المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الحسن بن علي عن الحسين بن علي الجعفي عن 'Abdur Rahman bin Yazid bin Jabir عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس بن أوس الثقفي

إِنّ مِنْ أَفْضَلِ أَيّامِكُم يَوْمُ الْجُمُعَةِ فأَكْثِرُوا عَلَيّ مِنَ الصّلاَةِ فِيهِ، فإِنّ صَلاَتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيّ. قالَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلاَتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرَمْتَ؟ قال يَقُولُونَ بَلِيتَ. قالَ: إِنّ الله حَرّمَ عَلَى الأَرْضِ أَجْسَادَ الأَنْبِيَاءِ" صلى الله عليه وسلم - (ما أصر) : ما نافية، أي ما دام على المعصية (من استغفر) : أي من كل سيئة (وإن عاد) : أي ولو رجع إلى ذلك الذنب أو غيره (في اليوم) : أو الليلة (سبعين مرة) : ظاهره التكثير والتكرير. قال بعض العلماء: المصرّ هو الذي لم يستغفر ولم يندم على الذنب والإصرار على الذنب إكثاره. وقال ابن الملك: الإصرار الثبات والدوام على المعصية، يعني من عمل معصية ثم استغفر فندم على ذلك خرج عن كونه مصراً. ذكره في المرقاة. قال المنذري: وأخرجه الترمذي وقال هذا حديث غريب إنما نعرفه من حديث أبي نُصَيْرَةَ بضم النون وفتح الصاد المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها راء مهملة وتاء تأنيث. - (عن الأغر) : بفتح الهمزة والغين المعجمة وتشديد الراء (المزني) : نسبة إلى قبيلة مزينة مصغراً وقيل الجهني له صحبة وليس له في الكتب الستة سوى هذا الحديث ذكره ميرك (ليغان) : بضم الياء بصيغة المجهول من الغين وأصله الغيم لغة. قال في النهاية: وغينت السماء تغان إذا أطبق عليها الغيم، وقيل الغين شجر ملتف أراد ما يغشاه من السهو الذي لا يخلو منه البشر لأن قلبه أبداً كان مشغولا بالله تعالى، فإن عرض له وقتاً ما عارض بشري يشغله عن أمور الأمة والملة ومصالحهما عدّ ذلك ذنباً وتقصيراً فيفرغ إلى الإستغفار انتهى. وقال في المرقاة: أي يطبق ويغشى أو يستر ويغطي على قلبي عند إرادة ربي انتهى. وقال السيوطي: هذا من المتشابه الذي لا يعلم معناه. وقد وقف الأصمعي أمام اللغة على تفسيره وقال لو كان قلب غير النبي صلى الله عليه وسلم لتكلمت عليه انتهى. قال السندي: وحقيقته بالنظر إلى قلب النبي صلى الله عليه وسلم لا تدري، وإن قدره صلى الله عليه وسلم أجل وأعظم مما يخطر في كثير من الأوهام فالتفويض في مثله أحسن، نعم القدر المقصود بالإفهام مفهوم وهو أنه صلى الله عليه وسلم كان يحصل له حالة داعية إلى الاستغفار فيستغفر كل يوم مائة مرة فكيف غيره والله أعلم. قال المنذري: وأخرجه مسلم. - (عن ابن عمر قال إن) : مخففة من المثقلة (كنا لنعد) : اللام فارقة (لرسول الله صلى الله عليه وسلم : متعلق بنعد (مائة مرة) : مفعول مطلق لنعد (وتب عليّ) : أي ارجع عليّ بالرحمة أو وفقني للتوبة أو اقبل توبتي. قال المنذري: وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه. وقال الترمذي حسن صحيح غريب. - (حفص بن عمر بن مرة الشني) : بفتح الشين المعجمة وتشديد النون منسوب إلى الشن بطن من عبد القيس. كذا في تاج العروس (حدثني أبي عمر بن مرة) : بدل من أبي أو عطف بيان (قال) : أي هلال (سمعت أبي) : أي يسار (عن جدي) : أي زيد (من قال أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم) : روى بالنصب على الوصف للفظ الله وبالرفع لكونهما بدلين أو بيانين لقوله هو، والأول هو الأكثر والأشهر. وقال الطيبي: يجوز في الحي القيوم النصب صفة لله أو مدحاً والرفع بدلاً من الضمير أو على المدح أو على أنه خبر مبتدأ محذوف (وأتوب إليه) : ينبغي أن لا يتلفظ بذلك إلا إن كان صادقاً وإلا يكون بين يدي الله كاذباً منافقاً. قال بعض السلف: إن المستغفر من الذنب وهو مقيم عليه كالمستهزئ بربه (غفر له وإن كان فر) : وفي نسخه قد فر وهو مطابق لما في الحصن أي هرب (من الزحف) قال الطيبي: الزحف الجيش الكثير الذي يرى لكثرته كأنه يزحف. قال في النهاية: من زحف الصبي إذا دب على إسته قليلا قليلا. وقال المظهر: هو اجتماع