نَهَىَ أَنْ يُخْلَطَ الزَّبِيبُ وَالتَّمْرُ، وَالْبُسْرُ وَالتَّمْرُ) . وفي رواية: (أَنَّهُ نَهَىَ أَنْ يُنْبَذَ التَّمْرُ وَالزَّبِيبُ جَمِيعاً، وَنَهَىَ أَنْ يُنْبَذَ الرُّطَبُ وَالْبُسْرُ جَمِيعاً) . وفي رواية: (لاَ تَجْمَعُوا بَيْنَ الرُّطَبِ وَالْبُسْرِ، وَبَيْنَ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ، بِنَبِيذ) . وفي رواية: (مَنْ شَرِبَ النَّبِيذَ مِنْكُمْ، فَلْيَشْرَبْهُ زَبِيباً فَرْداً، أَوْ تَمْرَاً فَرْداً، أَوْ بُسْراً فَرْداً) . وفي رواية: (لاَ تَنْتَبِذُوا الزَّهْوَ وَالرُّطَبَ جَمِيعاً) . هذه الأحاديث في النَّهي عن انتباذ الخليطين وشربهما، وهما تمر وزبيب، أو تمر ورطب، أو تمر وبسر، أو رطب وبسر، أو زهو وواحد من هذه المذكورات، ونحو ذلك، قال أصحابنا وغيرهم من العلماء: سبب الكراهة فيه أنَّ الإسكار يسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يتغيَّر طعمه، فيظنُّ الشَّارب أنَّه ليس مسكراً، ويكون مسكراً. ومذهبنا ومذهب الجمهور: أنَّ هذا النَّهي لكراهة التَّنزيه، ولا يحرم ذلك ما لم يصر مسكراً، وبهذا قال جماهير العلماء. وقال بعض المالكيَّة: هو حرام. وقال أبو حنيفة، وأبو يوسف في رواية عنه: لا كراهة فيه، ولا بأس به، لأنَّ ما حلَّ مفرداً حلَّ مخلوطاً. (ج/ص: ١٣/ ١٥٥)