المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها

اللَّيث بن سعد: الحمو أخو الزَّوج، وما أشبهه من أقارب الزَّوج ابن العمِّ ونحوه. اتَّفق أهل اللُّغة: على أنَّ الأحماء أقارب زوج المرأة، كأبيه وعمِّه، وأخيه وابن أخيه، وابن عمه ونحوهم، والأختان أقارب زوجة الرَّجل، والأصهار يقع على النَّوعين. وأمَّا قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (الْحَمْوُ الْمَوْتُ) فمعناه: أنَّ الخوف منه أكثر من غيره، والشَّرُّ يتوقَّع منه، والفتنة أكثر لتمكُّنه من الوصول إلى المرأة والخلوة من غير أن ينكر عليه، بخلاف الأجنبيِّ، والمراد بالحمو هنا: أقارب الزَّوج غير آبائه وأبنائه، فأمَّا الآباء والأبناء فمحارم لزوجته، تجوز لهم الخلوة بها، ولا يوصفون بالموت، وإنَّما المراد الأخ، وابن الأخ، والعمّ، وابنه ونحوهم ممَّن ليس بمحرم، وعادة النَّاس المساهلة فيه، ويخلو بامرأة أخيه، فهذا هو الموت، وهو أولى بالمنع من الأجنبيِّ لما ذكرناه، فهذا الَّذي ذكرته هو صواب معنى الحديث. وأمَّا ما ذكره المازريُّ، وحكاه: أنَّ المراد بالحمو أبو الزَّوج، وقال: إذا نهى عن أبي الزَّوج وهو محرم، فكيف بالغريب؟ فهذا كلام فاسد مردود، ولا يجوز حمل الحديث عليه. فكذا ما نقله القاضي عن أبي عبيد: أنَّ معنى الحمو الموت: فليمت ولا يفعل هذا، هو أيضاً كلام فاسد، بل الصَّواب ما قدَّمناه. وقال ابن الأعرابي: هي كلمة تقولها العرب، كما يقال: الأسد الموت، أي: لقاؤه مثل الموت. وقال القاضي: معناه: الخلوة بالأحماء مؤدِّية إلى الفتنة، والهلاك في الدِّين، فجعله كهلاك الموت، فورَّد الكلام مورد التَّغليظ. قال: وفي الحمُ أربع لغات: إحداها: هذا حمؤك، بضمِّ الميم، في الرَّفع، ورأيت حماك، ومررت بحميك. والثَّانية: هذا حموك، بإسكان الميم، وهمزة مرفوعة، ورأيت حمأك، ومررت بحمئك. والثَّالثة: حما هذا حماك، ورأيت حماك، ومررت بحماك، كقفا وقفاك. والرَّابعة: حم كأب، وأصله حمو، بفتح الحاء والميم، وحماة المرأة أم زوجها، لا يقال فيها غير هذا. (ج/ص: ١٤/ ١٥٥)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.