بَيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ فَنَزَعَتْ مُوقَهَا فَسَقَتْهُ فَغُفِرَ لَهَا بِهِ الشرح: حديث أبي هريرة في قصة المرأة التي سقت الكلب. قوله: (يطيف) بضم أوله من أطاف يقال أطفت بالشيء إذا أدمت المرور حوله. قوله: (بركية) بفتح الراء وكسر الكاف وتشديد التحتانية: البئر مطوية أو غير مطوية، وغير المطوية يقال لها جب وقليب ولا يقال لها بئر حتى تطوى، وقيل الركي البئر قبل أن تطوى فإذا طويت فهي الطوى. قوله: (بغي) بفتح الموحدة وكسر المعجمة هي الزانية، وتطلق على الأمة مطلقا. قوله: (موقها) بضم الميم وسكون الواو بعدها قاف هو الخف، وقيل ما يلبس فوق الخف. قوله: (فغفر لها) زاد الكشميهني "به" وقد تقدم الكلام على هذا الحديث مشروحا في كتاب الشرب، لكن وقع هناك وفي الطهارة أن الذي سقى الكلب رجل، وأنه سقاه في خفه، ويحتمل تعدد القصة. وقدمت بقية الكلام في كتاب الشرب، والله أعلم. صحيح مسلم بشرح النووي، الإصدار ٢.٠١ - للإمام محي الدين بن شرف النووي. الجزء الرابع عشر >> كتاب قتل الحيَّات ونحوها >> -٩٥ - باب فضل ساقي البهائم المحترمة وإطعامها