هو الذي كناه. وأخرج ذلك من طريق عيسى بن طلحة عن ظئر محمد بن طلحة وكذا يقال لكنية كل من المحمدين ابن أبي بكر وابن سعد وابن جعفر بن أبي طالب وابن عبد الرحمن بن عوف وابن حاطب بن أبي بلتعة وابن الأشعث بن قيس أبو القاسم وأن آباءهم كنوهم بذلك، قال عياض: وبه قال جمهور السلف والخلف وفقهاء الأمصار، وأما ما أخرجه أبو داود من حديث عائشة "أن امرأة قالت: يا رسول الله إني سميت ابني محمدا وكنيته أبا القاسم فذكر لي أنك تكره ذلك، قال: ما الذي أحل اسمي وحرم كنيتي" فقد ذكر الطبراني في "الأوسط" أن محمدا بن عمران الحجبي تفرد به عن صفية بنت شيبة عنها، ومحمد المذكور مجهول، وعلى تقدير أن يكون محفوظا فلا دلالة فيه على الجواز مطلقا، لاحتمال أن يكون قبل النهي. وفي الجملة أعدل المذاهب المذهب المفصل المحكي أخيرا مع غرابته. وقال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة بعد أن أشار إلى ترجيح المذهب الثالث من حيث الجواز: لكن الأولى الأخذ بالمذهب الأول فإنه أبرأ للذمة وأعظم للحرمة، والله أعلم. صحيح مسلم بشرح النووي، الإصدار ٢.٠١ - للإمام محي الدين بن شرف النووي. الجزء الرابع عشر >> كتاب الآداب >> -٤٤ - باب النَّهي عن التَّكني بأبي القاسم، وبيان ما يستحبُّ من الأسماء