المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
النووي: وهذا القول صحيح متعين لا يعرف عن غيره تصريح بخلافه
العين حق، وأصدق الطيرة الفأل" ففي هذا التصريح أن الفأل من جملة الطيرة لكنه مستثنى. وقال الطيبي: الضمير المؤنث في قوله "وخيرها" راجع إلى الطيرة، وقد علم أن الطيرة كلها لا خير فيها، فهو كقوله تعالى (أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا) وهو مبني على زعمهم، وهو من إرخاء العنان في المخادعة بأن يجري الكلام على زعم الخصم حتى لا يشمئز عن التفكر فيه، فإذا تفكر فأنصف من نفسه قبل الحق، فقوله "خيرها الفأل" إطماع للسامع في الاستماع والقبول، لا أن في الطيرة خيرا حقيقة، أو هو من نحو قولهم "الصيف أحر من الشتاء" أي الفأل في بابه أبلغ من الطيرة في بابها.