المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
زهير بن حرب
أَنْ يَقْرِنَ الرَّجُلُ بَيْنَ التَّمْرَتَيْنِ حَتَّىَ يَسْتَأْذِنَ أَصْحَابَهُ. ويحصل الرِّضا بتصريحهم به، أو بما يقوم مقام التَّصريح من قرينة حال، أو إدلال عليهم كلِّهم، بحيث يعلم يقيناً، أو ظنَّاً قويَّاً أنَّهم يرضون به، ومتى شكَّ في رضاهم، فهو حرام، وإن كان الطَّعام لغيرهم، أو لأحدهم اشترط رضاه وحده، فإن قرن بغير رضاه فحرام، ويستحبُّ أن يستأذن الآكلين معه، ولا يجب، وإن كان الطَّعام لنفسه، وقد ضيَّفهم به، فلا يحرم عليه القران، ثمَّ إن كان في الطَّعام قلَّة، فحسن أن لا يقرن لتساويهم، وإن كان كثيراً بحيث يفضل عنهم، فلا بأس بقرانه، لكن الأدب مطلقاً التَّأدُّب في الأكل، وترك الشَّره، إلاَّ أن يكون مستعجلاً، ويريد الإسراع لشغل آخر كما سبق في الباب قبله.