الجيش في وجه العدو أي من حرب الكفار حيث لا يجوز الفرار بأن لا يزيد الكفار على المسلمين مثلي عدد المسلمين ولا نوي التحرف والتحيز. قال المنذري: وأخرجه الترمذي وقال غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه هذا آخر كلامه. ووقع في كتاب أبي داوود هلال بن يسار بن زيد عن أبيه عن جده بالهاء، ووقع في كتاب الترمذي وغيره وفي بعض نسخ سنن أبي داوود بلال بن يسار بالباء الموحدة، وقد أشار الناس إلى الخلاف فيه، وذكره البغوي في معجم الصحابة بالباء وقال لا أعلم لزيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث، وذكر أن كنيته أبو يسار بالياء التحتانية وسين مهملة وأنه سكن المدينة، وذكره البخاري في تاريخه الكبير أيضاً بالباء، وذكر أن بلالا سمع من أبيه يسار وأن يساراً سمع من أبيه زيد. - (من لزم الاستغفار) : أي عند صدور معصية وظهور بلية، أو من داوم عليه فإنه في كل نفس يحتاج إليه، ولذا قال صلى الله عليه وسلم "طوبى لمن وجد في صحيفته استغفاراً كثيراً" رواه ابن ماجه بإسناد حسن صحيح (من كل ضيق) : أي شدة ومحنة (مخرجا) : أي طريقا وسبباً يخرج إلى سعة ومنحة، والجار متعلق به وقدم عليه الاهتمام وكذا (ومن كل وهم) : أي غم يهمه (فرجا) : أي خلاصاً (ورزقه) حلالا طيباً (من حيث لا يحتسب) : أي لا يظن ولا يرجو ولا يخطر بباله. والحديث مقتبس من قوله تعالى: {ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب. ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدراً} كذا في المرقاة. قال المنذري: وأخرجه النسائي وابن ماجه وفي إسناده الحكم بن مصعب ولا يحتج به. - (كان أكثر دعوة يدعو بها) : أي لكونه دعاء جامعاً، ولكونه من القرآن مقتبساً وجعل الله داعية ممدوحاً (اللهم آتنا في الدنيا) : أي قبل الموت (حسنة) : أي كل ما يسمى نعمة ومنحة عظيمة وحالة مرضية (وفي الآخرة) : أي بعد الموت (حسنة) : أي مرتبة مستحسنة (وقنا عذاب النار) : أي احفظنا منه وما يقرب إليه، وقيل حسنة الدنيا اتباع الهدى وحسنة الآخرة موافقة الرفيق الأعلى وعذاب النار حجاب المولى (أن يدعو بدعوة) : أي واحدة لأن الفعلة للمرة (أن يدعو بدعاء) : أي كثير (دعا بها) : أي بهذه الدعوة (فيها) : أي في هذا الدعاء. قال المنذري: وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي بنحوه. - (من سأل الله الشهادة) : أي الموت شهيداً (بصدق) : قيد به لأنه معيار الأعمال ومفتاح بركاتها (بلغه الله منازل الشهداء) : مجازاة له على صدق الطلب (وإن مات على فراشه) : لأن كلا منهما نوى خيراً وفعل مقدوره فاستويا في أصل الأجر، قال المنذري: وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه. - (نفعني الله) : بالعمل به (فإذا حلف لي صدقته) : على وجه الكمال، وإن كان القبول الموجب للعمل حاصلا بدونه (وصدق أبو بكر) : أي علمت صدقه بلا حلف (فيحسن الطهور) : أي الوضوء (ثم قرأ) : أي أبو بكر (إلى آخر الآية) : وتمام الآية {ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون، أولئك جزاؤهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ونعم أجر العاملين} قال المنذري: وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه. وقال الترمذي حديث حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وذكر أن بعضهم رواه فوقفه. - (أخذ بيده) : كأنه عقد محبة وبيعة مودة (والله إني لأحبك) : لامه للابتداء وقيل للقسم وفيه أن من أحب أحداً يستحب له إظهار المحبة له (فقال أوصيك يامعاذ لا تدعن) : إذا أردت ثبات هذه المحبة فلا تتركن (في دبر كل صلاة) : أي عقبها وخلفها أو في آخرها (تقول اللهم أعني على ذكرك) : من طاعة اللسان (وشكرك) : من طاعة الجنان (وحسن عبادتك) : من طاعة الأركان. قال الطيبي: ذكر الله مقدمه انشراح الصدر، وشكره وسيلة النعم المستجابة، وحسن العبادة المطلوب منه التجرد عما يشغله عن الله تعالى. قال النووي إسناده صحيح ذكره في المرقاة. قال المنذري: وأخرجه النسائي ولم يذكر الوصية. - (أن أقرأ بالمعوذات) : بكسر الواو وتفتح (دبر كل صلاة) : قال ميرك: رواه أبو داوود