المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
جابر بن عبدالله عاد المقنع ثمليس من الرواة: لا أبرح حتى تحتجم

نَعَمْ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ الشرح: قوله: (باب الحجامة والقيء للصائم) أي هل يفسدان هما أو أحدهما الصوم أو لا؟ قال الزين بن المنير: جمع بين القيء والحجامة مع تغايرهما، وعادته تفريق التراجم إذا نظمها خبر واحد فضلا عن خبرين، وإنما صنع ذلك لاتحاد مأخذهما لأنهما إخراج والإخراج لا يقتضي الإفطار، وقد أومأ ابن عباس إلى ذلك كما سيأتي البحث فيه، ولم يذكر المصنف حكم ذلك، ولكن إيراده للآثار المذكورة يشعر بأنه يرى عدم الإفطار بهما، ولذلك عقب حديث "أفطر الحاجم والمحجوم" بحديث "أنه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم" وقد اختلف السلف في المسألتين: أما القيء فذهب الجمهور إلى التفرقة بين من سبقه فلا يفطر وبين من تعمده فيفطر، ونقل ابن المنذر الإجماع على بطلان الصوم بتعمد القيء، لكن نقل ابن بطال عن ابن عباس وابن مسعود لا يفطر مطلقا وهي إحدى الروايتين عن مالك، واستدل الأبهري بإسقاط القضاء عمن تقيأ عمدا بأنه لا كفارة عليه على الأصح عندهم قال فلو وجب القضاء لوجبت الكفارة، وعكس بعضهم فقال هذا يدل على اختصاص الكفارة بالجماع دون غيره من المفطرات، وارتكب عطاء والأوزاعي وأبو ثور فقالوا يقضي ويكفر، ونقل ابن المنذر أيضا الإجماع على ترك القضاء على من ذرعه القيء ولم يتعمده إلا في إحدى الروايتين عن الحسن. وأما الحجامة فالجمهور أيضا على عدم الفطر بها مطلقا، وعن علي وعطاء والأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور يفطر الحاجم والمحجوم، وأوجبوا عليهما القضاء. وشذ عطاء فأوجب الكفارة أيضا. وقال بقول أحمد من الشافعية ابن خزيمة وابن المنذر وأبو الوليد النيسابوري وابن حبان. ونقل الترمذي عن الزعفران أن الشافعي علق القول على صحة الحديث، وبذلك قال الداودي من المالكية، وحجة الفريقين قد ذكرها المصنف في هذا الباب، وسنذكر البحث في ذلك في آخر الباب إن شاء الله تعالى. قوله: (وقال لي يحيى بن صالح) هكذا وقع في جميع النسخ من الصحيح، وعادة البخاري الإتيان بهذه الصيغة في الموقوفات إذا أسندها. وقوله في الإسناد "حدثنا يحيى" هو ابن أبي كثير. قوله: (إذا قاء فلا يفطر، إنما يخرج ولا يولج) كذا للأكثر، وللكشميهني "أنه يخرج ولا يولج" قال ابن المنير في الحاشية يؤخذ من هذا الحديث أن الصحابة كانوا يؤولون الظاهر بالأقيسة من حيث الجملة، ونقض غيره هذا الحضر بالمني فإنه إنما يخرج، وهو موجب للقضاء والكفارة. قوله: (ويذكر عن أبي هريرة أنه يفطر، والأول أصح) كأنه يشير بذلك إلى ما رواه هو في "التاريخ الكبير" قال: قال لي مسدد عن عيسى بن يونس حدثنا هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة رفعه قال "من ذرعه القيء وهو صائم فليس عليه القضاء، وإن استقاء فليقض" قال البخاري: لم يصح، وإنما يروى عن عبد الله بن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة وعبد الله ضعيف جدا. ورواه الدارمي من طريق عيسى بن يونس، ونفل عن عيسى أنه قال: زعم أهل البصرة أن هشاما وهم فيه. وقال أبو داود سمعت أحمد يقول: ليس من ذا شيء. ورواه أصحاب السنن الأربعة والحاكم من طريق عيسى بن يونس به وقال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من رواية عيسى بن يونس عن هشام. وسألت محمدا عنه فقال: لا أراه محفوظا. انتهى. وقد أخرجه ابن ماجة والحاكم من طريق حفص بن غياث أيضا عن هشام قال: وقد روى من غير وجه عن أبي هريرة ولا يصح إسناده ولكن العمل عليه عند أهل العلم. قلت: ويمكن الجمع بين قول أبي هريرة "إذا قاء