المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبي هريرة الآتية في كتاب التمني بقوله

ولو كان عليه أكثر من ذلك لم يرصد لأدائه دينارا واحدا لأنه كان أحسن الناس قضاء. قال ويؤخذ من هذا أنه لا ينبغي الاستغراق في الدين بحيث لا يجد له وفاء فيعجز عن أدائه، وتعقب بأن الذي فهمه من لفظ الدينار من الوحدة ليس كما فهم، بل إنما المراد به الجنس، وأما قوله في الرواية الأخرى "ثلاثة دنانير" فليست الثلاثة فيه للتقليل بل للمثال أو لضرورة الواقع، وقد قيل إن المراد بالثلاثة أنها كانت كفايته فيما يحتاج إلى إخراجه في ذلك اليوم، وقيل بل هي دينار الدين كما في الرواية الأخرى ودينار للإنفاق على الأهل ودينار للإنفاق على الضيف، ثم المراد بدينار الدين الجنس ويؤيده تعبيره في أكثر الطرق بالشيء على الإبهام فيتناول القليل والكثير. وفي الحديث أيضا الحث على وفاء الديون وأداء الأمانات وجواز استعمال "لو" عند تمني الخير وتخصيص الحديث الوارد عن استعمال "لو" على ما يكون في أمر غير محمود شرعا. وادعى المهلب أن قوله في رواية الأحنف عن أبي ذر "أتبصر أحدا؟ قال فنظرت ما عليه من الشمس" الحديث أنه ذكر للتمثيل في تعجيل إخراج الزكاة وأن المراد ما أحب أن أحبس ما أوجب الله على إخراجه بقدر ما بقي من النهار، وتعقبه عياض فقال: هو بعيد في التأويل، وإنما السياق بين في أنه صلى الله عليه وسلم أراد أن ينبه على عظم أحد ليضرب به المثل في أنه لو كان قدره ذهبا ما أحب أن يؤخر عنده إلا لما ذكر من الإنفاق والإرصاد، فظن أبو ذر يريد أن يبعثه في حاجة ولم يكن ذاك مرادا إذ ذاك كما تقدم. وقال القرطبي: إنما استفهمه عن رؤيته ليستحضر قدره حتى يشبه له ما أراد بقوله "إن لي مثله ذهبا" . وقال عياض: قد يحتج به من يفضل للفقر على الغنى، وقد يحتج به من يفضل الغنى على الفقر، ومأخذ كل منهما واضح من سياق الخبر. وفيه الحض على إنفاق المال في الحياة وفي الصحة وترجيحه على إنفاقه عند الموت، وقد مضى فيه حديث "أن تصدق وأنت صحيح شحيح" وذلك أن كثيرا من الأغنياء يشح بإخراج ما عنده ما دام في عافية فيأمل البقاء ويخشى الفقر، فمن خالف شيطانه وقهر نفسه إيثارا لثواب الآخرة فاز، ومن بخل بذلك لم يأمن الجور في الوصية، وإن سلم لم يأمن تأخير تنجيز ما أوصى به أو تركه أو غير ذلك من الآفات ولا سيما إن خلف وارثا غير موفق فيبذره في أسرع وقت ويبقى وباله على الذي جمعه، والله المستعان. صحيح مسلم بشرح النووي، الإصدار ٢.٠١ - للإمام محي الدين بن شرف النووي. الجزء الثاني >> تتمَّة كتاب الإيمان >> -٣١ - باب من مات لا يشرك باللَّه شيئاً دخل الجنَّة، ومن مات مشركاً دخل النَّار

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.