والنسائي وابن حبان والحاكم وصححاه بلفظ المعوذات ورواه الترمذي ولفظه "أن اقرأ بالمعوذتين في دبر كل صلاة" فعلى الأول إما أن يكون أقل الجمع اثنين وإما أن يدخل في المعوذتين سورة الإخلاص والكافرون إما تغليباً يعني لأن المعوذتين أكثر أو لأن في كلتيهما يعني الإخلاص والكافرون براءة من الشرك والتجاء إلى الله تعالى، يعني ففيهما معنى التعوذ أيضاً كذا في المرقاة. قال المنذري: أخرجه الترمذي والنسائي، وقال الترمذي حسن غريب. - (عن عبدالله) : قال المنذري: هو ابن مسعود انتهى. وكلما كان عبدالله بغير اسم أبيه فهو ابن مسعود رضي الله عنه (يعجبه) : أي يحسنه (أن يدعو) : أي يقول اللهم آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار أو غيره (ويستغفر ثلاثاً) : أي يقول أستغفر الله. قال المنذري: وأخرجه النسائي. - (عند الكرب) : أي المحنة والمشقة (أو في الكرب) : شك الراوي. قال المنذري: وأخرجه النسائي مسنداً ومرسلاً. وأخرجه ابن ماجه. - (وعلي بن زيد) : بن جدعان (وسعيد) : بن إياس (الجريري) : فحماد يروي عن ثلاثة شيوخ عن ثابت وعلي بن زيد وسعيد الجريري وكلهم عن أبي عثمان النهدي (إنكم لا تدعون) : الله بالتكبير أو لا تذكرون (أصم ولا غائباً) : المراد به أنه لا حاجة لكم إلى الجهر البليغ ورفع الصوت كثيراً فإنه سميع عليم (بينكم وبين أعناق ركابكم) : بل هو أقرب من حبل الوريد، فهو بحسب مناسبة المقام تمثيل وتقريب إلى فهم اللبيب، والمعنى قرب التقريب، وكناية عن كمال قربه إلى العبد (عل ى كنز) : أي عظيم (من كنوز الجنة) : سمى هذه الكلمة الآتية كنزا لأنها كالكنز في نفاسته وصيانيه من أعين الناس أو أنها من ذخائر الجنة أو من محصلات نفائس الجنة. قال النووي: المعنى أن قولها يحصل ثواباً نفيساً يدخر لصاحبه في الجنة (قال لا حول) : أي لا حركة في الظاهر (ولا قوة) : أي لا استطاعة في الباطن (إلا بالله) : أو لا تحويل عن شيء ولا قوة على شيء إلا بمشيئته وقوته. وقيل الحول الحيلة إذ لا دفع ولا منع إلا بالله. وقال النووي هي كلمة استسلام وتفويض وأن العبد لا يملك من أمره شيئاً وليس له حيلة في دفع شر ولا قوة في جلب خير إلا بإرادة الله تعالى انتهى. قال القاري: والأحسن ما ورد فيه عن ابن مسعود قال "كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم فقلتها فقال تدري ما تفسيرها قلت الله ورسوله أعلم قال لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله ولا قوة على طاعة الله إلا بعون الله" أخرجه البزار. ولعل تخصيصه صلى الله عليه وسلم بالطاعة والمعصية لأنهما أمران مهمان في الدين. - (وهم يتصعدون في ثنية) : هو الطريق في الجبل (يا عبدالله بن قيس) : اسم أبي موسى الأشعري. - (أربعوا) : بفتح الباء (على أنفسكم) : أي أرفقوا بها وأمسكوا عن الجهر الذي يضركم ذكره في المرقاة. قال المنذري: وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه. بنحوه مختصراً ومطولاً. - (أنه سمع أبا سعيد الخدري) : قال المنذري: وأخرجه مسلم والنسائي من حديث أبي عبدالرحمَن الحبلي عبدالله بن زيد عن أبي سعيد أتم منه. - (من صلى علي) : صلاة (واحدة فصلى الله عليه عشراً) : قال المنذري: وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وفي حديثهم "صلى الله عليه عشراً" انتهى. - (فإن صلاتكم معروضة علي) : قال المناوي: أي تعرض علي في كل يوم جمعة فمن كان أكثرهم علي صلاة كان أقربهم مني منزلة. وإنما خص يوم الجمعة لأن يوم الجمعة سيد الأيام والمصطفى سيد الأنام، فللصلاة عليه فيه مزية ليست لغيره (وقد أرمت) : على وزن ضربت. قال في النهاية قال الحربي هكذا يرويه المحدثون ولا أعرف وجهه والصواب أرمت فتكون التاء لتأنيث العظام أو رممت أي صرت رميماً. وقال غيره إنما هو أرمت بوزن ضربت وأصله أرممت أي بليت بتشديد التاء على أنه أدغم إحدى الميمين في التاء، وهذا قول ساقط لأن الميم لا تدغم في التاء أبداً. وقيل يجوز أن يكون أرمت بضم الهمزة بوزن أمرت من قولهم أرمت الإبل تأرم إذا تناولت العلف وقلعته من الأرض.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.