القاضي: قد ذكر هنا أنه ركب القصواء، وفي آخر هذا الحديث خطب على القصواء، وفي غير مسلم خطب على ناقته الجدعاء. وفي حديث آخر: "على ناقة خرماء" . وفي آخر: "العضباء" . وفي حديث آخر: "كانت له ناقة لا تسبق" . وفي آخر تسمى: مخضرمة، وهذا كله يدل على أنها ناقة واحدة خلاف ما قاله ابن قتيبة، وأن هذا كان اسمها أو وصفها لهذا الذي بها خلاف ما قال أبو عبيد، لكن يأتي في كتاب النذر أن القصواء غير العضباء كما سنبينه هناك. قال الحربي: العضب والجدع والخرم والقصو والخضرمة في الآذان. قال ابن الأعرابي: القصواء التي قطع طرف أذنها، والجدع أكثر منه. وقال الأصمعي: والقصو مثله قال: وكل قطع في الأذن جدع فإن جاوز الربع فهي عضباء، والمخضرم مقطوع الأذنين فإن اصطلمتا فهي صلماء. وقال أبو عبيد: القصواء المقطوعة الأذن عرضاً والمخضرمة المستأصلة والمقطوعة النصف فما فوقه. وقال الخليل: المخضرمة مقطوعة الواحدة والعضباء مشقوقة الأذن. قال الحربي: فالحديث يدل على أن العضباء اسم لها، وإن كانت عضباء الأذن فقد جعل اسمها هذا آخر كلام القاضي. وقال محمد بن إبراهيم التيمي التابعي وغيره: إن العضباء والقصواء والجدعاء اسم لناقة واحدة كانت