يارسول الله، بروا وحنثت، قال: فأخبره، قال: [بل أنت أبرهم وأخيرهم] قال: ولم تبلغني كفارة. السادسة والاربعون - واختلفوا في كفارة غير اليمين بالله عز وجل، فقال مالك: من حلف بصدقة ماله أخرج ثلثه. وقال الشافعي: عليه كفارة يمين، وبه قال إسحق وأبو ثور، وروى عن عمر وعائشة رضي الله عنهما وقال الشعبي وعطاء وطاوس: لا شئ عليه. وأما اليمين بالمشي إلى مكة فعليه أن يفي به عند مالك وأبي حنيفة. وتجزئه كفارة يمين عند الشافعي وأحمد بن حنبل وأبي ثور. وقال ابن المسيب والقاسم بن محمد: لا شئ عليه، قال ابن عبد البر: أكثر أهل العلم بالمدينة وغيرها يوجبون في اليمين بالمشي إلى مكة كفارة مثل كفارة اليمين بالله عزوجل، وهو قول جماعة من الصحابة والتابعين وجمهور فقهاء المسلمين. وقد أفتى به ابن القاسم ابنه عبد الصمد، وذكر له أنه قول الليث بن سعد. والمشهور عن ابن القاسم أنه لا كفارة عنده في المشي إلى مكة إلا بالمشي لمن قدر عليه، وهو قول مالك. وأما الحالف بالعتق فعليه عتق من حلف عليه بعتقه في قول مالك والشافعي وغيرهما. وروي