تَسَمَّوْا بِاسْمِي، وَلاَ تَكَنَّوْا بِكُنْيَتِي) اختلف العلماء في هذه المسألة على مذاهب كثيرة، وجمعها القاضي وغيره: أحدها: مذهب الشَّافعيِّ، وأهل الظَّاهر: أنَّه لا يحلُّ التَّكني بأبي القاسم لأحد أصلاً، سواء كان اسمه محمَّداً، أو أحمد، أم لم يكن لظاهر هذا الحديث. والثَّاني: أنَّ هذا النَّهي منسوخ، فإنَّ هذا الحكم كان في أوَّل الأمر لهذا المعنى المذكور في الحديث، ثمَّ نسخ، قالوا: فيباح التَّكني اليوم بأبي القاسم لكلِّ أحد، سواء من اسمه محمَّد وأحمد وغيره، وهذا مذهب مالك. قال القاضي: وبه قال جمهور السَّلف، وفقهاء الأمصار، وجمهور العلماء قالوا: وقد اشتهر أنَّ جماعة تكنُّوا بأبي القاسم في العصر الأوَّل، وفيما بعد ذلك إلى اليوم مع كثرة فاعل ذلك، وعدم الإنكار. الثَّالث: مذهب ابن جرير أنَّه ليس بمنسوخ، وإنَّما كان النَّهي للتَّنزيه، والأدب لا للتَّحريم. (ج/ص: ١٤/ ١١٣)