حُِبُّ الأَنْصَارِ التَّمْرُ، وَسَمَّاهُ: عَبْدَ اللهِ) أمَّا (العباءة) : فمعروفة، وهي: ممدودة، يقال فيها عباية بالياء، وجمع العباءة: العباء. وأمَّا قوله: (يهنأ) فبهمز آخره، أي: يطليه بالقطران، وهو الهناء، بكسر الهاء والمدِّ، يقال: هنأت البعير أهنأه. ومعنى (لاكهنَّ) أي: مضغهنَّ. قال أهل اللُّغة: اللَّوك مختصٌّ بمضغ الشَّيء الصُّلب. وفغر فاه بفتح الفاء والغين المعجمة، أي: فتحه. ومجَّه فيه، أي: طرحه فيه. ويتلمَّظ أي: يحرِّك لسانه ليتتبَّع ما في فيه من آثار التَّمر، والتَّلمُّظ واللَّمظ: فعل ذلك باللِّسان، يقصد به فاعله تنقية الفم من بقايا الطَّعام، وكذلك ما على الشَّفتين وأكثر ما يفعل ذلك في شيء يستطيبه، ويقال: تلمَّظ يتلمَّظ تلمُّظاً، ولمظ يلمظ بضمِّ الميم، لمظاً بإسكانها، ويقال لذلك الشَّيء الباقي في الفم: لماظة بضمِّ اللاَّم. وقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (حُِبُّ الأَنْصَارِ التَّمْرُ) روي بضمِّ الحاء وكسرها، فالكسر بمعنى: المحبوب، كالذبح بمعنى: المذبوح، وعلى هذا فالباء مرفوعة، أي: محبوب الأنصار التَّمر. وأمَّا من ضمَّ الحاء فهو مصدر، وفي الباء على هذا وجهان: النَّصب وهو الأشهر، والرَّفع، فمن نصب فتقديره: انظروا حبَّ الأنصار التَّمر، فينصب التَّمر أيضاً، ومن رفع قال: هو مبتدأ حذف خبره، أي: حبُّ الأنصار التَّمر لازم أو هكذا، أو عادة من صغرهم، واللهُ أعلم. وفي هذا الحديث فوائد: منها: تحنيك المولود عند ولادته، وهو سنَّة بالإجماع كما سبق. (ج/ص: ١٤/ ١٢٤)