١ - حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، وَنَحْنُ نَجْنِي الْكَبَاثَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : "عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ" . قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، كَأَنَّكَ رَعَيْتَ الْغَنَمَ. قَالَ: "نَعَمْ، وَهَلْ مِن نَبِيٍّ إِلاَّ وَقَدْ رَعَاهَا" . أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْقَوْلِ. فيه جابر: (قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، وَنَحْنُ نَجْنِي الْكَبَاثَ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ. فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ كَأَنَّكَ رَعَيْتَ الْغَنَمَ. قَالَ: نَعَمْ، وَهَلْ مِن نَبِيٍّ إِلاَّ وَقَدْ رَعَاهَا -أَوْ نَحْوَ هَذَا مِنَ الْقَوْلِ-) الْكَبَاث: بفتح الكاف، وبعدها مخفَّفة موحَّدة، ثمَّ ألف، ثمَّ مثلَّثة. (ج/ص: ١٤/ ٦) قال أهل اللُّغة: هو النَّضيج من ثمر الأراك، ومرّ الظَّهران على دون مرحلة من مكَّة، معروف سبق بيانه، وهو بفتح الظَّاء المعجمة، وإسكان الهاء. وفيه: فضيلة رعاية الغنم، قالوا: والحكمة في رعاية الأنبياء -صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلامُهُ عَلَيْهِم- لها ليأخذوا أنفسهم بالتَّواضع، وتصفى قلوبهم بالخلوة، ويترقُّوا من سياستها بالنَّصيحة إلى سياسة أممهم بالهداية والشَّفقة، واللهُ أعلم. »»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»» »»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»