لا يفطر" وبين قوله "إنه يفطر" مما فصل في حديثه هذا المرفوع، فيحتمل قوله قاء أنه تعمد القيء واستدعى به، وبهذا أيضا يتأول قوله في حديث أبي الدرداء الذي أخرجه أصحاب السنن مصححا أن النبي صلى الله عليه وسلم قاء فأفطر أي استقاء عمدا، وهو أولى من تأويل من أوله بأن المعنى قاء فضعف فأفطر والله أعلم، حكاه الترمذي عن بعض أهل العلم. وقال الطحاوي: ليس في الحديث أن القيء فطره، وإنما فيه أنه قاء فأفطر بعد ذلك. وتعقبه ابن المنير بأن الحكم إذا عقب بالفاء دل على أنه العلة كقولهم سها فسجد. قوله: (وقال ابن عباس وعكرمة الصوم مما دخل، وليس مما خرج) أما قول ابن عباس فوصله ابن أبي شيبة عن وكيع عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس في الحجامة للصائم قال: الفطر مما دخل وليس مما خرج، والوضوء مما خرج وليس مما دخل، وروى من طريق إبراهيم النخعي أنه سئل عن ذلك فقال "قال عبد الله يعني ابن مسعود فذكر مثله" وإبراهيم لم يلق ابن مسعود وإنما أخذ عن كبار أصحابه، وأما قول عكرمة فوصله ابن أبي شيبة عن هشيم عن حصين عن عكرمة مثله. قوله: (وكان ابن عمر يحتجم وهو صائم ثم تركه فكان يحتجم بالليل) وصله مالك في "الموطأ" عن نافع عن ابن عمر "أنه احتجم وهو صائم، ثم ترك ذلك، وكان إذا صام لم يحتجم حتى يفطر ورويناه في نسخة أحمد بن شبيب عن أبيه عن يونس عن الزهري" كان ابن عمر يحتجم وهو صائم في رمضان وغيره، ثم تركه لأجل الضعف "هكذا وجدته منقطعا، ووصله عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه، وكان ابن عمر كثير الاحتياط، فكأنه ترك الحجامة نهارا لذلك. قوله: (واحتجم أبو موسى ليلا) وصله ابن أبي شيبة من طريق حميد الطويل" عن بكر بن عبد الله المزني عن أبي العالية قال: "دخلت على أبي موسى وهو أمير البصرة ممسيا فوجدته يأكل تمرا وكامخا وقد احتجم، فقلت له ألا تحتجم نهارا؟ قال: أتأمرني أن أهريق دمي وأنا صائم" ؟ ورواه النسائي والحاكم من طريق مطر الوراق " عن بكر أن أبا رافع قال: دخلت على أبي موسى وهو يحتجم ليلا فقلت: ألا كان هذا نهارا؟ فقال: أتأمرني أن أهريق دمي وأنا صائم، وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أفطر الحاجم والمحجوم "قال الحاكم سمعت أبا على النيسابوري يقول: قلت لعبدان الأهوازي يصح في" أفطر الحاجم والمحجوم "شيء؟ قال سمعت عباسا العنبري يقول سمعت علي بن المديني يقول: قد صح حديث أبي رافع عن أبي موسى. قلت: إلا أن مطرا خولف في رفعه فالله أعلم. قوله: (ويذكر عن سعد وزيد بن أرقم وأم سلمة أنهم احتجموا صياما) هكذا أخرجه بصيغة التمريض، والسبب في ذلك يظهر بالتخريج، فأما أثر سعد وهو ابن أبي وقاص فوصله مالك في" الموطأ "عن ابن شهاب" أن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن عمر كانا يحتجمان وهما صائمان "وهذا منقطع عن سعد، لكن ذكره ابن عبد البر من وجه آخر عن عامر بن سعد عن أبيه، وأما أثر زيد بن أرقم فوصله عبد الرزاق" عن الثوري عن يونس بن عبد الله الجرمي عن دينار قال: حجمت زيد بن أرقم وهو صائم "ودينار هو الحجام مولى جرم بفتح الجيم لا يعرف إلا في هذا الأثر. وقال أبو الفتح الأزدي لا يصح حديثه. وأما أثر أم سلمة فوصله ابن أبي شيبة من طريق الثوري أيضا" عن فرات عن مولى أم سلمة أنه رأى أم سلمة تحتجم وهي صائمة "وفرات هو ابن عبد الرحمن ثقة لكن مولى أم سلمة مجهول الحال. قال ابن المنذر: وممن رخص في الحجامة للصائم أنس وأبو سعيد والحسين بن علي وغيرهم من الصحابة والتابعين، ثم ساق ذلك بأسانيده. قوله: (وقال بكير عن أم علقمة: كنا نحتجم عند عائشة فلا ننهى) أما بكير فهو ابن عبد الله ابن الأشج، وأما أم علقمة فاسمها مرجانة. وقد وصله