أَنْ تُصْبَرَ الْبَهَائِمُ) . وفي رواية: (لاَ تَتَّخِذُوا شَيْئاً فِيهِ الرُّوحُ غَرَضاً) قال العلماء: صبر البهائم أن تحبس وهي حيَّة لتقتل بالرَّمي ونحوه، وهو معنى: (لاَ تَتَّخِذُوا شَيْئاً فِيهِ الرُّوحُ غَرَضاً) أي: لا تتَّخذوا الحيوان الحيَّ غرضاً ترمون إليه، كالغرض من الجلود وغيرها، وهذا النَّهي للتَّحريم. ولهذا قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في رواية ابن عمر الَّتي بعد هذه: (لَعَنَ اللهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا) ولأنَّه تعذيب للحيوان، وإتلاف لنفسه، وتضييع لماليَّته، وتفويت لذكاته إن كان مذكَّى، ولمنفعته إن لم يكن مذكَّى. قوله: (نَصَبُوا طَيْراً وَهُمْ يَرْمُونَهُ) هكذا هو في النُّسخ: (طَيْراً) والمراد به واحد، والمشهور في اللُّغة أنَّ الواحد يقال له: طائر، والجمع: طير، وفي لغة قليلة: إطلاق الطَّير على الواحد، وهذا الحديث جارٍ على تلك اللُّغة. (ج/ص: ١٣/ ١٠٩)