلبي عن الزهري) أما متابعة عقيل فوصلها مسلم من طريق الليث بن سعد عنه وقد بينت ما فيها، ولليث فيه سند آخر رواه عن نافع عن ابن عمر فجعله من مسنده وقد مضى في الأدب. وأما متابعة الزبيدي فوصلها النسائي مختصرة من طريق محمد بن حرب عن مح مد بن الوليد الزبيدي عن الزهري عن سالم عن أبيه أنه أخبره "عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم، قال عمر: فوالله ما حلفت بها ذاكرا ولا آثرا" . وأما متابعة إسحاق الكلبي وهو ابن يحيى الحمصي فوقعت لنا موصولة في نسخته المروية من طريق أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان عن عبد القدوس بن موسى الحمصي عن سليم بن عبد الحميد عن يحيى بن صالح الوحاظي عن إسحاق ولفظه "عن الزهري أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه أنه أخبرني أن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول" فذكر مثل رواية يونس عند مسلم، لكن قال بعد قوله "ينهى عنها" : ولا تكلمت بها ذاكرا ولا آثرا، فجمع بين لفظ يونس ولفظ عقيل. وقد صرح مسلم بأن عقيلا لم يقل في روايته ذاكرا ولا آثرا. قوله (وقال ابن عيينة ومعمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر: سمع النبي صلى الله عليه وسلم عمر) أما رواية ابن عيينة فوصلها الحميدي في مسنده عنه بهذا السياق، وكذا قال أبو بكر بن أبي شيبة وجمهور أصحاب ابن عيينة عنه منهم الإمام أحمد. وقال محمد بن يحيي بن أبي عمر العدني ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ وسعيد من عبد الرحمن المخزومي بهذا السند عن ابن عمر عن عمر "سمعني رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد بين ذلك الإسماعيلي فقال: اختلف فيه على سفيان بن عيينة وعلى معمر، ثم ساقه من طريق ابن أبي عمر عن سفيان فقال في روايته "عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم سمعه يحلف بأبيه" قال وقال عمرو الناقد وغير واحد عن سفيان بسنده إلى ابن عمر "أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع عمر" . وأما رواية معمر فوصلها الإمام أحمد عن عبد الرزاق عنه. وأخرجها أبو داود عن أحمد. قلت: وصنيع مسلم يقتضي أن رواية معمر كذلك، فإنه صدر برواية يونس ثم ساقه إلى عقيل ثم قال بعدها " وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.