المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
'Ubaidullah bin Mua'dh عن أبي، ح عن نصر بن علي الجهضمي عن أبي عن جميعا عن قرة بن خالد السدوسي عن نصر بن عمران الضبعي عن عبد الله بن العباس القرشي

إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ: الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ" . قوله: (وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ) هو بفتح الجيم والضَّاد المعجمة، وإسكان الهاء بينهما، وقد تقدَّم بيانه في شرح المقدِّمة. قوله: (قَالاَ جَمِيْعَاً) فلفظة جميعاً منصوبة على الحال، ومعناه: اتَّفقا واجتمعا على التَّحديث بما يذكره، إمَّا مجتمعين في وقت واحد، وإمَّا في وقتين، ومن اعتقد أنَّه لابدَّ أن يكون ذلك في وقت واحد فقد غلط غلطاً بيِّناً. قوله: (وَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم- لِلأَشَجِّ، أشَجِّ عَبْدِ الْقَيْسِ: إِنَّ فِيكَ خَصْلَتَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ: الْحِلْمُ وَالأَنَاةُ) أمَّا الأشجُّ فاسمه: المنذر بن عائذ، بالذَّال المعجمة، العصريُّ، بفتح العين والصَّاد المهملتين، هذا هو الصَّحيح المشهور الَّذي قاله ابن عبد البرِّ والأكثرون أو الكثيرون. وقال ابن الكلبيّ: اسمه: المنذر بن الحارث بن زياد بن عصر بن عوف. وقيل: اسمه المنذر بن عامر. وقيل: المنذر بن عبيد. وقيل: اسمه عائذ بن المنذر. وقيل: عبد الله بن عوف. وأمَّا الحلم: فهو العقل، وأمَّا الأناة: فهي التثبُّت وترك العجلة وهي مقصورة. وسبب قول النَّبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم- له ما جاء في حديث الوفد: (أنَّهم لمَّا وصلوا المدينة بادروا إلى النَّبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم- وأقام الأشجُّ عند رحالهم فجمعها وعقل ناقته، ولبس أحسن ثيابه ثمَّ أقبل إلى النَّبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم- فقرَّبه النَّبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّم- وأجلسه إلى جانبه، ثمَّ قال لهم النَّبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ-: "تبايعون على أنفسكم وقومكم" . فقال القوم: نعم. فقال الأشجُّ: يا رسول اللَّه، إنَّك لم تزاول الرَّجل عن شيء أشدّ عليه من دينه، نبايعك على أنفسنا ونرسل من يدعوهم، فمن اتَّبعنا كان منَّا، ومن أبى قاتلناه. قال: "صدقت إنَّ فيك خصلتين" الحديث. قال القاضي عياض: فالأناة تربُّصه حتَّى نظر في مصالحه ولم يعجل. والحلم هذا القول الَّذي قاله الدَّالّ على صحَّة عقله، وجودة نظره للعواقب. قلت: ولا يخالف هذا ما جاء في (مسند أبي يعلى) وغيره أنَّه لمَّا قال رسول الله -صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ- للأشجِّ: "إنَّ فيك خصلتين" الحديث. قال: يا رسول الله كانا فيَّ أم حدثا؟ قال: "بل قديم" . قال: قلت: الحمد للَّه الَّذي جبلني على خلقين يحبُّهما). (ج/ص: ١/ ١٩٠)

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.