المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
ابن أبي شيبة العبسي عن عبدة بن سليمان المروزي عن هشام عن فاطمة الخزاعية عن أسماء: أنها كانت تؤتى بالمرأة الموعوكة، فتدعو بالماء فتصبه في جيبها، وتقول: إن

بعض قدماء الأطبَّاء: إنَّ ذات الجنب إذا حدثت من البلغم، كان القسط من علاجها، وقد ذكر جالينوس وغيره: أنَّه ينفع من وجع الصَّدر، وقال بعض قدماء الأطبَّاء: ويستعمل حيث يحتاج إلى إسخان عضو من الأعضاء، وحيث يحتاج إلى أن يجذب الخلط من باطن البدن إلى ظاهره، وهكذا قاله ابن سينا وغيره، وهذا يبطل ما زعمه هذا المعترض الملحد. وأمَّا قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (فِيْهِ سَبْعَةُ أَشْفِيَة) فقد أطبق الأطبَّاء في كتبهم على أنَّه يدرُّ الطَّمث والبول، وينفع من السُّموم، ويحرِّك شهوة الجماع، ويقتل الدُّود، وحبّ القرع في الأمعاء إذا شرب بعسل، ويذهب الكلف إذا طلي عليه، وينفع من برد المعدة، والكبد ويردهما، ومن حمَّى الورد، والربع وغير ذلك. وهو صنفان: بحري، وهندي، والبحري: هو القسط الأبيض، وهو أكثر من صنفين. ونصَّ بعضهم: أنَّ البحري أفضل من الهندي، وهو أقلُّ حرارة منه. وقيل: هما حارَّان يابسان في الدَّرجة الثَّالثة، والهندي أشدُّ حرَّاً في الجزء الثَّالث من الحرارة. وقال ابن سينا: القسط حارٌّ في الثَّالثة، يابس في الثَّانية، فقد اتَّفق العلماء على هذه المنافع الَّتي ذكرناها في القسط، فصار ممدوحاً شرعاً وطبَّاً، وإنَّما عددنا منافع القسط من كتب الأطبَّاء، لأنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكر منها عدداً مجملاً. وأمَّا قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِنَّ فِي الحَبَّةِ السَّوْدَاءِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلاَّ السَّامَ) فيحمل أيضاً: على العلل الباردة على نحو ما سبق في القسط، وهو صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد يصف بحسب ما شاهده من غالب أحوال أصحابه -رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ-. وذكر القاضي عياض كلام المازريِّ الَّذي قدَّمناه. (ج/ص: ١٤/ ١٩٧) ثمَّ قال: وذكر الأطبَّاء في منفعة الحبَّة السَّوداء الَّتي هي: الشُّونيز أشياء كثيرة، وخواص عجيبة، يصدِّقها قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيها. فذكر جالينوس أنَّها تحلُّ النَّفخ، وتقلُّ ديدان البطن إذا أكل أو وضع على البطن، وتنفي الزُّكام إذا قلي وصرَّ في خرقة وشمَّ، وتزيل العلَّة الَّتي تقشر منها الجلد، ويقلع الثَّآليل المتعلِّقة والمنكَّسة والخيلان، وتدرُّ الطَّمث المنحبس إذا كان انحباسه من أخلاط غليظة لزجة، وينفع الصُّداع إذا طلي به الجبين، وتقلع البثور والجرب، وتحلِّل الأورام البلغمية إذا تضمَّد به مع الخلِّ، وتنفع من الماء العارض في العين إذا استعط به مسحوقاً بدهن الارليا، وتنفع من انتصاب النَّفس، ويتمضمض به من وجع الأسنان، وتدرُّ البول واللَّبن، وتنفع من نهشة الرُّتيلا، وإذا بخِّر به طرد الهوام. قال القاضي: وقال غير جالينوس: خاصِّيته إذهاب حمَّى البلغم، والسَّوداء، وتقتل حبَّ القرع، وإذا علق في عنق المزكوم نفعه، وينفع من حمَّى الرَّبع، قال: ولا يبعد منفعة الحارِّ من أدواء حارَّة بخواص فيها، فقد نجد ذلك في أدوية كثيرة، فيكون الشُّونيز منها لعموم الحديث، ويكون استعماله أحياناً منفرداً، وأحياناً مركَّباً. قال القاضي: وفي جملة هذه الأحاديث ما حواه من علوم الدِّين، والدُّنيا، وصحَّة علم الطِّبِّ، وجواز التَّطبُّب في الجملة واستحبابه بالأمور المذكورة من الحجامة، وشرب الأدوية، والسُّعوط، واللَّدود، وقطع العروق، والرُّقى. قال: قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (أَنْزَلَ الدَّوَاءَ الَّذِي أَنْزَلَ الدَّاءَ) هذا إعلام لهم، وإذن فيه، وقد يكون المراد بإنزاله: إنزال الملائكة الموكَّلين بمباشرة مخلوقات الأرض من داء ودواء. قال: وذكر بعض الأطبَّاء في قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (شَرْطَةِ مِحْجَمٍ، أَوْ شَرْبَةٍ مِنْ عَسَلٍ، أَوْ لَذْعَةٍ بِنَارٍ) أنَّه إشارة إلى جميع ضروب المعافاة، واللهُ أعلم. قوله: (أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ عَادَ المُقَنَّعَ) هو بفتح القاف، والنُّون المشدَّدة. قوله: (يَشْتَكِي خُرَاجاً) هو بضمِّ الخاء، وتخفيف الرَّاء. قوله: (أُعَلِّقَ فِيهِ مِحْجَماً) هو بكسر الميم، وفتح الجيم، وهي الآلة الَّتي تمصُّ، ويجمع بها موضع الحجامة. وأمَّا قوله: (شَرْطَةِ مِحْجَمٍ) فالمراد بالمحجم هنا: الحديدة الَّتي يشرط بها موضع الحجامة، ليخرج الدَّم. قوله: (فَلَمَّا رَأَىَ تَبَرُّمَهُ) أي: تضجُّره، وسآمته منه. قوله: (عَنْ جَابِرٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ رُمِيَ أُبَيٌّ يَوْمَ الأَحْزَابِ عَلَى أَكْحلِهِ، فَكَوَاهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فقوله: أُبي، بضمِّ الهمزة، وفتح الباء، وتشديد الياء، وهكذا صوابه، وكذا هو في الرِّوايات والنُّسخ، وهو أُبيُّ بن كعب المذكور في الرِّواية الَّتي قبل هذه. وصحَّفه بعضهم فقال: بفتح الهمزة، وكسر الباء، وتخفيف الياء، وهو غلط فاحش، لأنَّ أبا جابر استشهد يوم أحد قبل الأحزاب بأكثر من سنة، وأمَّا الأكحل: فهو عرق معروف. (ج/ص: ١٤/ ١٩٨)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.