المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
لا إسناد مُحلَّل لهذه النسخة.
لاَ تَلْبَسُوا الْحَرِيرَ) . هذا مذهب ابن الزُّبير، وأجمعوا بعده على إباحة الحرير للنِّساء كما سبق. وهذا الحديث الَّذي احتجَّ به إنَّما ورد في لبس الرِّجال لوجهين: أحدهما أنَّه خطاب للذُّكور، ومذهبنا ومذهب محقِّقي الأصوليِّين: أنَّ النِّساء لا يدخلن في خطاب الرِّجال عند الإطلاق. والثَّاني أنَّ الأحاديث الصَّحيحة الَّتي ذكرها مسلم قبل هذا وبعده صريحة في إباحته للنِّساء، وأمره صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عليَّاً وأسامة بأن يكسواه نساءهما مع الحديث المشهور، أنَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال في الحرير والذَّهب: إنَّ هذين حرام على ذكور أمَّتي حلٌّ لإناثها، واللهُ أعلم. (ج/ص: ١٤/ ٤٥)