يَا أُمَّ سُلَيْمٍ أَمَا تَعْلَمِينَ أَنَّ شَرْطِي عَلَىَ رَبّي -أَنَّي اشْتَرَطْتُ عَلَىَ رَبّي- فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أَرْضَىَ كَمَا يَرْضَىَ الْبَشَرُ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأَيَّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ، أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُوراً وَزَكَاةً وَقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" . وَقَالَ أَبُو مَعْنٍ: يُتَيِّمَةٌ، بِالتَّصْغِيرِ فِي الْمَوَاضِعِ الثَّلاثَةِ مِنَ الْحَدِيثِ. قوله: (تَلُوثُ خِمَارَهَا) هو بالمثلثة في آخره أي: تديره على رأسها. قوله: (عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الْقَصَّابِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ) أبو حمزة هذا بالحاء والزاي اسمه عمران بن أبي عطاء الأسدي الواسطي القصاب بياع القصب. قالوا: وليس له عن ابن عباس عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غير هذا الحديث، وله عن ابن عباس من قوله أنه يكره مشاركة المسلم اليهودي، وكل ما في (الصحيحين) أبو جمرة عن ابن عباس فهو بالجيم والراء وهو نصر بن عمران الضبعي إلا هذا القصاب فله في (مسلم) هذا الحديث وحده لا ذكر له في (البخاري) . (ج/ص: ١٦/ ١٥٦)