المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار

نسخة واحدة · نسخة واحدة · ٠ موازيًا في كتب أخرى
النسخ
every copy of this hadith
فلانمقبول التعيينفلانمرجّح غير مقطوعفلانغير معيَّن: الاسم كما في النصفلاناستثناء المالك، قيد المراجعة
المحيط في الاحاديث النبوية والسنن والاثار
المدوَّنة · هذه النسخة وحدها
الإسناد 1:أبو بكر بن إسحق عن روح بن عبادة القيسي عن ابن جريج المكي عن موسى بن عقبة القرشي عن نافع مولى ابن عمر عن عبد الله بن عمر العدويليس من الرواة: قد نهي أن ينبذ البسر والرطب جميعا، والتمر والزبيب جميعا
الإسناد 2:ابن الأعرابي

أن نجمع بين شيئين نبيذاً يبغي أحدهما على صاحبه. وأما حديث جابر فأخرجه الجماعة إلا الترمذي بلفظ: نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعاً ونهى أن ينبذ الرطب والبسر جميعاً. قال في المنتقى بعد ذكره: رواه الجماعة إلا الترمذي فإن له منه فصل الرطب والبسر انتهى. وأما حديث أبي قتادة فأخرجه الشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه. وأما حديث ابن عباس فأخرجه مسلم والنسائي. وأما حديث أم سلمة فأخرجه أبو داود عن كبشة بنت أبي مريم قالت: سألت أم سلمة رضي الله تعالى عنها ما كان النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عنه؟ قالت: كان ينهانا أن نعجم النوى طبخاً أو نخلط الزبيب والتمر. وأما حديث معبد بن كعب عن أمه فلينظر من أخرجه. قوله: (هذا حديث حسن صحيح) وأخرجه أحمد ومسلم &&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&& ٢ - نهى أن ينبذ التمر والزبيب جميعا ونهى أن ينبذ البسر والرطب جميعا الراوي: جابر بن عبدالله المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: ٢٧٥٦ خلاصة حكم المحدث: صحيح ١ - لا تنتبذوا الزهو والرطب جميعا. ولا تنتبذوا الرطب والزبيب جميعا. ولكن انتبذوا كل واحد على حدته. وفي رواية: الرطب والزهو. والتمر والزبيب الراوي: أبو قتادة المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: ١٩٨٨ خلاصة حكم المحدث: صحيح »»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»»» ٦ - باب: النهي عن الانتباذ في المزفت والدباء والحنتم والنقير، وبيان أنه منسوخ، وأنه اليوم حلال، ما لم يصر مسكرا. ١ - لا تنتبذوا في الدباء، ولا في المزفت. وكان أبو هريرة يلحق معها: الحنتم والنقير. الراوي: أنس بن مالك المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: ٥٥٨٧ خلاصة حكم المحدث: [صحيح] ? فتح الباري، شرح صحيح البخاري، الإصدار ٢.٠٥ - للإمام ابن حجر العسقلاني المجلد الأول >> ٢ كِتَاب الْإِيمَانِ >> ٤٠ باب أَدَاءُ الْخُمُسِ مِنْ الْإِيمَانِ الحديث: -٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ قَالَ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ عَنْ أَبِي جَمْرَةَ قَالَ: كُنْتُ أَقْعُدُ مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ يُجْلِسُنِي عَلَى سَرِيرِهِ، فَقَالَ: أَقِمْ عِنْدِي حَتَّى أَجْعَلَ لَكَ سَهْمًا مِنْ مَالِي. فَأَقَمْتُ مَعَهُ شَهْرَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ وَفْدَ عَبْدِ الْقَيْسِ لَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: مَنْ الْقَوْمُ - أَوْ مَنْ الْوَفْدُ؟ - قَالُوا: رَبِيعَةُ. قَالَ: مَرْحَبًا بِالْقَوْمِ - أَوْ بِالْوَفْدِ - غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَأْتِيكَ إِلَّا فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ، وَبَيْنَنَا وَبَيْنَكَ هَذَا الْحَيُّ مِنْ كُفَّارِ مُضَرَ، فَمُرْنَا بِأَمْرٍ فَصْلٍ نُخْبِرْ بِهِ مَنْ وَرَاءَنَا، وَنَدْخُلْ بِهِ الْجَنَّةَ، وَسَأَلُوهُ عَنْ الْأَشْرِبَةِ. فَأَمَرَهُمْ بِأَرْبَعٍ وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: أَمَرَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَحْدَهُ، قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ وَحْدَهُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصِيَامُ رَمَضَانَ، وَأَنْ تُعْطُوا مِنْ الْمَغْنَمِ الْخُمُسَ. وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنْ الْحَنْتَمِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ - وَرُبَّمَا قَالَ: الْمُقَيَّرِ - وَقَالَ: احْفَظُوهُنَّ، وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ. الشرح: (١/ ١٣٠) قوله: (عن أبي جمرة) هو بالجيم والراء كما تقدم، واسمه نصر بن عمران بن نوح بن مخلد الضبعي بضم الضاد المعجمة وفتح الموحدة، من بني ضبيعة، بضم أوله مصغرا، وهم بطن من عبد القيس كما جزم به الرشاطي، وفي بكر بن وائل بطن يقال لهم: بنو ضبيعة أيضا، وقد وهم. من نسب أبا جمرة إليهم من شراح البخاري، فقد روى الطبراني وابن مندة في ترجمة نوح ابن مخلد جد أبي جمرة أنه قدم على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال له: ممن أنت؟ قال: من ضبيعة ربيعة. فقال: خير ربيعة عبد القيس ثم الحي الذين أنت منهم. قوله: (كنت أقعد مع ابن عباس) بين المصنف في العلم من رواية غندر، عن شعبة السبب في إكرام ابن عباس له ولفظه: "كنت أترجم بين ابن عباس وبين الناس" قال ابن الصلاح : أصل الترجمة التعبير عن لغة بلغة، وهو عندي هنا أعم من ذلك، وأنه كان يبلغ كلام ابن عباس إلى من خفي عليه ويبلغه كلامهم، إما لزحام أو لقصور فهم. قلت: الثاني أظهر، لأنه كان جالسا معه على سريره، فلا فرق في الزحام بينهما إلا أن يحمل على أن ابن عباس كان في صدر السرير، وكان أبو جمرة في طرفه الذي يلي من يترجم عنهم، وقيل: إن أبا جمرة كان يعرف الفارسية فكان يترجم لابن عباس بها، قال القرطبي: فيه دليل على أن ابن عباس كان يكتفي في الترجمة بواحد. قلت: وقد بوب عليه البخاري في أواخر كتاب الأحكام كما سيأتي. واستنبط منه ابن التين جواز أخذ الأجرة على التعليم لقوله: "حتى أجعل لك سهما من مالي" وفيه نظر، لاحتمال أن يكون إعطاؤه ذلك كان بسبب الرؤيا التي رآها في العمرة قبل الحج كما سيأتي عند المصنف صريحا في الحج. وقال غيره: هو أصل في اتخاذ المحدث المستملي. قوله: (ثم قال: إن وفد عبد القيس) بين مسلم من طريق غندر عن شعبة السبب في تحديث ابن عباس لأبي جمرة بهذا الحديث، فقال بعد قوله "وبين الناس" : فأتته امرأة تسأله عن نبيذ الجر، فنهى عنه، فقلت: يا ابن عباس إني أنتبذ في جرة خضراء نبيذا