البخاري في تاريخه من طريق مخرمة بن بكير عن أبيه عن أم علقمة قالت" كنا نحتجم عند عائشة ونحن صيام وبنو أخي عائشة فلا تنهاهم ". قوله: (ويروى عن الحسن عن غير واحد مرفوعا: أفطر الحاجم والمحجوم) وصله النسائي من طرق عن أبي حرة عن الحسن به. وقال علي بن المديني: روى يونس عن الحسن حديث" أفطر الحاجم والمحجوم "عن أبي هريرة، ورواه قتادة عن الحسن عن ثوبان، ورواه عطاء بن السائب عن الحسن عن معقل بن يسار، ورواه مطر عن الحسن عن علي، ورواه أشعث عن الحسن عن أسامة، زاد الدار قطني في" العلل "أنه اختلف على عطاء بن السائب في الصحابي فقيل: معقل بن يسار المزني، وقبل معقل ابن سنان الأشجعي، وروي عن عاصم عن الحسن عن معقل بن يسار أيضا، وقيل عن مطر عن الحسن عن معاذ. واختلف على قتادة عن الحسن في الصحابي فقيل أيضا على، وقيل أبو هريرة. قلت: واختلف على يونس أيضا كما سأذكره. قال: وقال أبو حرة" عن الحسن عن غير واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم "قال فإن كان حفظه صحت الأقوال كلها. قلت: لم ينفرد به أبو حرة كما سأبينه. قوله: (وقال لي عياش) بتحتانية ومعجمة، وعبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى. قوله: (حدثنا يونس) هو ابن عبيد (عن الحسن) مثله أي" أفطر الحاجم والمحجوم ". قوله: (قيل له: عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال نعم. ثم قال: الله أعلم) وهذا متابع لأبي حرة عن الحسن، وقد أخرجه البخاري في تاريخه والبيهقي أيضا من طريقه قال حدثني عياش فذكره، رواه عن ابن المديني في" العلل "والبيهقي أيضا من طريقه قال حدثنا المعتمر هو ابن سليمان التيمي عن أبيه عن الحسن عن غير واحد به، ورواية يونس عن الحسن عن أبي هريرة عند النسائي من طريق عبد الوهاب الثقفي عن يونس، وأخرجه من طريق بشر بن المفضل عن يونس عن الحسن قوله، وذكره الدار قطني من طريق عبيد الله بن تمام عن يونس عن الحسن عن أسامة، والاختلاف على الحسن في هذا الحديث واضح لكن نقل الترمذي في" العلل الكبير " عن البخاري أنه قال: يحتمل أن يكون سمعه عن غير واحد، وكذا قال الدار قطني في "العلل" إن كان قول الحسن عن غير واحد من الصحابة محفوظا صحت الأقوال كلها. قلت: يريد بذلك انتفاء الاضطراب، وإلا فالحسن لم يسمع من أكثر للمذكورين. ثم الظاهر من السياق أن الحسن كان يشك في رفعه وكأنه حصل له بعد الجزم تردد، وحمل الكرماني جزمه على وثوقه بخبر من أخبره به، وتردده لكونه خبر واحد فلا يفيد اليقين، وهو حمل في غاية البعد. ونقل الترمذي أيضا عن البخاري يعني عن أبي قلابة، قال: كلاهما عندي صحيح لأن يحيى بن أبي كثير روي عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان، وعن أبي قلابة عن أبي الأشعث عن شداد روى الحديثين جميعا، يعني فانتفى الاضطراب وتعين الجمع بذلك. وكذا قال عثمان الدارمي: صح حديث أفطر الحاجم والمحجوم من طريق ثوبان وشداد قال: وسمعت أحمد يذكر ذلك. وقال المروزي: قلت لأحمد إن يحيى بن معين قال ليس فيه شيء يثبت، فقال: هذا مجازفة. وقال ابن خزيمة: صح الحديثان جميعا، وكذا قال ابن حبان والحاكم، وأطنب النسائي في تخريج طرق هذا المتن وبيان الاختلاف فيه فأجاد وأفاد. وقال أحمد: أصح بشيء في باب "أفطر الحاجم والمحجوم" حديث رافع بن خديج. قلت: يريد ما أخرجه هو والترمذي والنسائي وابن حبان والحاكم من طريق معمر عن يحيى بن أبي كثير عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ عن السائب ابن يزيد عن رافع، لكن عارض أحمد يحيى بن معين في هذا فقال: حديث رافع أضعفها. وقال البخاري: هو غير محفوظ. