المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
إسحق بن إبراهيم الحنظلي عن عبد الله بن الحارث عن ابن جريج المكي عن محمد بن مسلم القرشي عن جابرا يخبر

لا عدوى ولا صفر ولا هامة قال: لم أحدثكموه) قال الزهري: قال أبو سلمة قد حدث به وما سمعت أبا هريرة بشيء حدثنا قط غيره هذا لفظ أبي داود. وقد أخرج حديث: (لا عدوى) الخ مسلم وأبو داود من طريق العلاء بن عبد الرحمن [ص ٣٧٣] عن أبيه عن أبي هريرة وأخرجه أيضاً أبو داود من طريق أبي صالح عن أبي هريرة وأخرج مسلم من طريق جابر قال: (قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: لا عدوى ولا طيرة ولا غول) وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه عن أنس: (أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال: لا عدوى ولا طيرة ويعجبني الفأل الصالح) والفأل الصالح الكلمة الحسنة. وأخرج أبو داود عن رجل عن أبي هريرة: (أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سمع كلمة فأعجبته فقال أخذنا فالك من فيك) وأخرج أبو داود عن عروة بن عامر القرشي قال: (ذكرت الطيرة عند النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال: أحسنها الفال ولا ترد مسلماً فإن رأى أحدكم ما يكره فليقل اللّهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك) قال أبو القاسم الدمشقي: ولا صحبة لعروة القرشي تصح. وذكر البخاري وغيره أنه سمع من ابن عباس فعلى هذا يكون حديثه مرسلاً وقال النووي في شرح مسلم: وقد صح عن عروة بن عامر الصحابي رضي اللّه عنه ثم ذكر الحديث وقال في آخره رواه أبو داود بإسناد صحيح. وأخرج أبو داود والنسائي عن بريدة: (أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان لا يتطير من شيء وكان إذا بعث غلاماً سأل عن اسمه فإذا أعجبه اسمه فرح به ورؤي بشر ذلك في وجهه وإن كره اسمه رؤي كراهة ذلك في وجهه فإذا دخل قرية سأل عن اسمها فإن أعجبه اسمها فرح به ورؤي بشر ذلك في وجهه وإن كره اسمها رؤي كراهة ذلك في وجهه) وأخرج أبو داود عن سعد بن مالك: (أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يقول: لا هامة ولا عدوى ولا طيرة وإن تكن الطيرة في شيء ففي الفرس والمرأة والدار) وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي عن ابن عمر قال: ( قال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: الشؤم في الدار والمرأة والفرس) وفي رواية لمسلم: (إنما الشؤم في ثلاث المرأة والفرس والدار) وفي رواية له: (إن كان الشؤم في شيء ففي الفرس والمسكن والمرأة) وفي رواية له أيضاً: (إن كان الشؤم في شيء ففي الربع والخادم والفرس) وأخرج أبو داود وصححه الحاكم عن أنس قال: (قال رجل يا رسول اللّه إنا كنا في دار كثير فيها عددنا كثير فيها أموالنا فتحولنا إلى دار أخرى فقل فيها عددنا وقلت فيها أموالنا فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: [ص ٣٧٤] ذروها ذميمة) وأخرج مالك في الموطأ عن يحيى بن سعيد: (جاءت امرأة إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقالت دار سكناها والعدد كثير والمال وافر فقل العدد وذهب المال فقال: دعوها فإنها ذميمة) وله شاهد من حديث عبد اللّه بن شداد بن الهاد أحد كبار التابعين أخرجه عبد الرزاق بإسناد صحيح. قال النووي: اختلف العلماء في حديث الشؤم في ثلاث فقال مالك رحمه اللّه هو على ظاهره وإن الدار قد يجعل اللّه تبارك وتعالى سكناها سبباً للضرر أو الهلاك وكذا اتخاذ المرأة المعينة أو الفرس أو الخادم قد يحصل الهلاك عنده بقضاء اللّه تعالى. وقال الخطابي: قال كثيرون هو في معنى الاستثناء من الطيرة أي الطيرة منهي عنها إلا أن يكون له دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها أو فرس أو خادم فليفارق الجميع بالبيع ونحوه وطلاق المرأة. وقال آخرون: شؤم الدار ضيقها وسوء جيرانها وأذاهم وشؤم المرأة عدم ولادتها وسلاطة لسانها وتعرضها للريب وشؤم الفرس أن لا يغزى عليها وقيل حرانها وغلاء ثمنها. وشؤم الخادم سوء خلقه وقلة تعهده لما فوض إليه وقيل المراد بالشؤم هنا عدم الموافقة. قال القاضي عياض: قال بعض العلماء لهذه الفصول السابقة في الأحاديث ثلاثة أقسام: أحدها ما لم يقع الضرر به ولا اطردت به عادة خاصة ولا عامة فهذا لا يلتفت إليه وأنكر الشرع الالتفات إليه وهو الطيرة والثاني ما يقع عنده الضرر عموماً لا يخصه ونادراً لا يتكرر كالوباء فلا يقدم عليه ولا يخرج منه والثالث يخص ولا يعم كالدار والفرس والمرأة فهذا يباح الفرار منه اهـ والراجح ما قاله مالك وهو الذي يدل عليه حديث أنس الذي ذكرنا فيكون حديث الشؤم مخصصاً لعموم حديث لا طيرة فهو في قوة لا طيرة إلا في هذه الثلاث وقد تقرر في الأصول أنه يبنى العام على الخاص مع جهل التاريخ وادعى بعضهم أنه إجماع والتاريخ في أحاديث الطيرة والشؤم