إِذَا كَانَ جُنْحُ اللَّيْلِ أَوْ أَمْسَيْتُمْ فَكُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإنَّ الشَّيْطَانَ يَنْتَشِرُ حِينَئِذٍ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَخَلُّوهُمْ، قوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (فَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ تُضْرِمُ عَلَىَ أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ) المراد: بالْفُوَيْسِقَة: الفأرة، وتُضْرِمُ: بالتَّاء، وإسكان الضَّاد، أي: تحرق سريعاً. قال أهل اللُّغة: ضرمت النَّار بكسر الرَّاء، وتضرَّمت، وأضرمت، أي: التهمت وأضرمتها أنا، وضرَّمتها. قول مسلم -رَحِمَهُ اللَّهُ-: (وَلَمْ يَذْكُرْ: تَعْرِيضَ الْعُودِ عَلَى الإِنَاءِ) هكذا هو في أكثر الأصول. وفي بعضها: تَعْرض، فأمَّا هذه فظاهرة، وأمَّا تَعْرض: ففيه تسمُّح في العبارة، والوجه أن يقول: ولم يذكر عرض العود، لأنَّه المصدر الجاري على تعرض، واللهُ أعلم. (ج/ص: ١٣/ ١٨٥) وَأَغْلِقُوا الأَبْوَابَ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، فَإنَّ الشَّيْطَانَ لاَ يَفْتَحُ بَاباً مُغْلَقاً، وَأَوْكُوا قِرَبَكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ، وَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ، وَلَوْ أَنْ تَعْرُضُوا عَلَيْهَا شَيْئاً، وَأَطْفِئُوا مَصَابِيحَكُمْ" .