المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.

مالك: يفسد حجه ويجب رميها بسبع حصيات، فلو بقيت منهن واحدة لم تكفه الست. وأما قوله: (فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلِ حَصَىَ الْخَذْفِ) فهكذا هو في النسخ وكذا نقله القاضي عياض عن معظم النسخ قال: وصوابه (مِثْلِ حَصَىَ الْخَذْفِ) . قال: وكذلك رواه غير مسلم، وكذا رواه بعض رواة مسلم، هذا كلام القاضي. قلت: والذي في النسخ من غير لفظة (مِثْلِ) هو الصواب بل لا يتجه غيره ولا يتم الكلام إلا كذلك ويكون قوله: (حَصَىَ الْخَذْفِ) متعلقاً بحصيات أي: رماها بسبع حصيات حصى الخذف (يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ) ، فحصى الخذف متصل بحصيات، واعترض بينهما يكبر مع كل حصاة وهذا هو الصواب، والله أعلم. (ج/ص: ٨/ ١٩٢) ثُمَّ أَعْطَىَ عَلِيَّاً فَنَحَرَ مَا غَبَرَ، وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ، ثُمَّ أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ، فَأَكَلاَ مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا، ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قوله: (ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَىَ الْمَنْحَرِ فَنَحَرَ ثَلاَثَاً وَسِتِّينَ بِيَدِهِ ثُمَّ أَعْطَىَ عَلِيَّاً فَنَحَرَ مَا غَبَرَ، وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ) هكذا هو في النسخ (ثَلاَثَاً وَسِتِّينَ بِيَدِهِ) ، وكذا نقله القاضي عن جميع الرواة سوى ابن ماهان فإنه رواه بدنة، قال: وكلامه صواب والأول أصوب، قلت: وكلاهما حري فنحر ثلاثاً وستين بدنة بيده. قال القاضي: فيه دليل على أن المنحر موضع معين من منى وحيث ذبح منها أو من الحرم أجزأه. وفيه: استحباب تكثير الهدي وكان هدي النبي -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- في تلك السنة مائة بدنة. وفيه: استحباب ذبح المهدي هديه بنفسه وجواز الاستنابة فيه وذلك جائز بالإجماع إذا كان النائب مسلماً، ويجوز عندنا أن يكون النائب كافراً كتابياً بشرط أن ينوي صاحب الهدي عند دفعه إليه أو عند ذبحه. وقوله: (مَا غَبَرَ) أي: ما بقي. وفيه: استحباب تعجيل ذبح الهدايا وإن كانت كثيرة في يوم النحر، ولا يؤخر بعضها إلى أيام التشريق. وأما قوله: (وَأَشْرَكَهُ فِي هَدْيِهِ) فظاهره أنه شاركه في نفس الهدي. قال القاضي عياض: وعندي أنه لم يكن تشريكاً حقيقة بل أعطاه قدراً يذبحه، والظاهر أن النبي -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- نحر البدن التي جاءت معه من المدينة وكانت ثلاثاً وستين كما جاء في رواية الترمذي: "وأعطى علياً البدن التي جاءت معه من اليمن وهي تمام المائة" ، والله أعلم. قوله: (أَمَرَ مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ، فَأَكَلاَ مِنْ لَحْمِهَا وَشَرِبَا مِنْ مَرَقِهَا) البضعة بفتح الباء لا غير: وهي القطعة من اللحم. وفيه: استحباب الأكل من هدي التطوع وأضحيته. قال العلماء: لما كان الأكل من كل واحدة سنة، وفي الأكل من كل واحدة من المائة منفردة كلفة جعلت في قدر ليكون آكلاً من مرق الجميع الذي فيه جزء من كل واحدة، ويأكل من اللحم المجتمع في المرق ما تيسر، وأجمع العلماء على أن الأكل من هدي التطوع وأضحيته سنة ليس بواجب. قوله: (ثُمَّ رَكِبَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَفَاضَ إِلَىَ الْبَيْتِ فَصَلَّىَ بِمَكَّةَ الظُّهْرَ) هذا الطواف هو طواف الإفاضة وهو ركن من أركان الحج بإجماع المسلمين، وأول وقته عندنا من نصف ليلة النحر، وأفضله بعد رمي جمرة العقبة وذبح الهدي والحلق، ويكون ذلك ضحوة يوم النحر. (ج/ص: ٨/ ١٩٣) ويجوز في جميع يوم النحر بلا كراهة ويكره تأخيره عنه بلا عذر، وتأخيره عن أيام التشريق أشد كراهة، ولا يحرم تأخيره سنين متطاولة ولا آخر لوقته بل يصح ما دام الإنسان حياً، وشرطه أن يكون بعد الوقوف بعرفات حتى لو طاف للإفاضة بعد نصف ليلة النحر قبل الوقوف ثم أسرع إلى عرفات فوقف قبل الفجر لم يصح طوافه لأنه قدمه على الوقوف. واتفق العلماء على أنه لا يشرع في طواف الإفاضة رمل ولا اضطباع إذا كان قد رمل واضطبع عقب طواف القدوم، ولو طاف بنية الوادع أو القدوم أو التطوع وعليه، طواف إفاضة وقع عن طواف الإفاضة بلا خلاف عندنا، نص عليه الشافعي واتفق الأصحاب عليه، كما لو كان عليه حجة الإسلام فحج بنية قضاء أو نذر أو تطوع فإنه يقع عن حجة الإسلام. وقال أبو حنيفة وأكثر العلماء: لا يجزئ طواف الإفاضة بنية غيره، واعلم أن طواف الإفاضة له أسماء فيقال أيضاً: طواف الزيارة وطواف الفرض والركن، وسماه بعض أصحابنا: طواف الصدر وأنكره الجمهور. قالوا: وإنما طواف الصدر طواف الوداع، والله أعلم. وفي هذا الحديث: استحباب الركوب في الذهاب من منى إلى مكة ومن مكة إلى منى ونحو ذلك من مناسك الحج، وقد ذكرنا قبل هذا مرات المسألة وبينا أن الصحيح استحباب الركوب وأن من أصحابنا من استحب المشي هناك. وقوله: (فَأَفَاضَ إِلَىَ الْبَيْتِ فَصَلَّىَ الظُّهْرَ) فيه محذوف تقديره فأفاض فطاف بالبيت طواف الإفاضة ثم صلى الظهر فحذف ذكر الطواف لدلالة الكلام عليه. وأما قوله: (فَصَلَّىَ بِمَكَّةَ الظُّهْرَ) فقد ذكر مسلم بعد هذا في أحاديث طواف الإفاضة من حديث ابن عمر رضي الله عنه أن النبي -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أفاض يوم النحر فصلى الظهر بمنى. ووجه الجمع بينهما أنه -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- طاف للإفاضة قبل الزوال ثم صلى الظهر بمكة في أول وقتها ثم رجع إلى منى فصلى بها الظهر مرة أخرى بأصحابه حين سألوه ذلك، فيكون متنفلاً بالظهر الثانية التي بمنى، وهذا كما ثبت في الصحيحين في صلاته -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ببطن نخل أحد أنواع صلاة الخوف فإنه -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- صلى بطائفة من أصحابه الصلاة بكمالها وسلم بهم ثم صلى بالطائفة الأخرى تلك الصلاة مرة أخرى فكانت له صلاتان ولهم صلاة. وأما الحديث الوارد عن عائشة وغيرها أن النبي -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أخر الزيارة يوم النحر إلى الليل فمحمول على أنه عاد للزيارة مع نسائه لا لطواف الإفاضة، ولا بد من هذا التأويل للجمع بين الأحاديث، وقد بسطت إيضاح هذا لجواب في شرح (المهذب) ، والله أعلم. (ج/ص: ٨/ ١٩٤) فَأَفَاضَ إِلَىَ الْبَيْتِ فَصَلَّىَ بِمَكَّةَ الظُّهْرَ، فَأَتَىَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ يَسْقُونَ عَلَىَ زَمْزَمَ، فَقَالَ: "انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَلَوْلاَ أَنْ يَغْلِبَكُمْ النَّاسُ عَلَىَ سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ" . فَنَاوَلُوهُ دَلْواً فَشَرِبَ مِنْهُ.

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.