أهل اللُّغة: الحلَّة لا تكون إلاَّ ثوبان، وتكون غالباً إزاراً ورداء. وفي حديث عمر في هذه الحلَّة دليل لتحريم الحرير على الرِّجال، وإباحته للنِّساء، وإباحة هديَّته، وإباحة ثمنه، وجواز إهداء المسلم إلى المشرك ثوباً وغيره، واستحباب لباس أنفس ثيابه يوم الجمعة والعيد، وعند لقاء الوفود ونحوهم، وعرض المفضول على الفاضل، والتَّابع على المتبوع ما يحتاج إليه من مصالحه الَّتي قد لا يذكرها، وفيه: صلة الأقارب والمعارف وإن كانوا كفَّاراً، وجواز البيع والشِّراء عند باب المسجد. قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (إِنَّما يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لاَخَلاَقَ لَهُ فِي الآخِرَةِ) قيل: معناه: من لا نصيب له في الآخرة. وقيل: من لا حرمة له. وقيل: من لا دين له، فعلى الأوَّل يكون محمولاً على الكفَّار، وعلى القولين الأخيرين يتناول المسلم والكافر، واللهُ أعلم. قوله: (فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخاً لَهُ مُشْرِكاً، بِمَكَّةَ) هكذا رواه البخاريُّ ومسلم. (ج/ص: ١٤/ ٣٩)