ما لقيك الشَّيطان سالكاً فجَّاً إلاَّ سلك فجَّاً غير فجِّك" . وقال -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم-: "افتح لعثمان وبشِّره بالجنَّة" . وقال لعليٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ-: "أنت منِّي وأنا منك" . وفي الحديث الآخر: "أما ترضى أن تكون منِّي بمنزلة هارون من موسى؟" . وقال -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- لبلال: "سمعت دقَّ نعليك في الجنَّة" . وقال -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- لعبد الله بن سلام: "أنت على الإسلام حتَّى تموت" . وقال للأنصاريِّ: "ضحك الله عزَّ وجلَّ -أو عجب- من فعالكما" . وقال للأنصار: "أنتم من أحبِّ النَّاس إليَّ" . (ج/ص: ١/ ١٩٦) ونظائر هذا كثيرة من مدحه -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- في الوجه. وأمَّا مدح الصَّحابة والتَّابعين فمن بعدهم من العلماء والأئمَّة الَّذين يقتدى بهم -رَضِيَ اللهُ عَنْهُم- أجمعين فأكثر من أن يحصر، واللَّه أعلم. وفي حديث الباب من الفوائد: أنَّه لا عتب على طالب العلم والمستفتى إذا قال للعالم: أوضح لي الجواب، ونحو هذه العبارة. وفيه: أنَّه لا بأس بقول رمضان من غير ذكر الشَّهر. وفيه: جواز مراجعة العالم على سبيل الاسترشاد والاعتذار ليتلطَّلف له في جواب لا يشقُّ عليه. وفيه: تأكيد الكلام وتفخيمه ليعظم وقعه في النَّفس. وفيه: جواز قول الإنسان لمسلم: جعلني الله فداك. فهذه أطراف ممَّا يتعلَّق بهذا الحديث، وهي وإن كانت طويلة فهي مختصرة بالنِّسبة إلى طالبي التَّحقيق، واللَّه أعلم، وله الحمد والمنَّة وبه التَّوفيق والعصمة. صحيح مسلم بشرح النووي، الإصدار ٢.٠١ - للإمام محي الدين بن شرف النووي. الجزء الثالث عشر >> كتاب الأشربة >> -٦٥ - باب النَّهي عن الانتباذ في المزفَّت والدُّبَّاء، والحنتم، والنَّقير، وبيان أنَّه منسوخ، وأنَّه اليوم حلال، ما لم يصر مسكراً