مَنْ قَتَلَ وَزَغَةً فِي أَوَّلِ ضَرْبَةٍ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنةً، وَمَنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّانِيَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً لِدُونِ الأُولَى، وَإنْ قَتَلَهَا فِي الضَّرْبَةِ الثَّالِثَةِ فَلَهُ كَذَا وَكَذَا حَسَنَةً لِدُونِ الثَّانِيَة" . وأمَّا تسميته: فويسقاً فنظيره الفواسق الخمس الَّتي تقتل في الحلِّ والحرم. وأصل الفسق: الخروج، وهذه المذكورات خرجت عن خلق معظم الحشرات ونحوها بزيادة الضَّرر والأذى. وأمَّا تقييد الحسنات في الضَّربة الأولى بمائة، وفي رواية: بسبعين، فجوابه من أوجه سبقت في صلاة الجماعة تزيد بخمس وعشرين درجة، وفي روايات: بسبع وعشرين. أحدها: أنَّ هذا مفهوم للعدد ولا يعمل به عند الأصوليِّين غيرهم، فذكر سبعين لا يمنع المائة فلا معارضة بينهما. الثاني: لعلَّه أخبرنا بسبعين، ثمَّ تصدَّق اللهُ تعالى بالزِّيادة، فأعلم بها النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حين أوحى إليه بعد ذلك. (ج/ص: ١٤/ ٢٣٨)