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: هو عندي باطل. وقال الترمذي: سألت إسحاق بن منصور عنه فأبي أن يحدثني به عن عبد الرزاق وقال: هو غلط، قلت ما علته؟ قال: روى هشام الدستوائي عن يحيى بن أبي كثير بهذا الإسناد حديث "مهر البغي خبيث" وروى عن يحيى عن أبي قلابة أن أبا أسماء حدثه أن ثوبان أخبره به، فهذا هو المحفوظ عن يحيى، فكأنه دخل لمعمر حديث في حديث والله أعلم. وقال الشافعي في "اختلاف الحديث" بعد أن أخرج حديث شداد ولفظه " كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في زمان الفتح فرأى رجلا يحتجم لثمان عشرة خلت من رمضان فقال وهو آخذ بيدي: أفطر الحاجم والمحجوم، ثم ساق حديث ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم قال: وحديث ابن عباس أمثلهما إسنادا، فإن توقى أحد الحجامة كان أحب إلى احتياطا، والقياس مع حديث ابن عباس، والذي أحفظ عن الصحابة والتابعين وعامة أهل العلم أنه لا يفطر أحد بالحجامة. قلت: وكأن هذا هو السر في إيراد البخاري لحديث ابن عباس عقب حديث "أفطر الحاجم والمحجوم" وحكى الترمذي عن الزعفراني أن الشافعي علق القول بأن الحجامة تفطر على صحة الحديث، قال الترمذي: كان الشافعي يقول ذلك ببغداد وأما بمصر فمال إلى الرخصة والله أعلم. وأول بعضهم حديث "أفطر الحاجم والمحجوم" أن المراد به أنهما سيفطران كقوله تعالى (إني أراني أعصر خمرا) أي ما يؤول إليه، ولا يخفى تكلف هذا التأويل، ويقربه ما قال البغوي في " شرح السنة " معنى قوله "أفطر الحاجم والمحجوم" : أي تعرضا للإفطار، أما الحاجم فلأنه لا يأمن وصول شيء من الدم إلى جوفه عند المص، وأما المحجوم فلأنه لا يأمن ضعف قوته بخروج الدم فيؤول أمره إلى أن يفطر، وقيل معنى أفطرا فعلا مكروها وهو الحجامة فصارا كأنهما غير متلبسين بالعبادة، وسأذكر بقية كلامهم في الحديث الذي يليه. فتح الباري، شرح صحيح البخاري، الإصدار ٢.٠٥ - للإمام ابن حجر العسقلاني المجلد العاشر >> كِتَاب الطِّبِّ >> باب الْحِجَامَةِ مِنْ الدَّاءِ الحديث: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ أَخْبَرَنِي عَمْرٌو وَغَيْرُهُ أَنَّ بُكَيْراً حَدَّثَهُ أَنَّ عَاصِمَ بْنَ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ حَدَّثَهُ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا عَادَ الْمُقَنَّعَ ثُمَّ قَالَ لَا أَبْرَحُ حَتَّى تَحْتَجِمَ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِنَّ فِيهِ شِفَاءً الشرح: قوله: (حدثنا سعيد بن تليد) بمثناة ولام وزن سعيد، وهو سعيد بن عيسى بن تليد نسب لجده، وهو مصري، وثقه أبو يونس وقال: كان فقيها ثبتا في الحديث، وكان يكتب للقضاة. قوله: (أخبرني عمرو وغيره) أما عمرو فهو ابن الحارث، وأما غيره فما عرفته؛ ويغلب على ظني أنه ابن لهيعة، وقد أخرج الحديث أحمد ومسلم والنسائي وأبو عوانة والطحاوي والإسماعيلي وابن حبان من طرق عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث وحده لم يقل أحد في الإسناد "وغيره" والله أعلم. قوله: (أن بكيرا حدثه) هكذا أفرد الضمير لواحد بعد أن قدم ذكر اثنين، وبكير هو ابن عبد الله بن الأشج وربما نسب لجده، مدني سكن مصر، والإسناد إليه مصريون. قوله: (عاد المقنع) بقاف ونون ثقيلة مفتوحة هو ابن سنان تابعي. لا أعرفه إلا في هذا الحديث. قوله: (إن فيه شفاء) كذا ذكره بكير بن الأشج مختصرا، ومضى في "باب الدواء بالعسل" من طريق عبد الرحمن ابن الغسيل عن عاصم بن عمر مطولا، وسيأتي أيضا عن قرب. صحيح مسلم بشرح النووي، الإصدار ٢.٠١ - للإمام محي الدين بن شرف النووي. الجزء الرابع عشر >> كتاب السَّلام >> -٨٠ - باب لكلِّ داءٍ دواء، واستحباب التَّداوي

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.