القاضي: وقد يكون الضعف هنا رقة القلوب ولينها وإخباتها للإيمان، والمراد: أن أغلب أهل الجنة هؤلاء كما أن معظم أهل النار القسم الآخر، وليس المراد الاستيعاب في الطرفين. ومعنى الأشعث: متلبد الشعر مغبره الذي لا يدهنه ولا يكثر غسله، ومعنى (مَدْفُوعٍ بِالأَبْوَابِ) : أنه لا يؤذن له بل يحجب ويطرد لحقارته عند الناس. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لَوْ أَقْسَمَ عَلَىَ اللهِ لأَبَرَّهُ) ، معناه: لو حلف يميناً طمعاً في كرم الله تعالى بإبراره لأبره. وقيل: لو دعاه لأجابه، يقال: أبررت قسمه وبررته والأول هو المشهور. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في أهل النار: (كُلَّ عُتُلٍّ جَوَّاظٍ مُسْتَكْبِرٍ) . وفي رواية: (كُلُّ جَوَّاظٍ زَنِيمٍ مُتَكَبِّرٍ) ، أما العتل بضم العين والتاء فهو الجافي الشديد الخصومة بالباطل. وقيل: الجافي الفظ الغليظ. (ج/ص: ١٧/ ١٨٨)