الشَّيخ أبو عمرو بن الصَّلاح: صحَّ في أصولنا كثير من غير تاء التَّأنيث، والتَّقدير فيه على هذا: أرضنا مكان كثير الجرذان، ومن نظائره قول اللَّه: {إِنَّ رَحْمَةَ اللهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ} [الأعراف: ٥٦] . وأمَّا الْجِرْذَانِ: فبكسر الجيم وإسكان الرَّاء وبالذَّال المعجمة، جمع جرذ، بضمِّ الجيم وفتح الرَّاء، كـ (نغر ونغران) ، وصرد وصردان، والجرذ نوع من الفأر، كذا قاله الجوهريُّ وغيره. وقال الزُّبيديُّ في (مختصر العين) : هو الذَّكر من الفأر، وأطلق جماعة من شرَّاح الحديث أنه الفأر. قوله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: (وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ، وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ، وَإِنْ أَكَلَتْهَا الْجِرْذَانُ) هكذا هو في الأصول مكرَّر ثلاث مرَّات. قوله: (قَالاَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ) هو: محمَّد بن إبراهيم، وإبراهيم هو: أبو عديٍّ. (ج/ص: ١/ ١٩٣)