حلوا فأشرب منه فتقرقر بطني، قال: لا تشرب منه وإن كان أحلى من العسل. وللمصنف في أواخر المغازي من طريق قرة عن أبي جمرة قال: قلت لابن عباس: إن لي جرة أنتبذ فيها فأشربه حلوا، إن أكثرت منه فجالست القوم فأطلت الجلوس خشيت أن أفتضح، فقال: "قدم وفد عبد القيس" فلما كان أبو جمرة من عبد القيس وكان حديثهم يشتمل على النهي عن الانتباذ في الجرار ناسب أن يذكره له. وفي هذا دليل على أن ابن عباس لم يبلغه نسخ تحريم الانتباذ في الجرار، وهو ثابت من حديث بريدة بن الحصيب عند مسلم وغيره. قال القرطبي: فيه دليل على أن للمفتي أن يذكر الدليل مستغنيا به عن التنصيص على جواب الفتيا إذا كان السائل بصيرا بموضع الحجة. قوله: (لما أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: من القوم، أو من الوفد) الشك من أحد الرواة، إما أبو جمرة أو من دونه، وأظنه شعبة فإنه في رواية قرة وغيره بغير شك. وأغرب الكرماني فقال: الشك من ابن عباس. قال النووي: الوفد الجماعة المختارة للتقدم في لقي العظماء واحدهم وافد. قال: ووفد عبد القيس المذكورون كانوا أربعة عشر راكبا كبيرهم الأشج، ذكره صاحب التحرير في شرح مسلم وسمي منهم المنذر بن عائذ وهو الأشج المذكور ومنقذ بن حبان ومزيدة بن مالك وعمرو بن مرحوم والحارث ابن شعيب وعبيدة بن همام والحارث بن جندب وصحار بن العباس وهو بصاد مضمومة وحاء مهملتين، قال: ولم نعثر بعد طول التتبع على أسماء الباقين. قلت: قد ذكر ابن سعد منهم عقبة بن جروة، وفي سنن أبي داود قيس بن النعمان العبدي وذكره الخطيب أيضا في المبهمات، وفي مسند البزار وتاريخ ابن أبي خيثمة الجهم بن قثم، ووقع ذكره في صحيح مسلم أيضا لكن لم يسمه، (١/ ١٣١) وفي مسندي أحمد وابن أبي شيبة الرستم العبدي، وفي المعرفة لأبي نعيم جويرية العبدي، وفي الأدب للبخاري الزارع بن عامر العبدي. فهؤلاء الستة الباقون من العدد. وما ذكر من أن الوفد كانوا أربعة عشر راكبا لم يذكر دليله، وفي المعرفة لابن منده من طريق هود العصري - وهو بعين وصاد مهملتين مفتوحتين - نسبة إلى عصر بطن من عبد القيس عن جده لأمه مزيدة قال: بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحدث أصحابه إذ قال لهم: "سيطلع لكم من هذا الوجه ركب هم خير أهل المشرق" فقام عمر فلقي ثلاثة عشر راكبا فرحب وقرب وقال: من القوم؟ قالوا: وفد عبد القيس، فيمكن أن يكون أحد المذكورين كان غير راكب أو مرتدفا. وأما ما رواه الدولابي وغيره من طريق أبي خيرة - بفتح الخاء المعجمة وسكون المثناة التحتانية وبعد الراء هاء - الصباحي - وهو بضم الصاد المهملة بعدها موحدة خفيفة وبعد الألف حاء مهملة - نسبة إلى صباح بطن من عبد القيس قال: كنت في الوفد الذين أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من وفد عبد القيس وكنا أربعين رجلا فنهانا عن الدباء والنقير .. الحديث، فيمكن أن يجمع بينه وبين الرواية الأخرى بأن الثلاثة عشر كانوا رؤوس الوفد، ولهذا كانوا ركبانا، وكان الباقون أتباعا. وقد وقع في جملة من الأخبار ذكر جماعة من عبد القيس زيادة على من سميته هنا، منهم أخو الزارع واسمه مطر وابن أخته ولم يسم وروى ذلك البغوي في معجمه، ومنهم مشمرج السعدي روى حديثه ابن السكن وأنه