المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
عثمان بن أبي شيبة عن جرير، ح عن إسحق بن منصور عن عبد الرحمن عن سفيان، كلاهما عن الأعمش، بهذا الإسناد. ولم يذكرا: فقطع منه
عِرْقاً. وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَا أُحِبُّ أَنْ أَكْتَوِيَ) إشارة إلى تأخير العلاج بالكيِّ حتىَّ يضطر إليه، لما فيه من استعمال الألم الشَّديد في دفع ألم قد يكون أضعف من ألم الكي. وأمَّا ما اعترض به الملحد المذكور، فنقول في إبطاله: أنَّ علم الطِّبِّ من أكثر العلوم احتياجاً إلى التَّفصيل، حتَّى أنَّ المريض يكون الشَّيء دواءه في ساعة، ثمَّ يصير داء له في السَّاعة الَّتي تليها بعارض يعرض من غضب يحمي مزاجه، فيغيِّر علاجه، أو هواء يتغيَّر أو غير ذلك بما لا تحصى كثرته، فإذا وجد الشِّفاء بشيء في حالة بالشَّخص، لم يلزم منه الشِّفاء به في سائر الأحوال، وجميع الأشخاص والأطبَّاء مجمعون على أنَّ المرض الواحد يختلف علاجه باختلاف السِّنِّ، والزَّمان، والعادة، والغذاء المتقدِّمة، والتَّدبير المألوف، وقوَّة الطِّباع. (ج/ص: ١٤/ ١٩٤)