المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
هرون بن سعيد الأيلي عن عبد الله بن وهب القرشي عن سليمان -وهو

لاَ يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أَنْ يَكُونَ لَعَّاناً" . وأما بيعها وذبحها وركوبها في غير مصاحبته صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وغير ذلك من التصرفات التي كانت جائزة قبل هذا، فهي باقية على الجواز لأن الشرع إنما ورد بالنهي عن المصاحبة فبقي الباقي كما كان. وقوله: (نَاقَةً وَرْقَاءَ) بالمد أي: يخالط بياضها سواد والذكر أورق. وقيل: هي التي لونها كلون الرماد. قوله: (فَقَالَتْ: حَلْ حَلْ) هي كلمة زجر للإبل واستحثاث، يقال: حل حل بإسكان اللام فيهما. قال القاضي: ويقال أيضاً: حل حل بكسر اللام فيهما بالتنوين وبغير تنوين. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَأَعْرُوهَا) هو بهمزة قطع وبضم الراء، يقال: أعريته وعريته إعراء وتعرية فتعرى، والمراد هنا: خذوا ما عليها من المتاع ورحلها وآلتها. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (لاَ يَنْبَغِي لِصِدِّيقٍ أَنْ يَكُونَ لَعَّاناً) و (لاَ يَكُونُ اللَّعَّانُونَ شُفَعَاءَ وَلاَ شُهَدَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) فيه: الزجر عن اللعن وأن من تخلق به لا يكون فيه هذه الصفات الجميلة لأن اللعنة في الدعاء يراد بها: الإبعاد من رحمة الله تعالى. وليس الدعاء بهذا من أخلاق المؤمنين الذين وصفهم الله تعالى بالرحمة بينهم والتعاون على البر والتقوى وجعلهم كالبنيان يشد بعضه بعضاً وكالجسد الواحد، وأن المؤمن يحب لأخيه ما يحب لنفسه، فمن دعا على أخيه المسلم باللعنة وهي الإبعاد من رحمة الله تعالى فهو من نهاية المقاطعة والتدابر وهذا غاية ما يوده المسلم للكافر ويدعو عليه. ولهذا جاء في الحديث الصحيح: "لعن المؤمن كقتله" لأن القاتل يقطعه عن منافع الدنيا، وهذا يقطعه عن نعيم الآخرة ورحمة الله تعالى. وقيل: معنى لعن المؤمن كقتله في الإثم وهذا أظهر. (ج/ص: ١٦/ ١٤٩)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.