قدم مع وفد عبد القيس، ومنهم جابر بن الحارث وخزيمة بن عبد بن عمرو وهمام بن ربيعة وجارية - أوله جيم - ابن جابر ذكرهم ابن شاهين في معجمه، ومنهم نوح بن مخلد جد أبي جمرة وكذا أبو خيرة الصباحي كما تقدم. وإنما أطلت في هذا الفصل لقول صاحب التحرير إنه لم يظفر - بعد طول التتبع - إلا بما ذكرهم. قال ابن أبي جمرة: في قوله: "من القوم" دليل على استحباب سؤال القاصد عن نفسه ليعرف فينزل منزلته. قوله: (قالوا: ربيعة) فيه التعبير عن البعض بالكل لأنهم بعض ربيعة، وهذا من بعض الرواة، فإن عند المصنف في الصلاة من طريق عباد عن أبي جمرة: فقالوا إن هذا الحي من ربيعة. قال ابن الصلاح: الحي منصوب على الاختصاص، والمعنى إنا هذا الحي حي من ربيعة، قال: والحي هو اسم لمنزل القبيلة، ثم سميت القبيلة به، لأن بعضهم يحيا ببعض. قوله: (مرحبا) هو منصوب بفعل مضمر، أي: صادفت رحبا - بضم الراء - أي: سعة، والرحب - بالفتح - الشيء الواسع، وقد يزيدون معها أهلا، أي: وجدت أهلا فاستأنس، وأفاد العسكري أن أول من قال مرحبا سيف بن ذي يزن، وفيه دليل على استحباب تأنيس القادم، وقد تكرر ذلك من النبي - صلى الله عليه وسلم ، ففي حديث أم هانئ: "مرحبا بأم هانئ" وفي قصة عكرمة بن أبي جهل: "مرحبا بالراكب المهاجر" وفي قصة فاطمة: "مرحبا بابنتي" وكلها صحيحة. وأخرج النسائي من حديث عاصم بن بشير الحارثي عن أبيه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له لما دخل فسلم عليه: "مرحبا وعليك السلام" . قوله: (غير خزايا) بنصب "غير" على الحال، وروي بالكسر على الصفة، والمعروف الأول قاله النووي، ويؤيده رواية المصنف في الأدب من طريق أبي التياح عن أبي جمرة: "مرحبا بالوفد الذين جاؤوا غير خزايا ولا ندامى" وخزايا جمع خزيان وهو الذي أصابه خزي، والمعنى أنهم أسلموا طوعا من غير حرب أو سبي يخزيهم ويفضحهم. قوله: (ولا ندامى) قال الخطابي: كان أصله نادمين جمع نادم لأن ندامى إنما هو جمع ندمان أي: المنادم في اللهو. وقال الشاعر: "فإن كنت ندماني فبالأكبر اسقني" ، لكنه هنا خرج على الاتباع كما قالوا العشايا والغدايا، وغداة جمعها الغدوات لكنه أتبع. انتهى. وقد حكى القزاز والجوهري وغيرهما من أهل اللغة أنه يقال نادم وندمان في الندامة، بمعنى فعلي هذا، فهو على الأصل ولا إتباع فيه. (١/ ١٣٢) والله أعلم. ووقع في رواية النسائي من طريق قرة فقال "مرحبا بالوفد ليس الخزايا ولا النادمين" وهي للطبراني من طريق شعبة أيضا، قال ابن أبي جمرة: بشرهم بالخير عاجلا وآجلا، لأن الندامة إنما تكون في العاقبة، فإذا انتفت ثبت ضدها. وفيه دليل على جواز الثناء على الإنسان في وجهه إذا أمن عليه الفتنة. قوله: (فقالوا: يا رسول الله) فيه دليل على أنهم كانوا حين المقابلة مسلمين، وكذا في قولهم "كفار مضر" وفي قولهم "الله ورسوله أعلم" . قوله: (إلا في الشهر الحرام) ، وللأصيلي وكريمة "إلا في شهر الحرام" وهي رواية مسلم، وهي من إضافة الشيء إلى نفسه كمسجد الجامع ونساء المؤمنات. والمراد بالشهر الحرام الجنس فيشمل الأربعة الحرم، ويؤيده رواية قرة عند المؤلف في المغازي بلفظ "إلا في أشهر الحرم" ورواية حماد بن زيد عنده في المناقب بلفظ "إلا في كل شهر حرام" وقيل اللام للعهد