المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
أبي هريرة [/س] رضي الله عنه

حقُّ المسلم على المُسلمِ سِتٌّ: إذا لَقيتَهُ فسلِّمْ عليه، وإذا دعاكَ فَأَجِبْهُ، وإذا اسْتنصحك فانصحهُ، وإذا عطَس فحمد الله فَشَمِّتْهُ، وإذا مرض فَعُدْه، وإذا ماتَ فاتّبعْهُ" رَواهُ مُسلمٌ. وعن عبد الرحمن بن عَوْفٍ رضي الله عنهُ في قصة قَتْل أَبي جَهْلٍ قال: فابتدراهُ بسيفيْهِما حتى قَتَلاهُ ثمَّ انصرفا إلى رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم فأخبراهُ، فقال: "أَيُّكُما قَتَلَهُ؟ هَلْ مَسَحْتما سَيفيْكُما؟" قالا: لا، قال: فَنَظَرَ فيهما فقال: "كلاكما قَتَلهُ" فقَضى صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم بسَلَبِه لمعاذ بنِ عمرو بن الجموح متفقٌ عليه. (عن أبي هرير رضي الله عنه قال: قال رسول الله صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: "حقُّ المُسْلم على المُسْلم ستٌّ: إذا لقيتهُ فسلمْ عليه، وإذا دعاك فأَجِبْهُ وإذا استنصحك فانصحهُ، وإذا عَطَس فحمد الله فَشَمِّتْهُ) بالسين المهملة والشين (وإذا مرضَ فَعُدْهُ، وإذا ماتَ فاتبعْهُ" . رواه مسلم) . وفي رواية له: "خمس" أسقط مما عده هنا "وإذا استنصحك فانصحه" . والحديث دليل على أن هذه حقوق المسلم على المسلم، والمراد بالحق ما لا ينبغي تركه، ويكون فعله إما واجباً أو مندوباً ندباً مؤكداً شبيهاً بالواجب الذي لا ينبغي تركه، ويكون استعماله في المعنيين من باب استعمال المشترك في معنييه، فإن الحق يستعمل في معنى الواجب، كذا ذكره ابن الأعرابي. فالأولى من الست: السلام عليه عند ملاقاته لقوله: "إذا لقيته فسلم عليه" . والأمر دليل على وجوب الابتداء بالسلام، إلا أنه نقل ابن عبد البرّ وغيره أن الابتداء بالسلام سنة وأن رده فرض وفي صحيح مسلم مرفوعاً الأمر بإفشاء السلام. وأنه سبب للتحاب، وفي الصحيحين: "إن أفضل الأعمال إطعام الطعام وتقرأ السلام على من عرفت وعلى من لم تعرف" قال عمار: ثلاث من جمعهنّ فقد جمع الإيمان: إنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الاقتار. ويا لها من كلمات ما أجمعها للخير. والسلام: اسم من أسماء الله تعالى فقوله: السلام عليكم أي أنتم في حفظ الله. كما يقال: الله معك، والله يصحبك، وقيل: السلام بمعنى السلامة أي سلامة الله ملازمة لك. وأقل السلام أن يقول: السلام عليكم، وإن كان المسلم عليه واحداً يتناوله وملائكته، وأكمل منه أن يزيد: ورحمة الله وبركاته، ويجزيه السلام عليك وسلام عليك بالإفراد والتنكير، فإن كان المسلم عليه واحداً وجب الرد عليه عيناً، وإن كان المسلم عليهم جماعة، فالرد فرض كفاية في حقهم، ويأتي قريباً حديث "يجزئ عن الجماعة إذا مروا أن يسلم أحدهم، ويجزئ عن الجماعة أن يردّ أحدهم" وهذا هو سنة الكفاية، ويشترط كون الرد على الفور، وعلى الغائب في ورقة أو رسول. ويأتي حديث "أنه يسلم الراكب على الماشي والماشي على القاعد والقليل على الكثير" . ويؤخذ من مفهوم قوله: "حق المسلم على المسلم" أنه ليس للذمي حق في رد السلام وما ذكر معه، ويأتي حديث "لا تبدأوا اليهود والنصارى بالسلام" ويأتي فيه الكلام. وقوله: "إذا لقيته" يدل أنه لا يسلم عليه إذا فارقه، لكنه قد ثبت حديث "إذا قعد أحدكم فليسلم وإذا قام فليسلم وليست الأولى بأحق من الآخرة" فلا يعتبر مفهوم "إذا لقيته" . ثم المراد بلقيه وإن لم يطل بينهما الافتراق لحديث أبي داود؛ "إذا لقي أحدكم صاحبه فليسلم عليه فإن حال بينهما شجرة أو جدار ثم لقيه فليسلم عليه" وقال أنس: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتماشون فإذا لقيتهم شجرة أو أكمة تفرقوا يميناً وشمالاً فإذا التقوا من ورائها يسلم بعضهم على بعض. والثانية: "إذا دعاك فأجبه" ظاهره: عموم حقية الإجابة في كل دعوة يدعوه لها، وخصها العلماء بإجابة دعوة الوليمة ونحوها، والأولى أن يقال إنها في دعوة الوليمة واجبة وفيما عداها مندوبة،

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.