المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
تحفة الأحوذي، الإصدار ١.٠٩ - للمباركفوري ٢٠٤٣ عن 'Ali bin Hujr bin Iyas bin Maqatil عن إسماعيل بن عياش عن 'Amarah bin Ghazya bin al-Harith عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله الأنصاري

مَنْ أَعْطَى عَطَاءً فَوَجَدَ فَلْيَجْزِ بِهِ، وَمَن لَمْ يَجِدْ فَلْيُثْنِ، فَإِنّ مَنْ أَثْنَى فَقَدْ شَكَرَ، وَمَنْ كَتَمَ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ تَحَلّى بِمَا لَمْ يُعْطَهُ كَانَ كلاَبِسِ ثَوْبَيْ زُورٍ" . قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. ومعنَى قوله: "وَمَنْ كَتَمَ فَقَدْ كَفَرَ، يقولُ كَفَرَ تِلْكَ النّعْمَةَ. قوله: (من أعطى) بصيغة المجهول (عطاء) مفعول مطلق أو عطية، وفي رواية شيئاً فهو مفعول ثان (فوجد) أي سعة مالية (فليجز) بسكون الجيم أي فليكافئ (به) أي بالعطاء (ومن لم يجد) أي سعة من المال (فليثن) بضم الياء أي عليه وفي رواية به أي فليمدحه أو فليدع له (فإن من أثنى) وفي رواية فإن أثنى به (فقد شكر) وفي رواية شكره، أي جازاه في الجملة (ومن كتم) أي النعمة بعدم المكافأة بالعطاء أو المجازاة بالثناء (فقد كفر) أي النعمة من الكفران، أي ترك أداء حقه: وفي رواية: وإن كتمه فقد كفره (ومن تحلى) أي تزين وتلبس (بما لم يعطه) بفتح الطاء والضمير المرفوع يرجع إلى من والمنصوب إلى ما (كان كلابس ثوبي زور) وفي رواية فإنه كلابس ثوبي زور، أي كمن كذب كاذبين أو أظهر شيئين كاذبين. قاله صلى الله عليه وسلم لمن قالت: يا رسول الله إن لي ضرة فهل علي جناح أن أتشبع بما لم يعطني زوجي أي أظهر الشبع فأحد الكذبين قولها" أعطاني زوجي "والثاني إظهارها" أن زوجي يحبني أشد من ضرتي" قال الخطابي: كان رجل في العرب يلبس ثوبين من ثياب المعاريف ليظنه الناس أنه رجل معروف محترم لأن المعاريف لا يكذبون، فإذا رآه الناس على هذه الهيئة يعتمدون على قوله وشهادته على الزور، لأجل تشبيهه نفسه بالصادقين، وكان ثوباه سبب زوره، فسميا ثوبي زور. أو لأنهما ليسا لأجله، وثني باعتبار الرداء والإزار، فشبه هذه المرأة بذلك الرجل. وقال الزمخشري في الفائق: شبه المتشبع بلابس ثوبي زور أي ذي زور. وهو الذي يتزيا بزي أهل الصلاح رياء. وأضاف الثوبين إليه لأنهما كالملبوسين. وأراد بالتثنية أن المتحلي بما ليس فيه كمن ليس ثوبي الزور ارتدى بأحدهما واتزر بالاَخر. كما قيل: قال القاري في المرقاة: إذا هو بالمجد ارتدى وتأزرا. فالإشارة بالإزار والرداء إلى أنه متصف بالزور من رأسه إلى قدمه. ويحتمل أن تكون التثنية إشارة إلى أنه حصل بالتشبع حالتان مذمومتان: فقدان ما تتشبع به، وإظهار الباطل كذا في الفتح. وقال أبو عبيدة هو المرائي يلبس ثياب الزهاد ويرى أنه زاهد. وقال غيره: هو أن يلبس قميصاً يصل بكميه كمين آخرين يرى أنه لابس قميصين فكأنه يسخر من نفسه ومعناه: إنه بمنزلة الكاذب القائل ما لم يكن. وقيل: إنما شبه بالثوبين لأن المتحلي كذب كذبين، فوصف نفسه بصفة ليست فيه، ووصف غيره بأنه خصه بصلة فجمع بهذا القول بين كذبين. قال القاري وبهذا تظهر المناسبة بين الفصلين في الحديث، مع موافقته لسبب وروده فكأنه قال: ومن لم يعط وأظهر أنه قد أعطى كان مزوراً مرتين انتهى. قوله: (وفي الباب عن أسماء بنت أبي بكر وعائشة) أما حديث أسماء فأخرجه البخاري في باب المتشبع بما لم ينل، وما ينهى من افتخار الضرة من كتاب النكاح، ومسلم في كتاب اللباس. وأما حديث عائشة فأخرجه مسلم في كتاب اللباس. قوله: (هذا حديث حسن غريب) وأخرجه البخاري في الأدب المفرد وأبو داود وابن حبان في صحيحه. قال المناوي في التيسير: إسناده صحيح نتيجة ٧ من ٩ النهاية في غريب الحديث والأثر. الإصدار ٢.٠٤ - للإمام ابن الأثير المجلد الأول >> حرف الثاء >> باب الثاء مع الواو

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.