المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

أن ميراثها لبنيها والعقل على عصبتها، ومثله في مسلم فضمير "ورثها" يعود إلى القاتلة وقيل: يعود إلى المقتولة وذلك أن عاقلتها قالوا: إن ميراثها لنا فقال: لا فقضى بديتها لزوجها وولدها. (فقال حمل) بفتح الحاء المهملة وفتح الميم (ابن النابغة) بالنون بعد الألف موحدة فغين معجمة وهو زوج المرأة القاتلة: (الهذلي: يا رسول الله كيف يغرم من لا شرب ولا أكل ولا نطق ولا استهل) الاستهلال رفع الصوت يريد أنه لم تعلم حياته بصوت نطق أو بكاء (فمثل ذلك يُطَلُّ) بالمثناة التحتية مضمومة وتشديد اللام على أنه مضارع مجهول من طل ومعناه يهدر ويلغى ولا يضمن. ويروى بالموحدة وتخفيف اللام على أنه ماض من البطلان (فقال رسول الله صلى الله تعالى عليه وآله وسلم: "إنّمَا هذَا) أي هذا القائل (مِنْ إخوَانِ الْكُهّانِ" من أجل سجعه الذي سجع. متفق عليه) . وفي الحديث مسائل: الأولى: فيه دليل على أن الجنين إذا مات بسبب الجنا ية وجبت فيه الغرّة مطلقاً سواء انفصل عن أمه وخرج ميتاً أو مات في بطنها. فأما إذا خرج حياً ثم مات ففيه الدية كاملة ولكنه لا بد أن يعلم أنه جنين بأن تخرج منه يد أو رجل وإلا فالأصل براءة الذمة وعدم وجوب الغرة وقد فسر الغرة في الحديث بعبد أو وليدة وهي الأمة. قال الشعبيُّ: الغرة خمسمائة درهم، وعند أبي داود والنسائي من حديث بريدة مائة شاة وقيل خمس من الإبل إذ هي الأصل في الديّات وهذا في جنين الحرة وأما جنين الأمة فقيل: يخصص بالقياس على ديتها فكما أن الواجب قيمتها في ضمانها فيكون الواجب في جنينها الأرش منسوباً إلى القيمة. وقياسه على جنين الحرة فإن اللازم فيه نصف عشر الدية فيكون اللازم فيه نصف عشر قيمتها. الثانية: قوله: "وقضى بدية المرأة على عاقلتها" يدل على أنه يجب القصاص في مثل هذا وهو من أدلة من يثبت شبه العمد وهو الحق، فإن ذلك القتل كان بحجر صغير أو عود صغير لا يقصد به القتل بحسب الأغلب فتجب فيه الدية على العاقلة ولا قصاص فيه. والحنفية تجعله من أدلة عدم وجوب القصاص بالمثقل. الثالثة: في قوله: على عاقلتها دليل على أنها تجب الدية على العاقلة، والعاقلة هم العصبة وقد فسرت بمن عدا الولد وذوي الأرحام كما أخرجه البيهقي من حديث أسامة بن عمير فقال أبوها: إنما يعقلها بنوها فاختصموا إلى رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم فقال: "الدية على العصبة وفي الجنين غزة" ولهذا بوب البخاري: "باب جنين المرأة وأن العقل على الوالد وعصبة الوالد لا على الولد" . قال الشافعي: لا أعلم خلافاً في أن العاقلة العصبة وهم القرابة من قبل الأب وفسر بالأقرب فالأقرب من عصبة الذكر الحر المكلف وفي ذلك خلاف يأتي في القسامة. وظاهر الحديث وجوب الدية على العاقلة وبه قال الجمهور. وخالف جماعة في وجوبها عليهم فقالوا: لا يعقل أحد عن أحد مستدلين بما عند أحمد وأبي داود والنسائي والحاكم: "أن رجلاً أتى إلى النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم فقال له النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: من هذا؟ قال: ابني فقال له النبي صلى الله عليه وآله وسلم: إنه لا يجني عليك ولا تجني عليه" وعند أحمد وأبي داود والترمذي من حديث عمرو بن الأحوص أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: "لا يجني جان إلا على نفسه ولا يجني جان على ولده" . وجمع بينهما وبين وجوب الدية على العاقلة بأن المراد به الجزاء الأخروي أي لا يجني عليه جناية يعاقب بها في الآخرة وعلى القول بأن الوالد والولد ليسا من العاقلة كما قاله الخطابي فلا يتم به الاستدلال. الرابعة: قوله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "إنما هو من إخوان الكهان من أجل سجعه الذي سجع" يظهر أن قوله من أجل سجعه مدرج فهمه الراوي ففيه دليل على كراهة السجع قال العلماء: إنما كرهه من هذا الشخص لوجهين أحدهما: أنه عارض به حكم الشرع ورام إبطاله. الثاني: أنه تكلفه في مخاطبته وهذان الوجهان من السجع مذمومان. وأما السجع الذي ورد منه صلى الله عليه وآله وسلم في بعض الأوقات وهو كثير في الحديث فليس من هذا لأنه لا يعارض حكم الشرع ولا يتكلفه فلا نهي عنه. (وأخرجه أبو داود والنسائي من حديث ابن عباس رضي الله عنه أن عمر سأل: من شهد قضاء رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم في الجنين؟ قال: فقام حمل بن النابغة) المذكور في الحديث الذي قبله: (فقال: كنت بين يَدَيْ امرأتين فضربت إحداهما الأخرى فذكره مختصراً وصححه ابن حبان والحاكم) . وأخرجه أبو داود بلفظ: "أن عمر سأل الناس عن إملاص المرأة فقال المغيرة: شهدت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قضى فيها بغرة عبد أو أمة فقال: ائتني بمن يشهد معك قال: فأتاه محمد بن مسلمة فشهد له" . ثم قال أبو داود: قال أبو عبيد: إملاص المرأة إنما سُمِّيَ إملاصاً لأن المرأة تزلقه قبل وقت الولادة وكذلك كل ما زلق من اليد وغيرها فقد ملص انتهى. ولا بد من أن يعلم أن الجنين قد تخلق وجرى فيه الروح ليتصف بأنه قتلته الجناية، والشافعية فسروه بما ظهر فيه صورة الآدمي من يد وأصبع وغيرهما. فإن لم تظهر فيه الصورة ويشهد أهل الخبرة بأن ذلك أصل الآدمي فحكمه كذلك إذا كانت الصورة خفية. وإن شك أهل الخبرة لم يجب فيه شيء اتفاقاً. وفيه دليل على أن في الجنين غرة ذكراً كان أو أُنثى لإطلاق الحديث. وَعَنْ أَنَسٍ أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النّضر ــــ عَمّتَهُ ــــ كَسَرَتْ ثَنِيّةَ جَاريَةٍ فَطَلَبوا إلَيْهَا الْعَفْوَ فأَبَوْا فَعَرَضوا الأرْشَ فَأَبَوْا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم فَأَبَوْا إلا الْقِصَاصَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم بالْقِصاص، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النّضر: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُكْسَرُ ثَنِيّةُ الرُّبَيِّعِ؟ لا، والّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ لا تُكْسَرُ ثَنِيّتُهَا، فَقَالَ رسول اللَّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "يَا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ" فَرَضِي الْقَوْمُ فَعَفَوْا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "إنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلى اللَّهِ لأَبَرَّهُ" متّفَقٌ عَلَيْهِ واللّفْظُ للْبُخَاريِّ. (وعن أنس رضي الله عنه أن الرُّبَيِّعَ) بضم الراء والباء الموحدة المفتوحة فمثناة تحتية مشدّدة مكسورة أخت أنس (بِنْتَ النّضِر عَمْتَهُ) أي عمة أنس بن مالك وهي غير الربيع بنت معوّذ ووقع في سنن البيهقي بنت معوذ قال المصنف: إنه غلط (كسرت ثنية جارية) أي شابة من الأنصار كما في رواية (فطلبوا) أي قرابة الربيع (إليها) أي إلى الجارية (العفو فأبوا فعرضوا الأرش فأبوا فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأبوا إلا القصاص فأمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالقصاص فقال أنس بن النضر: يا رسول الله أتَكسرُ ثَنِيّةُ الربيع؟ لا؛ والذي بعثك بالحق لا تكسر ثَنِيّتُها فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "يّا أَنَسُ كِتَابُ اللَّهِ الْقِصَاصُ" فرضي القوم فعفوا فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: "إنَّ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلى اللَّهِ لأبَرَّهُ" متفقٌ عليه واللفظ للبخاري) . فيه مسائل: الأولى: أن فيه دليلا على وجوب الاقتصاص في السن بأن كانت بكمالها فهو مأخوذ من قوله تعالى: {والسن بالسن} وقد ثبت على قلع السن بالسن في العمد وأما كسر السن فقد دل هذا الحديث على القصاص فيه أيضاً. قال العلماء: وذلك إذا عرفت المماثلة وأمكن ذلك من دون سراية إلى غير الواجب قال أبو داود: قلت لأحمد ــــ يريد أحمد بن حنبل ــــ: كيف في السن؟ قال تبرد أي يبرد من سن الجاني بقدر ما كسر من سن المجنيِّ عليه وقال بعضهم: إن الحديث محمول على القلع وأنه أراد بقوله كسرت: قلعت وهو بعيد. وأما العظم غير السن فقد قام الإجماع على أنه لا قصاص في العظم الذي يخاف منه ذهاب النفس إذا لم تتأت فيه المماثلة بأن لا يوقف على قدر الذاهب. وقال الليث والشافعي والحنفية: لا قصاص في العظم غير السن لأن دون العظم حائلاً من جلد ولحم وعصب فيتعذر معه المماثلة فلو أمكنت لحكمنا بالقصاص ولكن لا نصل إلى العظم حتى ننال ما دونه مما لا يعرف قدره. الثانية: قوله: "أتكسر ثنية الربيع" ظاهر الاستفهام الإنكار وقد تُؤُوِّلَ بأنه لم يرد به الحكم والمعارضة وإنما أراد به أن يؤكد للنبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم طلب الشفاعة منهم وأكد طلبه من النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم بالقسم. وقيل: بل قاله قبل أن يعلم أن القصاص حتم وظن أنه يخير بينه وبين الدية أو العفو. ويرشد إليه قوله في جوابه: "يا أنس كتاب الله القصاص" وقيل: إنه لم يرد الإنكار بل قاله توقعاً ورجاء من فضل الله أن يلهم الخصوم الرضا حتى يعفوا أو يقبلوا الأرش وقد وقع الأمر على ما أراد. وفي إلهامهم العفو وفي تقريره صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم على الحلف دليل على أنه يجوز الحلف فيما

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.