القاضي عياض: قيل: إن الرجل الثاني لم يكن ممن يستحق تلك المنزلة، ولا كان بصفة أهلها، بخلاف عكاشة. وقيل: بل كان منافقاً فأجابه النبيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بكلام محتمل، ولم ير صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ التصريح له بأنك لست منهم لما كان صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليه من حسن العشرة. وقيل: قد يكون سبق عكاشة بوحي أن يجاب فيه ولم يحصل ذلك للآخر. قلت: وقد ذكر الخطيب البغدادي في كتابه في (الأسماء المبهمة) أنه يقال: إن هذا الرجل هو سعد بن عبادة رضي الله عنه فإن صح هذا، بطل قول من زعم أنه منافق، والأظهر المختار هو القول الأخير، والله أعلم. قوله: (يَرْفَعُ نَمِرَةً) النمرة: كساء فيه خطوط بيض وسود وحمر، كأنها أخذت من جلد النمر، لاشتراكهما في التلون، وهي من مآزر العرب. قوله: (حَدَّثَنِي أَبُو يُونُسَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه واسم أبي يونس هذا سليم بن جبير بضم السين والجيم، المصري الدوسي، مولى أبي هريرة رضي الله عنه . قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفَاً زُمَرَةٌ وَاحِدَةٌ مِنْهُمْ، عَلَى صُورَةِ الْقَمَرِ) روى زمرة واحدة بالنصب والرفع، والزمرة: الجماعة في تفرقة بعضها في إثر بعض. (ج/ص: ٣/ ٩٠)