والمراد شهر رجب. وفي رواية للبيهقي التصريح به، وكانت مضر تبالغ في تعظيم شهر رجب، فلهذا أضيف إليهم في حديث أبي بكرة حيث قال "رجب مضر" كما سيأتي. والظاهر أنهم كانوا يخصونه بمزيد التعظيم مع تحريمهم القتال في الأشهر الثلاثة الأخرى، إلا أنهم ربما أنسؤوها بخلافه، وفيه دليل على تقدم إسلام عبد القيس على قبائل مضر الذين كانوا بينهم وبين المدينة، وكانت مساكن عبد القيس بالبحرين وما والاها من أطراف العراق، ولهذا قالوا - كما في رواية شعبة عند المؤلف في العلم - وإنا نأتيك من شقة بعيدة. قال ابن قتيبة: الشقة السفر. وقال الزجاج: هي الغاية التي تقصد. ويدل على سبقهم إلى الإسلام أيضا ما رواه المصنف في الجمعة من طريق أبي جمرة أيضا عن ابن عباس قال: إن أول جمعة جمعت - بعد جمعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم - في مسجد عبد القيس بجواثي من البحرين، وجواثي بضم الجيم وبعد الألف مثلثة مفتوحة، وهي قرية شهيرة لهم، وإنما جمعوا بعد رجوع وفدهم إليهم فدل على أنهم سبقوا جميع القرى إلى الإسلام. قوله: (بأمر فصل) بالتنوين فيهما لا بالإضافة، والأمر، واحد الأوامر، أي مرنا بعمل بواسطة افعلوا، ولهذا قال الراوي أمرهم. وفي رواية حماد بن زيد وغيره عند المؤلف قال النبي صلى الله عليه وسلم "آمركم" ، وله عن أبي التياح بصيغة افعلوا. و "الفصل" بمعنى الفاصل كالعدل بمعنى العادل، أي يفصل بين الحق والباطل، أو بمعنى المفصل أي المبين المكشوف حكاه الطيبي. وقال الخطابي: الفصل البين وقيل المحكم. قوله: (نخبر به) بالرفع على الصفة لأمر، وكذا قوله وندخل، ويروى بالجزم فيهما على أنه جواب الأمر. وسقطت الواو من وندخل في بعض الروايات فيرفع نخبر ويجزم ندخل، قال ابن أبي جمرة: فيه دليل على إبداء العذر عند العجز عن توفية الحق واجبا أو مندوبا، وعلى أنه يبدأ بالسؤال عن الأهم، وعلى أن الأعمال الصالحة تدخل الجنة إذا قبلت، وقبولها يقع برحمة الله كما تقدم. قوله: (فأمرهم بأربع) أي خصال أو جمل، لقولهم "حدثنا بجمل من الأمر" وهي رواية قرة عند المؤلف في المغازي، قال القرطبي: قيل إن أول الأربع المأمور بها إقام الصلاة، وإنما ذكر الشهادتين تبركا بهما كما قيل في قوله تعالى (واعلموا أنما غنمتم من شيء فإن لله خمسه) وإلى هذا نحا الطيبي فقال: عادة البلغاء أن الكلام إذا كان منصوبا لغرض جعلوا سياقه له وطرحوا ما عداه، وهنا لم يكن الغرض في الإيراد ذكر الشهادتين - لأن القوم كانوا مؤمنين مقرين بكلمتي الشهادة - ولكن ربما كانوا يظنون أن الإيمان مقصور عليهما كما كان الأمر في صدر الإسلام، قال: فلهذا لم يعد الشهادتين في الأوامر. قيل ولا يرد على هذا الإتيان بحرف العطف فيحتاج إلى تقدير. وقال القاضي أبو بكر بن العربي: لولا وجود حرف العطف لقلنا إن ذكر الشهادتين ورد على سبيل التصدير، لكن يمكن أن يقرأ قوله "وإقام الصلاة" بالخفض فيكون عطفا على قوله "أمرهم بالإيمان" والتقدير أمرهم بالإيمان مصدرا به وبشرطه من الشهادتين، وأمرهم بإقام الصلاة الخ، قال: ويؤيد هذا حذفهما في رواية المصنف في الأدب من طريق أبي التياح عن أبي جمرة ولفظه "

الموازيات في كتب أخرى
0 links, never merges
لم يُربط هذا الحديث بموازٍ في كتاب آخر بعد.