المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
قتيبة بن سعيد عن ليث عن S'aid bin Abi Sa'id عن أبي شريح العدوي

لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَىَ مَكَّةَ: ائذَنْ لِي، أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلاً قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- الْغَدَ مِنْ يَوْمِ الْفَتْحِ، سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ، أَنَّهُ حَمِدَ اللهِ وَأَثْنَىَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهَ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ، فَلاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَماً وَلاَ يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً. واللّقَطة: بفتح القاف على اللُّغة المشهورة وقيل بإسكانها، هي: الملقوط. قوله: (إِلاَّ الإِذْخِرَ) هو نبت معروف طيِّب الرَّائحة وهو بكسر الهمزة والخاء. قوله: (فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ وَلِبُيُوتِهِمْ) . وفي رواية: (نَجْعَلُهُ فِي قُبُورِنَا وَبُيُوتِنَا) . قينهم: بفتح القاف هو الحدَّاد والصَّائغ، ومعناه: يحتاج إليه القين في وقود النَّار، ويحتاج إليه في القبور لتسدُّ به فرج اللَّحد المتخلّلة بين اللَّبنات، ويحتاج إليه في سقوف البيوت يجعل فوق الخشب. قوله: ف قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (إِلاَّ الإِذْخِرَ) هذا محمول على أنَّه -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- أوحي إليه في الحال باستثناء الإذخر وتخصيصه من العموم، أو أوحي إليه قبل ذلك أنَّه إن طلب أحد استثناء شيء فاستثنه، أو أنَّه اجتهد في الجميع، واللَّه أعلم. قوله: (عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ) هكذا ثبت في الصَّحيحين العدويّ في هذا الحديث. ويقال له أيضاً: الكعبيُّ والخزاعيُّ. قيل اسمه: خويلد بن عمرو. وقيل: عمرو بن خويلد. وقيل: عبد الرَّحمن بن عمرو. وقيل: هانئ بن عمرو، أسلم قبل فتح مكَّة وتوفِّي بالمدينة سنة ثمان وستِّين. قوله: (وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَىَ مَكَّةَ) يعني: لقتال ابن الزُّبير. قوله: (سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ) أراد بهذا كلّه المبالغة في تحقيق حفظه إيَّاه وتيقّنه زمانه ومكانه ولفظه. قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللهَ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ) معناه: أنَّ تحريمها بوحي اللَّه، لا أنَّها اصطلح النَّاس على تحريمها بغير أمر اللَّه. قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (فَلاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَماً وَلاَ يَعْضِدَ بِهَا شَجَرَةً) هذا قد يحتجُّ به من يقول: الكفَّار ليسوا بمخاطبين بفروع الإسلام. والصَّحيح عندنا وعند آخرين: أنَّهم مخاطبون بها كما هم مخاطبون بأصوله، وإنَّما قال -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (فَلاَ يَحِلُّ لاِمْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ) لأنَّ المؤمن هو الَّذي ينقاد لأحكامنا، وينزجر عن محرَّمات شرعنا، ويستثمر أحكامه فجعل الكلام فيه، وليس فيه أنَّ غير المؤمن ليس مخاطباً بالفروع. قوله: (يسفِك) بكسر الفاء على المشهور وحكى ضمّها أي: يسيله. (ج/ص: ٩/ ١٢٨) فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ بِقِتَالِ رَسُولِ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- فِيهَا فَقُولُوا لَهُ: إِنَّ اللهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ، وَإِنَّما أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ، وَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ". فَقِيلَ لأَبِي شُرَيْحٍ: مَا قَالَ لَكَ عَمْروٌ؟ قَالَ: أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ، يَا أَبَا شُرَيْحٍ إِنَّ الْحَرَمَ لاَ يُعِيذُ عَاصِياً وَلاَ فَارَّاً بِدَمٍ وَلاَ فَارَّاً بِخَرْبَةٍ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.