مجهول وما حكاه القاضي عياض في كلامه السابق أن الوباء لا يخرج منه ولا يقدم عليه فلعله يتمسك بحديث النهي عن الخروج من الأرض التي ظهر فيها الطاعون والنهي عن دخولها كما في حديث أسامة بن زيد عند البخاري ومسلم ومالك في الموطأ والترمذي قال: (قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: إذا سمعتم بالطاعون بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها) . وقد [ص ٣٧٥] أخرج أبو داود عن يحيى بن عبد اللّه بن بحير قال: (أخبرني من سمع فروة بن مسيك رضي اللّه عنه قال قلت يا رسول اللّه أرض عندنا يقال لها أرض أبين هي أرض ريفنا وميرتنا وإنها وبئة أو قال وباؤها شديد فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم: دعها عنك فإن من القرف التلف) اهـ والقرف بفتح القاف والراء بعده فاء وهو ملابسة الداء ومقاربة الوباء ومداناة المرضى وكل شيء قاربته فقد قارفته والتلف الهلاك يعني من قارب متلفاً يتلف إذا لم يكن هواء تلك الأرض موافقاً له فيتركها. قال ابن رسلان: وليس هذا من باب العدوى بل هو من باب الطب فإن استصلاح الهواء من أعون الأشياء على صحة الأبدان وفساد الهواء من أسرع الأشياء إلى الأسقام قال: واعلم أن في المنع من الدخول إلى الأرض الوبئة حكماً أحدهما تجنب الأسباب المؤذية والبعد منها. الثاني الأخذ بالعافية التي هي مادة مصالح المعاش والمعاد. الثالث أن لا يستنشقوا الهواء الذي قد عفن وفسد فيكون سبباً للتلف. الرابع أن لا يجاور المرضى الذين قد مرضوا بذلك فيحصل له بمجاورتهم من جنس أمراضهم والحديث يدل على هذا اهـ. قال المنذري في مختصر السنن بعد أن ذكر حديث فروة المذكور ما لفظه: في إسناده رجل مجهول قال ورواه عبد اللّه بن معاذ الصنعاني عن معمر بن راشد عن يحيى بن عبد اللّه بن بحير عن فروة وأسقط المجهول وعبد اللّه بن معاذ وثقه يحيى بن معين وغيره وكان عبد الرزاق يكذبه اهـ ورجال إسناد هذا الحديث ثقات لأنه رواه أبو داود عن مخلد بن خالد شيخ مسلم وعباس العنبري شيخ البخاري تعليقاً ومسلم قالا حدثنا عبد الرزاق عن معمر وهما من رجال الصحيحين عن يحيى بن عبد اللّه ابن بحير ذكره ابن حبان في الثقات ومما ينبغي أن يجعل مخصصاً لعموم حديث: (لا عدوى ولا طيرة) ما أخرجه مسلم في صحيحه والنسائي وابن ماجه في سننهما من حديث الشريد بن سويد الثقفي قال: (كان في وفد ثقيف رجل مجذوم فأرسل إليه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إنا قد بايعناك فارجع) . وأخرج البخاري في صحيحه تعليقاً من حديث سعيد بن ميناء قال: (سمعت أبا هريرة يقول قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم: لا عدوى ولا طيرة ولا هام ولا صفر وفر من المجذوم كما تفر من الأسد) ومن ذلك حديث: (لا يورد ممرض على مصح) الذي قدمناه [ص ٣٧٦] قال القاضي عياض: قد اختلفت الآثار عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في قصة المجذوم فثبت عنه الحديثان المذكوران. وعن جابر أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أكل مع مجذوم وقال له كل ثقة باللّه تبارك وتعالى وتوكلاً عليه. وعن عائشة قالت: كان لنا مولى مجذوم يأكل في صحافي ويشرب في أقداحي وينام على فراشي. قال: وقد ذهب عمر وغيره من السلف إلى الأكل معه ورأوا أن الأمر باجتنابه منسوخ والصحيح الذي قاله الأكثرون ويتعين المصير إليه أنه لا نسخ بل يجب الجمع بين الحديثين وحمل الأمر باجتنابه والفرار منه على الاستحباب والاحتياط وأما الأكل معه ففعله لبيان الجواز واللّه أعلم كذا في شرح مسلم للنووي. والحديث الذي فيه أنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أكل مع المجذوم أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه قال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من حديث يوسف بن محمد عن المفضل بن فضالة وهذا شيخ بصري والمفضل بن فضالة شيخ مصري أوثق من هذا وأشهر. وروى شعبة هذا الحديث عن حبيب بن الشهيد عن أبي بريدة أن عمر أخذ بيد مجذوم وحديث شعبة أشبه عندي وأصح قال الدارقطني تفرد به مفضل بن فضالة البصري أخو مبارك عن حبيب بن الشهيد عنه يعني عن ابن المنكدر. وقال ابن عدي الجرجاني: لا أعلم يرويه عن حبيب بن الشهيد غير مفضل بن فضالة وقالوا تفرد بالرواية عنه يونس بن محمد اهـ. والمفضل بن فضالة البصري كنيته أبو مالك قال يحيى بن معين ليس بذاك. وقال النسائي ليس بالقوي. وقال أبو حاتم يكتب حديثه وذكره ابن حبان في الثقات. قال القاضي عياض: قال بعض العلماء في هذا الحديث وما في معناه يعني حديث الفرار من المجذوم دليل على أنه يثبت للمرأة الخيار في فسخ النكاح إذا وجدت زوجها مجذوماً أو حدث به جذام. قال النووي: واختلف أصحابنا وأصحاب مالك في أن أمته هل لها منع نفسها من استمتاعه إذا

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.